قالت وكالة الطاقة الدولية امس ان انتاج دول منظمة أوبك تجاوز الحجم المستهدف بواقع 25.1 مليون برميل في اليوم في مارس الماضي لينخفض معدل الالتزام بتخفيضات الانتاج الى 66 في المئة من 72 في المئة فبراير الماضي. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان انخفاضا حادا في انتاج النفط العراقي خفض انتاج المنظمة في مارس بواقع 210 الاف برميل في اليوم الى 55.26 مليون برميل يوميا. لكن اعضاء اخرين في أوبك عوضوا أكثر من نصف الهبوط في الانتاج العراقي فزاد انتاجهم 220 ألف برميل في اليوم قبل المؤتمر الوزاري الذي عقدته المنظمة في فيينا الشهر الماضي. وبلغ اجمالي انتاج أوبك باستثناء العراق 37.24 مليون برميل في اليوم بما يمثل 25.1 مليون برميل يوميا زيادة على حجم الانتاج المستهدف. وقال التقرير (ونتيجة لذلك فان الزيادة الحقيقية في انتاج أوبك ليست 72.1 مليون برميل في اليوم. فبعد استبعاد الانتاج المعفي من حقل أبو سعفة السعودي تصبح الزيادة الصافية المتوقعة من دول أوبك العشر 470 ألف برميل في اليوم) . وتتوقع وكالة الطاقة اضافة مليون برميل أخرى في اليوم الى المعروض في الاسواق العالمية خلال الربع الثاني من العام في أعقاب اتفاق أوبك على زيادة الانتاج. وأضاف التقرير (من المتوقع ان يؤدي تخفيف قيود الانتاج حسب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في فيينا في نهاية الشهر الماضي الى زيادة المعروض بواقع مليون برميل في اليوم في الربع الثاني) . ومن المتوقع ايضا ان يرتفع انتاج كل من العراق والمكسيك والنرويج خلال الربع الثاني من العام. وقالت وكالة الطاقة الدولية امس ان الدول المستهلكة للنفط ستحتاج الى كميات اضافية من البترول في النصف الثاني من العام الجاري اذا كان لاسواق الطاقة ان تحتفظ بالحيوية التي اتسمت بها في الاونة الاخيرة. وقالت الوكالة (يبدو ان أوبك تمكنت من تحقيق هبوط سلس نسبيا لاسعار النفط الخام) . وأضاف التقرير (لكن سيتطلب الامر قدرا أكبر بكثير من النفط في النصف الثاني من العام لتلبية النمو المتوقع في الطلب) . وكان تسعة من أعضاء منظمة أوبك اتفقوا في فيينا الشهر الماضي على زيادة انتاجهم 45.1 مليون برميل يوميا لتهدئة ارتفاع أسعار النفط والسماح للمستهلكين برفع مستويات المخزون مرة أخرى. واختارت ايران الا تشارك في الاتفاق لكنها قالت انها سترفع الانتاج حتى لا تفقد حصتها في السوق. وأضافت الوكالة ان الزيادة الجديدة الفعلية من النفط في الربع الثاني من العام ستبلغ نحو مليون برميل يوميا فقط بما فيها انتاج المكسيك والعراق وذلك لان أعضاء أوبك المشاركين في الاتفاق كانوا يتجاوزون حصصهم من قبل. وقال التقرير ان الزيادة التي تقررت في انتاج الربع الثاني سيمتصها بالكامل نمو الطلب على البنزين ومنتجات أخرى في الاسواق الامريكية والاوروبية في الربع الثالث من العام بواقع 7.0 مليون و5.0 مليون برميل يوميا على التوالي بالاضافة الى زيادة أخرى بواقع 4.0 مليون برميل يوميا في دول المحيط الهادي الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأضاف (لموازنة الطلب والعرض ولمواصلة اعادة بناء المخزونات سيستلزم الامر نحو مليون برميل يوميا اضافية في ضوء التقديرات الحالية منها نحو 220 ألف برميل في اليوم للمخزونات) . وقد نقل عن الامين العام لمنظمة اوبك ريلوانو لقمان امس قوله ان المنظمة لن تسمح على الاطلاق بانخفاض اسعار النفط الى مستوى 15 دولارا للبرميل. وسألته صحيفة (ذيس داي) النيجيرية المستقلة عما سوف تفعله اوبك اذا ما انخفضت الاسعار الى 15 دولارا نتيجة الاتفاق الاخير لزيادة الانتاج فقال لقمان (لا يمكن. لن نسمح بذلك لاننا توصلنا الى تفاهم بانه في حالة تحرك الاسعار نحو مستوى منخفض غير مقبول سنتخذ بعض الاجراءات التصحيحية...نسحب بعض النفط من السوق) . وقال لقمان انه لا يعرف كمية النفط التي سيكون علي الاعضاء سحبها من السوق ولكنه اضاف (سنسحب كميات كبيرة لنرفع الاسعار من جديد. ولكننا لا نتوقع ان تهبط الاسعار الى مستوى 15 دولارا) . وفي الشهر الماضي اتفق تسعة من الدول الاعضاء في اوبك على رفع الانتاج بنسبة سبعة بالمئة الى 45.1 مليون برميل يوميا لخفض الاسعار المرتفعة والسماح للمستهلكين بتعويض المخزون المتناقص. واوردت الصحيفة انها اجرت الحديث في فيينا بعد التوصل للاتفاق بوقت قصير. ـ رويترز