عقدت الجمعية العامة للشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) اجتماعها السنوي العادي بحضور ممثلي حكومات الدول المساهمة. وقد اعتمدت الجميعة العامة تقرير مجلس الإدارة والبيانات المالية لعام 1999 التي بينت ارتفاع صافي دخل العمليات 58.9 مليون دولار، وبلغ صافي المساهمين بنحو 651 مليون دولار وقد وافقت الجمعية العامة على توزيع مبلغ 25 مليون دولار من الأرباح الصافية وتم انتخاب مجلس إدارة الجمعية الجديد للفترة 2000 ـ 2003, كما أكدت اجتماعات الجمعية على تعزيز دور الشركة في تمويل المشروعات والتجارة في الوطن العربي. وقال محمد ماهر جمال وزير النفط والثروة المعدنية ان الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) تدرس حالياً مع بعض البنوك الاسلامية تمويل تطوير مصفاتي بانياس وحمص. ورداً على سؤال يتعلق بامكانية اعادة العمل بنقل النفط من العراق الى مصفاة بانياس قال الوزير: ان الخط ينقل حالياً النفط السوري وان ضخ أي كمية فيه تحتاج الى اعادة تأهيله من جديد لكي تتم زيادة الاستطاعة وهذا يتعلق بجاهزية الخط. وحول ارتفاع أسعار النفط أوضح جمال ان ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي ادى الى ارتفاع الطلب على النفط مما أدى الى زيادة أسعاره اضافة الى الاجراءات التي اتخذتها (اوبك) الأمر الذي أدى الى انتعاش أسواق البترول وبالتالي حصول زيادة في معدلات النمو الاقتصادي خاصة الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق وفي دول الاتحاد الأوروبي كذلك ارتفع النمو الاقتصادي في الدول العربية المنتجة للنفط نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانتهاج سياسات لاعادة هيكلة بناء اقتصادياتها مما أدى إلى زيادة المعدلات. واضاف انه ضمن مشروع تطوير حقل السويدية هناك جزء يتعلق باعادة تأهيل خط نقل النفط الخام السوري وضمن المشروع الذي قدمته شركة الف لتطوير حقل السويدية. من جانبه أكد كريستيان بيريه سكرتير الدولة الفرنسية لشئون الصناعة الذي يزور دمشق ان بلاده ترغب رغبة أكيدة في انضمام سوريا الى ميدان الشراكة الاوروبية المتوسطة وسبق لها القيام بمثل هذه المبادرات خاصة وان التعاون بين البلدين جيد معتبرا ان زيارته لسوريا تسمح باعطاء دفعة جديدة لاقامة مشاريع مشتركة في المستقبل. وقدم الوزير الفرنسي امثلة حول التعاون السوري الفرنسي في مجال النفط والغاز فقال ان هناك مشروع غاز في تدمر قيد النقاش منذ عام 1998 ولايزال يأمل انجاز تطوير الحقل الغازي الموجود بما في ذلك مد انبوب غاز وكذلك قدمت شركة الف عرضا لتطوير حقل السويدية والهدف منه زيادة الانتاج من حوالي 85 الف برميل يوميا هو الانتاج الحالي الى نحو 150 الف برميل يوميا والمثال الثالث خط التابلاين ما بين كركوك وبانياس وربما يتم اعادة تأهيله وفي حالة عدم تأهليه سيتم مد انبوب جديد والشركات الفرنسية مهمتمة به كثيرا لانه من الناحية الاسترايتيجة عندما ينظر الى الخارطة الجغرافية لسوريا يتضح انها تشغل مكانة مفتاحية فيما يتعلق بنقل النفط والغاز والموقع الجغرافي المهم لسوريا, يجعلها ذات اهمية بالغة والمثال الرابع يتعلق بالفوسفات فهناك شركة كوش للمناولة حيث تم اختيارها من اجل تنفيذ نظام لغسل الفوسفات وتحسينه مع شركة اجنبية أخرى.. هذه الامثلة الاربعة بعضها تم تنفيذه والبعض الآخر قيل التنفيذ. فأضاف كريستيان ان هناك مشروعا آخر يتعلق بتطوير الغاز الطبيعي واستخدامه في السيارات فقد قررنا ارسال عدة بعثات لعدة شركات فرنسية تعمل في ميدان استخدام الغاز الطبيعي في مجال النقل وسوف تأتي وفود منهم إلى سوريا ليتعاونوا مع نظرائهم السوريين لنقل الخبرة الفرنسية في هذا المجال فهناك 50 مدينة فرنسية تستخدم فيها تجربة الغاز الطبيعي للسيارات حيث يوجد اساطيل من السيارات تم تجهيزها بتجهيزات معينة لتسير على الغاز الطبيعي وهذا الاستخدام من شأنه تخفيض نوعين من الغازات السامة بنسبة 40% وازالة الجزئيات التي تنطلق من السيارات التي تعمل على المحروقات ومن شأنه احداث تلوث يخنق عددا من المدن وفي باريس هنا 100 حافلة تسير بالغاز الطبيعي ويعتبر حل جيد لسوريا. وحول هذا الموضوع أكد محمد ماهر جمال وزير النفط ان هناك دراسة قد انجزت حول هذا الموضوع ونحن حاليا نقوم باستكمال الدراسة لوضعها موضع التطبيق العملي في اقرب وقت ممكن لان هناك توجها متزايدا باتجاه تحسين الوضع البيئي في المدد, الرئيسية في سوريا واستخدام التجربة ستوقف على استكمال الدراسة كونها لا تتعلق فقط بوزارة النفط بل بعدة وزارات أخرى. وأكد المهندس سامح فهمي وزير البترول المصري الذي يزور دمشق على عمق علاقات التعاون مع سوريا في قطاع البترول والغاز والسعي دائما الى زيادته بسبب اهمية هذا القطاع. وان سوريا تستعين حاليا بالخبرات المصرية سواء بالمشروعات او شركات الحصر او شركات الخدمات ويمكن احضار شركات لغاز السيارات او للغاز المنزلي او لصيانة المصافي او الانابيب ولدينا تجاربنا في هذا المجال مع الدول الافريقية. وعن وضع الشركات المشتركة السوريا المصرية في قطاع النفط قال الوزير المصري أن هذه الشركات لم تحقق طموحاتنا ولابد من وضع اهداف لهذه الشركات حتى تستطيع تنفيذها لأن الشركة تضع أمامها طموحات كبيرة تفوق حجمها ودورها أحيانا وان لم تستطع تنفيذها فإنها تشعر بالاحباط لذلك سنسعى لايجاد شركات مشتركة فاعلة على ارض الواقع. وحول اجتماعات (ابيكورب) قال: ان الشركة تهتم بتمويل المشروعات النفطية والغازية في الدول العربية وقد اقرت اجتماعات دمشق مشروعا سوريا لمد خط أنابيب الغاز من المنطقة الوسطى الى الشمالية وكذلك طرحنا مشروعا لاستثمار الغاز في مصر ودعونا اعضاء (ابيكورب) لزيادة استتثماراتهم في سوريا ومصر لأنها اسواق واعدة ولديها الكثير ووعدوا باعطاء اولوية للمشاريع البترولية في سوريا ومصر. وهناك اضافات جديدة في اجتماعات دمشق وهي موافقة (ابيكورب) لأول مرة على منح قروض طويلة الأجل بعد ان كانت قروضها قصيرة الأجل فهذا اتجاه جديد خاصة في مشروعات الغاز التي تعطي مردودها بعد فترة طويلة والملاحظ أن الشركة العربية للاستثمارات البترولية اكتسبت ثقة كبيرة فبدأت البنوك تنتبه لها على انها عنصر قوى في التمويل والاستثمار وبدأت تساندها بقروض كثيرة. وتحدث الوزير المصري عن تجربة مصر باستخدام الغاز كوقود للسيارات فقال: تجربتنا في هذا المجال جيدة وأنا سمعت من الوزير السوري انه يرغب بتطبيقها وأنا اشجعه على ذلك ولدينا كل تفاصيل هذه التقنية ونحن على استعداد لتقديمها للشخصية السورية لانها تجربة اقتصادية ولا تضر بالبيئة ولا يوجد من استخدامها اي مخاطر لأن الاسطوانة المخصصة لهذا الاستخدام تتحمل مختلف انواع الكوارث من الحرائق والانفجارات دون ان يحدث اي شيء لانها تتحمل ضغوطا عالية جدا والغاز المستخدم كوقود للسيارات يختلف عن الغاز المنزلي ولكنه يحتاج الى معالجة خاصة ايضا ولدينا حاليا في مصر حوالي 20 ألف سيارة تعمل على الغاز وتم تجهيز محطات وقود لتزويد السيارات بالغاز وعددها حوالي 40 محطة. وكان وزير النفط المصري قد وصل الى دمشق يوم الاثنين الماضي لحضور اجتماعات ابيكورب اما الوزير الفرنسي فقد وصل الى دمشق يوم امس الأول لحضور معرض النفط والغاز المقام حاليا بدمشق بمشاركة 191 شركة عربية واجنبية.