لعله من المهم وضع تعريف للمشروع الصغير أو المنشأة الصغيرة, وهل الصفة هنا ترتبط برأس المال أو بحجم الأعمال أو بعدد العمال أو بحجم الإنتاج أو بغير ذلك من العوامل المتصلة بأية مؤسسة أو مشروع. يختلف تعريف المنشأة الصغيرة من بلد لآخر, ولكن تظل هناك بعض العناصر المشتركة التي يتسم بها هذا النوع من النشاط في كل البلدان. فهي بالفعل العناصر المشتركة التي يتسم بها هذا النوع من النشاط في كل البلدان. فهي بالفعل المؤسسات قليلة العمالة, الصغيرة في رأسمالها, الشخصية في ملكيتها, والتي تنتج لغرض السوق المحلية بالأساس ولا تحتاج إلى تقنية راقية للغاية أو لإدارة ضخمة ومجربة. وقد تأخذ بعض البلدان بتعريف المنشأة التي تشغل عشرة عمال فأقل, في حين ترى بلدان أخرى أنها التي تشغل أقل من خمسين عاملا. وقد تعتمد بعض البلدان رأسمال لا يتخطى المئة ألف دولار أمريكي, في حين تصل به بعض البلدان الأخرى إلى أكثر من نصف المليون دولار أو أقل أو أكثر من الرقمين المذكورين. وهناك بعض الدول ترى أن إنتاج هذه المؤسسات الصغيرة يغطي حاجات ضرورية في السوق المحلية, سواء أكانت حاجات مستهلك مباشر أم حاجات منتج في المجالين الزراعي أو الصناعي أو في مجال الخدمات. وقد حرصت دول أخرى في السنوات الأخيرة على فتح الأسواق الخارجية أمام هذه المؤسسات, خاصة إذا كانت تقدم للأسواق منتجات نهائية يقوم بها حرفيون يملكون أو يديرون هذه المؤسسات. ولكن يبقى أن المنشأة الصغيرة هي (مؤسسة متفردة, وليست نسخة من مشروع كبير, محلية النزعة, تتسم بالطابع الشخصي) كما ورد في كتيب جالن سبنسر هل المعنون (منشآت الأعمال الصغيرة) وفي العادة ترتبط ملكية المشروع الصغير بالعمل المبدع والخلاق لصاحبه الذي يديره بنفسه وقد يشكل بعضا أن حتى كل أو معظم عمالته.