أكد معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية رئيس مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامية انه جاد في انشاء شركة للتكافل (التأمين) الاسلامي بالتعاون مع مساهمين اخرين مشيرا الى ان الموضوع يحتاج الى مزيد من الدراسة حتى تكون الشركة شركة ناجحة وتحقق الاهداف المرجوة منها. واضاف معالي عبيد بن سيف الناصري في تصريحات صحفية محدودة على هامش اجتماع الجمعية العمومية العادية لمصرف أبوظبي الاسلامي الذي عقد بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي اضاف ان البنك سيشهد توسعا كبيرا في انشطته في المرحلة المقبلة مشيرا الى ان المصرف يقوم حاليا بتكثيف جهوده للتسويق لصندوقه الاستثماري الجديد (الهلال) بالاضافة الى ان المصرف بصدد اغلاق صندوق عقاري جديد عبر راس المال المحمي. وقال ان العام الحالي سيشهد افتتاح فروع جديدة لمصرف أبوظبي الاسلامي في الشارقة والفجيرة وبعض المناطق الاخرى بامارة أبوظبي. واضاف معالي عبيد بن سيف الناصري ان الارباح التي حققها مصرف أبوظبي الاسلامي خلال العام الماضي كانت محدودة ولا ترقى الى مستوى الطموحات ولكن رغم ذلك فان هذه الارباح تعتبر مرضية اذا ما وضع في الاعتبار ان سنة 1999 تعتبر سنة التأسيس الفعلي التي صاحبها انشاء فروع وتأسيسها وتوظيف اعداد كبيرة من الموظفين الذين قام المصرف بالصرف عليهم بمبالغ كبيرة تمهيدا لجني العائد منها. وقال ان المصرف حقق نتائج تفوق المستهدف في سنة التأسيس الفعلي الاولي مشيرا الى انه رغم ذلك فان مجلس ادارة المصرف يحث الادارة على بذل مزيد من الجهد لتحقيق نتائج افضل في عام 2000 والاعوام التالية. واشار الى ان مصرف أبوظبي الاسلامي يتجه للتعاون مع بنك دبي الاسلامي في مجال التمويل والمساهمة في استثمارات. واكد معالي عبيد بن سيف الناصري خلال تقديمة لتقرير مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامي امام الجمعية العمومية ان العام 1999 شهد زيادة في معدل نمو الاقتصاد العالمي بنسبة (3%) وزيادة في معدلات نمو الاقتصاد الامريكي بـ (3.8%) والياباني بـ (1%) والالماني بـ (1.3%). كما شهد عام 1999 عدة تطورات كان ابرزها اطلاق العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) في وقت برزت فيه التوجهات نحو التكتلات والاندماجات بين الشركات العملاقة كما شهد العالم تقلبات اسعار البورصات العالمية والمواد الاولية فيما شهدت اسعار النفط ارتفاعا بلغت نسبته 41% بالمقارنة مع عام 1998 حيث بلغ متوسط اسعار النفط عام 1999 (17.48) دولارا للبرميل مقابل (12.41) عام 1998 وانه بالرغم من ارتفاع الاسعار عام 1999 فانها ظلت دون المستوى الذي سجلته في الاعوام 1996 و 1997 حيث كانت على التوالي 19.7 و 18.6 دولارا للبرميل. وقال انه في الوقت الذي بدت فيه مؤشرات الاقتصاد العالمي ايجابية فان التطورات الاقتصادية المحلية ايضا جاءت متماشية مع ما يشهده العالم فشهد اقتصاد الامارات, الذي يتمتع اساسا بالاستقرار, عدة تطورات ايجابية حقق خلالها معدلات نمو مرتفعة حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي 10% (بالاسعار الجارية), والقطاعات غير النفطية 3.5% وحقق الميزان التجاري فائضا بنسبة 34% وارتفع متوسط دخل الفرد بنسبة 9% وحافظ معدل التضخم على مستوى 2% وواصل الدرهم المحافظة على قوته الشرائية مقابل العملات الرئيسية. واضاف ان هذه المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها الاقتصاد المحلي عام 1999 لها دلالات ومعان كثيرة انها جاءت لتعكس قدرة الاقتصاد المحلي على مواصلة النمو في جانب وهي تعبير اخر على ان مسيرة النجاح التي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تتواصل على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما انها تمثل ركيزة قوية لانطلاقة اقتصادية تسعى فيها الامارات الى تكثيف الجهود لتنويع مصادر الدخل القومي. وقد جاء صدور القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع خطوة كبيرة الى الامام في رسم ملامح مرحلة جديدة لعمل اسواق المال والسلع في الدولة مما سيكون له اثارا ايجابية على اداء الاقتصاد المحلي وتهيئة الفرص لاستثمار المدخرات في السوق المحلي, ويقلل من تدفق الاموال نحو الخارج, ويحقق اهداف التنمية الاقتصادية, ويجعل من الامارات مركزا ماليا متطورا. وقال انه انطلاقا من رسالة مصرف أبوظبي الاسلامي المتمثلة في تقديم افضل الخدمات المصرفية على مستوى عال من الكفاءة وتوفير مجال واسع من الانشطة التي تغطي الاسواق المالية المحلية والدولية في حدود الشريعة الاسلامية وتجنب المخاطر بالاستثمار في المشاريع غير المضمونة فقد شهد 1999 العديد من الانجازات والنشاطات. ففي مجال العمل المصرفي وحسب خطة المصرف للانتشار والتوسع الى كافة مدن الدولة لاتاحة الفرصة للمتعاملين في اماكن تواجدهم فقد تم خلال العام 1999 افتتاح ثلاثة فروع هي فرع العين وفرع دبي وفرع ثان في أبوظبي (فرع المشرف) وقريبا سيتم افتتاح بقية الفروع في الشارقة والفجيرة وبني ياس وغياثي وغيرها من المدن الاخرى كما تم زيادة عدد اجهزة الصرف الالي لتصل الى 10 اجهزة وسوف تزداد تلك الاجهزة مع زيادة عدد الفروع. وفي مجال الاستثمار ونسب توظيف الاموال فقد قام المصرف خلال العام بالتعاون مع مؤسسات مالية اسلامية بالاستثمار في ممتلكات الاوقاف في الدول الاسلامية, كما ساهم بالمشاركة في مشاريع عاملة مثل شركة اتصالات قطر (كيوتل) التي يبلغ راسمالها 5 مليارات ريال قطري, وفي مجال نسب توظيف الموارد المالية فقد توزعت استثمارات المصرف بين السوقين المحلي والدولي حيث كانت نسب التوظيف 11% محليا و 55% في دول الشرق الاوسط و 34% في اوروبا والدول الاخرى. وتمشيا مع استراتيجية المصرف فان العمل جار حاليا لتقديم العديد من الخدمات الاستثمارية المتنوعة ضمن سلسلة من الصناديق, المتوافقة مع الشريعة الاسلامية, مثل صندوق الهلال وهو صندوق استثماري يتألف من ثلاث محافظ هي الاسهم العالمية, والتمويل متوسط الاجل, والتمويل قصير الاجل, وثانيهما صندوق الاجارة وهو استثمار متخصص في تاجير المعدات, والعمل جار لطرح هذه الصناديق للمستثمرين. واضاف الناصري انه في مجال الرقابة وادارة المخاطر فان المصرف, منذ بداية التأسيس, حرص على وضع سياسات واجراءات تمكنه من الرقابة على كافة اعماله ونشاطاته بالاضافة الى وضع ضوابط للعمليات الائتمانية والاستثمارية ترتكز على دراسة تلك العمليات والمخاطر المتعلقة بها, كلها امور تجنب المصرف من الوقوع في الديون المتعثرة وتوفر بناء مؤسسيا قويا, حيث ان لجنة مجلس الادارة التنفيذية تتابع كل هذه الامور, بالاضافة الى ذلك فقد تم تشكيل لجنة تدقيق يشارك فيها اثنان من اعضاء مجلس الادارة بهدف تعزيز الدور الرقابي بالمصرف. وفيما يتعلق بتطوير الموارد البشرية فقد اهتمت الادارة بتطوير مهارات العنصر البشري في المصرف وذلك من خلال الدورات التدريبية والمؤتمرات حيث بلغ عدد الدورات خلال العام 109 دورات كان 60% منها للمواطنين وقد اولى المصرف اهتماما خاصا بالمواطنين فيما يتعلق بالتطوير والتدريب وحصل على شهادة تقدير من لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي للاداء المتميز في رفع نسبة التوطين في العام 1999 حيث بلغت نسبة المواطنين في المصرف 16% وسوف يزداد العدد اكثر ان شاء الله في المستقبل, وفي مجال خدمات المصرف الاجتماعية فقد قام المصرف برعاية بعض المؤتمرات المحلية والاقليمية مثل الملتقى المصرفي المالي الاسلامي الخامس وكذلك رعاية ندوة لمعايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية. وقال ان المصرف يسعى الى احتلال موقع متقدم في تقديم الخدمات المصرفية واستحداث منتجات مصرفية من خلال شبكة فروعه وان يؤدي دورا قياديا في التواجد المحلي والدولي. كما يعتزم المصرف ان شاء الله تاسيس شركة عقارية تهدف الى دعم المجتمع في مجال العقارات واجراء الدراسات والاستشارات, كما يجري العمل حاليا على تاسيس شركة تكافل. ولما كان المصرف حريصا على متابعة كل ما يتصل بالتكنولوجيا فسيتم ان شاء الله تطوير منتجات مصرفية اسلامية جديدة تتلاءم مع التقدم في مجالات التقنية المصرفية. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر