أشرنا في مقالنا السابق الى التعليمات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للاسراع في استكمال الاجراءات اللازمة للبدء في نشاط سوق أبوظبي للأوراق المالية ونقل سجلات الشركات المساهمة الى السوق وقيام اللجنة المكلفة بتنفيذ هذه التوجيهات في اطار حرص سموه على ضرورة تهيئة المناخ للاستثمار, كما أشرنا في مقالنا السابق الى ان مصلحة المستثمرين في الأسهم المحلية تتطلب عمل سوقي أبوظبي ودبي سويا مرتبطين الكترونيا, بحيث يتم تداول جميع أسهم الشركات المساهمة العامة في السوقين من خلال الادراج المشترك وبحيث يكون الطلب والعرض والسعر واحدا على جميع الشركات المدرجة, خاصة وان نسبة هامة من الشركات المدرجة ونسبة هامة من حجم التداول في البورصة تتركزان في امارة أبوظبي, وحذرنا من الاسعار المصطنعة, وطالبنا بالمباشرة بحملة توعية للمتعاملين والمستثمرين في السوق باعتبار ان المستثمر الواعي يساهم في عملية استقرار الأسواق, واليوم نكمل الاشارة الى الحقائق التالية: * أسعار الأسهم يجب ان تعكس وتستجيب لقوى الطلب والعرض في السوق ويجب ان تخلق البورصة أسعارا عادلة دون أي تدخل ومن خلال المزاد العلني, وهناك ضوابط مراقبة مستمرة لحركة الاسعار من قبل ادارة الأسواق وهناك مصداقية. * الطلب والعرض في السوق يحكمهما أداء الشركات المتداولة أسهمها في السوق, وبالتالي فإن المطلوب هو توفير كافة المعلومات التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس اقتصادية واستثمارية ومحاولة ابعاد صغار المستثمرين عن المضاربة, وأسعار أسهم الشركات يجب ان تعكس القيمة الاقتصادية لهذه الأسهم وبالتالي يصبح السوق هو الذي يحكم على كفاءة ادارة الشركات وأموال المستثمرين تتحرك نحو الشركات الناجحة. * نشاط السوق مرتبط بحجم التداول, أما كفاءة السوق فارتباطها بالمدى الذي تعكس فيه أسعار الأسهم جميع المعلومات المتوفرة عن الشركات ومرتبطة بعمق السوق واتساعه ومرتبطة بقدرة المستثمرين فيه على شراء وبيع الاوراق المالية بالتكلفة والسرعة والوقت المناسب. * هيئة الاوراق المالية والتي باشرت مهامها قبل فترة وجيزة من صلاحياتها اقتراح النظام الخاص بعملها والنظام الخاص بقبول وادراج أو تعديل ادراج أي أوراق مالية وعلى ان تصدر هذه الانظمة بقرار من مجلس الوزراء, كما انها بالتشاور والتنسيق مع سوقي أبوظبي ودبي تقوم بوضع الانظمة الخاصة بعمل الاسواق والوسطاء والتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الاوراق المالية والافصاح وبالتالي لا نعتقد ان كل سوق سيكون له انظمته الخاصة. والهيئة تقوم بدور الرقابة بهدف حماية المستثمرين وضمان توافر أسواق ذات كفاءة عالية تتسم بالشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بين كافة المستثمرين مما يؤدي الى تقوية الثقة بالسوق.