أكد سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة عضو مجلس ادارة بنك الخليج الأول ان السوق الاقتصادية العالمية والاقليمية لم تكن تبشر بالكثير خلال العام الماضي الا انه بمرور الاشهر تحول هذا الحذر الى التفاؤل حيث اخذ الاقتصاد العالمي يستجمع قواه آخذاً في الانتعاش مما انعكس ايجاباً على الاقتصادات الصناعية والأسواق النامية. وقال سموه في تقرير لمجلس ادارة بنك الخليج الأول ان الاقتصادات الاقليمية قد مرت بموقف صعب حين تدنت اسعار النفط الى مستويات غير مسبوقة مما أدى بالدول المصدرة للنفط الى عقد اجتماع حاسم ومهم في فيينا تم التوصل فيه الى اتفاق بين الدول الاعضاء في منظمة اوبك والدول الاخرى المنتجة للنفط لتخفيض سقف الانتاج سعيا الى تحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب ومن ثم المحافظة على استقرار اسعار النفط ومنع تدهورها مؤكدا أن تحسن اسعار النفط سيساعد اقتصادات دول المنطقة على الاستمرار في برامج البنية التحتية والخطط التنموية الموضوعة. واضاف سموه في التقرير الذي تم استعراضه لمساهمي بنك الخليج الأول خلال اجتماع الجمعية العمومية للبنك مساء أمس الأول إنه في الامارات فقد كان لسياسة التنويع في مصادر الدخل التي انتهجتها حكومتنا الرشيدة وبفضل الجهود الجادة المبذولة من كلا القطاعين العام والخاص في تطوير النشاطات التصنيعية والسعة الانتاجية في ظل التوسع الذي تشهده مناطق التجارة الحرة والموانىء بالدولة اثرها البالغ في تشجيع وتحفيز حركة النشاط التجاري في الدولة. وأكد انه علاوة على ذلك فقد كان للتطور والتوسع المذهل في قطاع السياحة والفنادق انسجاما مع النمو العام في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتقنية انعكاسا ايجابيا على مجالات التعليم والصحة والاتصالات وخدمات الموانىء البحرية والمطارات والمعارض الدولية, مما اهل الامارات لأن تكون ملتقى ومجمعا تجاريا مهما تؤمه الشركات والهيئات التجارية العالمية بوضعها نقطة انطلاق اقتصادي مهمة ومركزا فعالا في المنطقة. وقال ان هذا التطور والنمو نابع اساسا من وعي حكومة الامارات بأن التنويع هو مفتاح التطور الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية وقد تجسد هذا الوعي في الدعم والتشجيع المتواصل لانشاء شركات المساهمة العامة بينما تستمر في الوقت نفسه برامج خصخصة المشاريع والمؤسسات الحكومية. اشار إلى ما يجرى حاليا نحو تقييم العديد من البرامج المطروحة لخصخصة المؤسسات الحكومية في امارة ابوظبي, حيث تم عمليا خصخصة هيئة كهرباء ومياه امارة ابوظبي, مما سيساعد في فتح المجال امام مواطنى الامارة للمشاركة الفعالة في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني. كما ان برنامج المقاصة الذي سيتم بموجبه منح عقود مشتريات الدفاع الى موردين لديهم استثمارات داخل امارة ابوظبي سيؤدي بلا شك الى جذب الاستثمارات الاجنبية وتنويع مصادر الدخل وزيادة فرص العمالة للمواطنين. ووصف صدور قانون سوق الاوراق المالية بأنه خطوة ثابتة نحو تأسيس هيئة اوراق مالية لها الصلاحية في ترخيص الوسطاء وادراج اسهم الشركات, حيث ازاح هذا القانون العقبة الاخيرة التي كانت تعترض سبيل انشاء بورصة رسمية للأوراق المالية ويبشر سوق الاوراق المالية بخير وفير عبر قاعتي التداول الرسميتين المرتبطتين الكترونيا في كل من دبي وأبوظبي مما سيساعد على رفع قيمة الاسهم المحلية لتعكس قيمتها الحقيقية وتتجاوز الانهيار الذي شهدته في العام الماضي. أما عن اداء بنك الخليج الأول فقد أكد سموه حدوث بعض التحسن على عدة اصعدة بالرغم من الصعوبات التي يواجهها القطاع المصرفي بصورة عامة. فقد ازدادت ودائع العملاء بنسبة 62.4% من 887.9 مليون درهم في عام 1998م إلى 1.4 مليار درهم في عام 1999م. وقد انعكست هذه الزيادة ايجابا على اجمالي الاصول حيث ارتفعت من 1.5 مليار درهم في عام 1998 الى ملياري درهم عام 1999. كما شهدت القروض والسلفيات نموا مماثلا بنسبة 30% من مليار درهم في عام 1998 إلى 1.3 مليار درهم عام 1999م. وبالرغم من هذا الاداء الجيد تظهر القيود المحاسبية لبنك الخليج الأول عجزا اجماليا بمبلغ 49.3 مليون درهم. ويعزا ذلك بصورة اساسية الى المخصصات النقدية التي تم تخصيصها كاحتياطي لمحفظة القروض والسلفيات وفقا للأسس المحاسبية العالمية المطبقة استنادا لتعليمات المصرف المركزي الصادرة في عام 1998. وقال اني لعلى ثقة اننا وبما لدينا من حقوق ملكية تبلغ 450 مليون درهم سنجتاز بنجاح كافة التحديات المستقبلية التي تواجه الأسواق المالية والمصرفية والمتمثلة في المنافسة القوية التي ستنتج عن عصر الانترنت والتجارة الالكترونية. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر