نعتقد ان العد التنازلي قد بدأ لافتتاح سوق أبوظبي للأوراق المالية ليرتبط الكترونيا مع سوق دبي المالي, ونعتقد ان من مسئولية الاسواق والوسطاء وهيئة الاوراق المالية والمختصين المباشرة بنشر المعلومات عن الاستثمار في الأسهم سواء من حيث المخاطر أو من حيث المزايا, اضافة الى تعريف صغار المستثمرين والذين يشكلون وقود الاسواق المالية ومصدر نشاطها بمفردات وابجديات الاستثمار والمصطلحات المتداولة في هذه الاسواق باعتبار ان رفع الوعي الاستثماري يساهم في استقرار الاسواق ورفع كفاءتها وابعادها عن المضاربة, ونعتقد ان ما حدث عام 1998 من مضاربات هو من افرازات ضعف الوعي الاستثماري, حيث ان نسبة هامة من صغار المستثمرين على سبيل المثال لم تميز بين السهم الذي قيمته الاسمية درهم وقيمته الاسمية مئة درهم, وانطلاقا من مسئوليتنا في توسيع مساحة الثقافة الاستثمارية في سوق الأسهم المحلية فإننا نبدأ بنشر مقالات متوالية موجهة لصغار المستثمرين تتضمن معلومات نعتقد انها هامة وتساهم في الهدف المطلوب. ومقالنا هذا اليوم يدور حول تعريف الأسهم العادية, حيث ان هنالك عدة أنواع من الأسهم مثل الاسهم الممتازة وغيرها, الا ان الاسهم المتعارف عليها في الامارات وفي دول الخليج والمنطقة بصورة عامة هي الاسهم العادية, والسهم العادي هو عبارة عن حصة رأسمال شركة مساهمة عامة ويصدر به مستند ملكية أو شهادة اسم وله قيمة اسمية, والقيمة الاسمية هي القيمة المدونة على شهادة الأسهم أي قيمة السهم عند التأسيس وعادة ما يكون منصوصا عليها في عقد التأسيس, فعندما تؤسس شركة مساهمة عامة برأسمال مقداره مئة مليون درهم والقيمة الاسمية للسهم درهم واحد فإن عدد الأسهم يكون مئة مليون سهم, وعندما تكون القيمة الاسمية للسهم مئة درهم فإن عدد الأسهم يكون مليون سهم والقيمة الاسمية للسهم عادة ما تدفع قيمتها بالكامل عند تأسيس الشركة وهذا ما حدث على سبيل المثال عند تأسيس مصرف أبوظبي الاسلامي, حيث ان القيمة الاسمية للسهم عشرة دراهم وشركة الواحة العالمية للتأجير عشرة دراهم وشركة إعمار العقارية عشرة دراهم. بينما تطلب بعض الشركات دفع نصف القيمة الاسمية عند التأسيس ويدفع القسط الثاني عند الحاجة, وهذا ما حدث عن تأسيس شركة دبي للاستثمار والشركة الوطنية للتبريد المركزي, حيث ان القيمة الاسمية للسهم عشرة دراهم والقيمة المدفوعة منها خمسة دراهم, والواقع ان معظم الشركات القديمة قيمتها الاسمية مئة درهم بينما القيمة الاسمية للشركات الحديثة تتراوح ما بين درهم مثل شركات الوثبة للتأمين وبنك الخليج الأول ودرهمان ونصف مثل بنك الامارات الدولي وبنك الشارقة الوطني وعشرة دراهم مثل شركة مناسك وشركة الواحة وبنك دبي الاسلامي وتخفيض القيمة الاسمية للأسهم جاء من منطلق فتح الفرصة أمام صغار المستثمرين للاكتتاب وتملك أسهم هذه الشركات. وقد قامت بعض الشركات المساهمة القديمة بتجزئة أسهمها من خلال تخفيض القيمة الاسمية من مئة درهم للسهم الى عشرة دراهم وذلك بهدف زيادة عدد الأسهم المصدرة للشركة, وبالتالي تخفيض قيمتها السوقية مثل شركة أبوظبي الوطنية للتأمين وشركة الامارات للتأمين وشركة الفنادق وسوف نتطرق لموضوع التجزئة والهدف منه في مقال لاحق. ومالك الاسهم العادية لا يحق له الرجوع الى ادارة الشركة لاسترداد رأسماله, بل يتم بيعها من خلال السوق المالي, كما ان له الحق في الحصول على حصته من الارباح السنوية والتي تقرر الشركة توزيعها سواء أرباح نقدية أو أسهم مجانية ومسئوليته محدودة بحصته أو عدد أسهمه في رأسمال الشركة وله الحق في التصويت في الجمعيات العمومية, كما له الحق في ترشيح نفسه لعضوية مجلس ادارة الشركة واستنادا الى النظام الأساسي لكل شركة وحيث تشترط بعض الشركات ان يكون المساهم مالكا لعدد لا يقل عن خمسة آلاف سهم حتى يتمكن من ترشيح نفسه لعضوية مجلس الادارة وتباع الأسهم العادية في السوق المالي أو في البورصة أو من خلال الوسطاء بسعر يزيد أو قد يقل عن القيمة الاسمية هو السعر السوقي أو القيمة السوقية, وارتفاع سعر السهم أو انخفاضه عن قيمته الاسمية أو قيمته التأسيسية يعود الى عدة أسباب سنتطرق لها لاحقا, كما سنتطرق ايضا الى القيمة الدفترية والواقع اننا اقترحنا في عدة مناسبات ولتسهيل مهمة صغار المستثمرين توحيد القيمة الاسمية لجميع الشركات والبنوك المساهمة سواء عشرة دراهم ونعيد طرح هذا الاقتراح مع بداية عمل الاسواق في الدولة.