قال صندوق النقد الدولي ان السعودية والكويت وغيرهما من مصدري النفط في الشرق الاوسط ستزيد عائداتهم من النفط هذا العام 30 مليار دولار بسبب ارتفاع اسعار الطاقة. وقال تقرير الصندوق عن الاقتصاد العالمي ان متوسط اسعار النفط العالمية سيبلغ نحو 50.24 دولارا للبرميل عام 2000 بارتفاع يقرب من 35 في المئة من 25.18 دولارا للبرميل العام الماضي. ونشر الصندوق تحليله لسوق النفط العالمية بعد مرور اقل من اسبوعين على اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك على زيادة الانتاج بنسبة سبعة في المئة لتخفيف حدة ارتفاع الاسعار. وتراجعت اسعار الخام نحو عشرة دولارات عن اعلى مستوياتها في تسعة اعوام وهو 37.34 دولارا الذي سجله في اوائل مارس. ويفيد التوقع الجديد للصندوق ان ايرادات مبيعات مصدري النفط في العالم ستزيد نحو 60 مليار دولار هذا العام. وقال التقرير وطبقا للتوقعات على اساس اقليمي سيشهد مصدرو النفط في الشرق الاوسط القدر الاكبر من زيادة عائدات التصدير بما يصل الى نحو 30 مليار دولار. ويتوقع ان يستخدم مصدرو النفط قدرا من زيادة العائدات لتخفيف القيود التي فرضت على الانفاق خلال فترة هبوط اسعار النفط في 1997/1998. وفي العام الماضي بلغ اجمالي ايرادات اعضاء اوبك من النفط 133 مليار دولار. وفي الشهر الماضي توقعت وزارة الطاقة الامريكية ارتفاع الايرادات هذا العام الى 211 مليار دولار على اساس افتراض ان متوسط اسعار النفط سيبلغ نحو 62.26 دولارا. وفي الاسبوع الماضي قالت الحكومة الامريكية ان اسعار النفط ستتراجع تدريجيا الى 50.23 دولارا للبرميل بحلول نهاية هذا العام. وحذر صندوق النقد الدولي من ان اسعار النفط ستظل (عرضة لقدر كبير من عدم الوضوح) خلال الشهور القليلة المقبلة بسبب كل من عاملي العرض والطلب. وقال التقرير ان العراق الذي لا يخضع لاتفاقات اوبك بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليه اعلن انه سيزيد الانتاج غير انه لم يتضح بعد مقدار الزيادة التي ينتويها. كما اشار الى صعوبة توقع ما اذا كانت بلدان اخرى ستعيد تشغيل حقول اغلقت خلال فترة هبوط الاسعار قبل بضع سنوات. واضاف صندوق النقد الدولي انه في جانب الطلب لن تشهد الدول المشترية للنفط سوى تأثير متواضع على التضخم هذا العام بسبب ارتفاع اسعار النفط. وتابع ليس من المتوقع ان يتجاوز الاثر التضخمي العام لزيادة قدرها خمسة دولارات في سعر البرميل نصف نقطة مئوية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وربع نقطة مئوية في اليابان في السنة الاولى. وأوضح ان الطلب على النفط قد يتراجع بنسبة 25.0 في المئة في الولايات المتحدة اكبر مشتر للنفط في العالم وفي اليابان وبنسبة 5.0 في المئة في اوروبا بسبب ارتفاع اسعار الخام هذا العام. وتراجعت اسعار النفط أمس في لندن الى ما دون عتبة الـ23 دولارا للبرميل, وهو المستوى الذي كانت تجاوزته عند الاقفال مساء امس الأول بعد تكهنات جديدة تتعلق بالاجتماع المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في 21 يونيو. فقد بلغ سعر برميل نفط القياس لبحر الشمال (برنت) , تسليم مايو, 71.22 دولارا عند الساعة 00.10 تغ في اسواق النفط الدولية في لندن, مقابل 23,12 دولارا عند الاقفال أمس الأول. وفي نيويورك, ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم مايو, 27.1 دولار ليبلغ 41.25 دولارا. وقال محللون في دار الوساطة اللندنية (جي ان آي) ان ارتفاع اسعار النفط في نهاية جلسة التداول ليس مرتبطا باي نبأ جديد اساسي. وقالوا (من الخطأ ان ينسب ارتفاع الاسعار الى قيام المستهلكين بشراء كميات كثيفة) . واشار المحللون الى ان تعليقات اعضاء (اوبك) هي التي اثرت على السوق وخصوصا تأكيد مستشار وزير النفط الايراني حسين قاسم بور اردبيلي انه لا يعتقد ان منظمة (اوبك) ستزيد انتاجها في يونيو. من جهة اخرى, اشارت ارقام مخزون البنزين التي نشرتها وكالة انباء الطاقة الى وضع افضل بالنسبة لتراجع المخزون الامريكي مما كانت اشارت اليه الارقام التي نشرها الثلاثاء المعهد الامريكي للنفط. وبحسب وكالة انباء الطاقة, فان مخزون البنزين تراجع بواقع 2.0 مليون برميل وبلغ 6.203 مليون برميل, في حين يشير المعهد الامريكي للنفط الى ارتفاع المخزون الاسبوع الماضي حيث بلغ 04.204 ملايين برميل في 7 ابريل مقابل 19.202 مليون برميل الاسبوع الذي سبقه. وفي كل الاحوال, فان وضع المخزون الامريكي من البنزين يقلق السوق بحسب المحللين. وكانت اسعار النفط العالمية أمس الأول قد سجلت بعض الارتفاع معوضة جانبا من الخسائر التي سجلتها في الاونة الاخيرة ومتجاهلة زيادة في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة. وبلغ سعر خام مزيج برنت المستخرج من بحر الشمال وهو خام القياس العالمي لعقود مايو ايار 12.23 دولارا للبرميل عند الاغلاق في لندن مرتفعا 45.1 دولار. وفي الولايات المتحدة اغلق خام غرب تكساس الوسيط للعقود الاجلة في سوق نيويورك التجارية مرتفعا 27.1 دولار الى 41.25 دولارا للبرميل. وجاءت الزيادة في اعقاب هبوط بلغ نحو اربعة دولارات منذ قرار اوبك في اواخر مارس زيادة الانتاج في الربع الثاني من العام. ولاقت السوق دعما من تصريحات وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي علي رودريجز التي قال فيها ان اوبك قد تغير مستويات انتاجها قبل اجتماعها في يونيو اذا تحرك متوسط اسعار 20 يوما لسلة خاماتها خارج النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل. وتجاهلت السوق اليوم بيانات معهد البترول الامريكي التي اظهرت زيادة حادة في مخزونات النفط الخام والبنزين خلال الاسبوع المنتهي في السابع من ابريل. واشارت بيانات المعهد الى ان مخزون الخام الامريكي زاد 2.4 ملايين برميل ومخزون البنزين 8.1 مليون برميل. وقالت وكالة انباء منظمة أوبك (اوبكنا) أول أمس نقلا عن امانة المنظمة ان سعر سلة خامات اوبك السبعة بلغ 43.22 دولار للبرميل أمس الاربعاء ارتفاعا من 35.21 دولار يوم الثلاثاء الماضي. وبذلك يعود متوسط السعر الى النطاق المستهدف الذي حددته منظمة أوبك قبل ان تتدخل بتعديل الانتاج وذلك بعد ان ظل يومين دون هذا النطاق. وبلغ متوسط سعر السلة خلال 20 يوما حسب البيانات التي جمعتها رويترز من أمانة المنظمة 12.24 دولارا للبرميل. وكان وزراء أوبك اتفقوا على انه اذا انخفض متوسط السعر لمدة 20 يوما عن 22 دولارا فان المنظمة ستتحرك لرفع الاسعار من خلال خفض الانتاج. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. من ناحية أخرى قال تجار ان السعودية ابلغت عملاءها في اليابان وتايوان انها سترفع امداداتها من النفط في شهر مايو المقبل مقارنة بامدادات شهر أبريل. وقال التجار ان السعودية ستخفض امداداتها من النفط الخام في عقود مايو المقبل لليابان بنسبة ثمانية في المئة فقط بالمقارنة مع 13 في المئة في ابريل الجاري. وتركز خفض الامدادات في مايو اساسا على الخامين السعوديين الوسيط والثقيل كما هو الحال منذ ان بدأت المملكة في خفض امداداتها في اطار اتفاق بين منتجي النفط في العالم العام الماضي. وزادت السعودية امداداتها بمقدار 585 الف برميل يوميا بمقتضي حصتها الجديدة داخل أوبك البالغة 023.8 ملايين برميل يوميا والتي تقررت في اجتماع اوبك الشهر الماضي. وفي سنغافورة قال تجار ان السعودية خفضت امداداتها في العقود الاجلة لتايوان بنسبة ثمانية في المئة كذلك وهي نفس نسبة الخفض التي طبقت في ابريل لكنها اقل من نسبة 18 في المئة كانت تطبق من قبل.