دعا رجل الأعمال المعروف سعيد جمعة النابودة الشركات العائلية للتحول الى شركات مساهمة مشيراً الى انه يشجع على تحقيق ذلك الهدف, فالاجيال الحالية العاملة في الشركات العائلية قد تنقصها الخبرة وقد يكون لها توجه اخر غير العمل التجاري فالتحول الى شركات مساهمة سوف يحمي المؤسسات من الاندثار خاصة ان هذه المؤسسات عملت منذ زمن طويل وساهمت بقوة في الاقتصاد الوطني. وأضاف النابودة في هذا المجال ان المؤسسات العائلية لها عمر محدد ولكن المؤسسات المساهمة العامة عمرها اطول موضحاً ان هناك شروطا معينة للتحول للمساهمة العامة تتضمن ابراز ميزانيات ثلاث سنوات متتالية سابقة واخذ اراء البنوك والمعارف التي تتعامل معها تلك المؤسسات العائلية الى جانب تقييم دقيق وشامل لاصول الشركات وانشطتها واخذ موافقة الحكومة حيث يمكن بعد ذلك طرح تلك المؤسسات للمساهمة العامة. وذكر ان تلك الشروط الصارمة مفيدة للمستثمرين الذين يرغبون في المساهمة بتلك المؤسسات لضمان حقوقهم المالية والتعرف عن قرب على متانة وقوة المؤسسات التي سوف يساهمون بها. ورداً على سؤال حول تحول مجموعة النابودة كمجموعة عائلية الى شركة مساهمة عامة قال النابودة: في الحقيقة لست وحدي في المجموعة فهناك شركاء عدة والامر يرجع لمجلس الادارة لاتخاذ ما يراه مناسباً بهذا الشأن. ورداً على سؤال حول ربحية المصارف في العام الماضي ومدى استمرارية النمو الاقتصادي والنتائج المالية الجيدة للبنوك اعرب النابودة عن تفاؤله بالنسبة لعام 2000 في تحقيق معدل نمو مناسب للاقتصاد الوطني موضحا ان البنوك استطاعت خلال العام الماضي من تحقيق ربحية لا بأس بها واستمرارية هذا الامر العام الحالي مرتبط بمعدلات النمو في الانشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة ورداً على سؤال حول انشاء سوق دبي المالي وأهميته لسوق الاسهم المحلية قال النابودة: ان سوق دبي المالي قام بإرساء قواعد وتشريعات تضبط عمليات التداول في الاسهم المحلية وهذا امر طيب ومفيد لسوق الامارات لان بدون وجود الضوابط اللازمة لسوق الاسهم سوف تكثر المضاربات من خلال معلومات غير دقيقة ينخدع بها صغار المستثمرين عادة ويؤدي ذلك الى خسارتهم. وعن مدى تأثير سوق دبي المالي على اسعار الاسهم المحلية استبعد النابودة اي تأثير لقيام السوق على الاسعار, فارتفاع سعر سهم او انخفاضه يعتمد اساسا على مدير قوة نتائج الشركات ومدى نمو انشطتها بالسوق فالبورصة وجدت لضبط العمليات الخاصة بالتداول. ورداً على سؤال حول السبل الكفيلة للخروج من ازمة الركود الحالية في السوق اشار النابودة الى ان السوق بحاجة الى ضوابط ومعايير صحيحة للتعامل وتجنب مظاهر البهرجة والدعاية المبالغ فيها, فالمغالاة في تضخيم الاحداث والانشطة ليست ظاهرة صحية ولا تعود بالفائدة على المواطن العادي بل على العكس قد تسبب نوعا من الركود الذي نشهده حاليا. واكد النابودة ضرورة قيام الحكومة بوضع ضوابط لمختلف القطاعات والانشطة كما حدث بانشاء البورصة ويجب في المرحلة المقبلة توعية المستثمر خاصة المستثمرين حديثي العمل بالنشاط الاقتصادي من خلال توجيه استثماراتهم لقطاعات ذات جدوى اقتصادية اكبر وذات فائدة كبيرة على الاقتصاد الوطني فلا يمكن ترك هذا المستثمر والذي يمتلك ثروات بين يديه ضائع لا يعرف الاتجاه الصحيح لاستثماراته. ودلل النابودة على ذلك اصرار المستثمرين على الاتجاه بالاستثمار في القطاع العقاري رغم وجود تشبع ولسنوات مقبلة في هذا القطاع, فالثروات الموجودة بين ايدي هؤلاء يجب حمايتها وعدم اهدارها في مبان لا فائدة منها. وأكد النابودة ضرورة فتح قنوات استثمارية جديدة للاستفادة من الثروات التي قد تهدر في انشطة لا جدوى منها اقتصادياً حيث ان مردود الثروات ونجاحها الاستثماري يعودان بالفائدة على صاحب الثروة وعلى الاقتصاد الوطني. وقال: النابودة (اننا بلد صغير ويجب العمل من اجل المصلحة الوطنية والابتعاد عن الانانية وضرورة تفضيل المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية فتعاون المخلصين سوف يسهم في رفعة شأن هذا الوطن. وذكر ان اغلب المواطنين لدينا ليس لديهم الخبرة الطاغية في العمل التجاري ولكن يجب توعيتهم وارشادهم وتأهيلهم ليكتسبوا الخبرة اللازمة لمزاولة الانشطة الاقتصادية المختلفة. ورداً على سؤال حول ملاءمة الوقت لاندماج المصارف في الدولة قال ان الاندماج امر جيد فهذا الاتجاه يخلق كيانات مصرفية قوية مشيرا الى ان مسألة الاندماج في المصارف الوطنية تعود اولا واخيراً لمجالس الادارات والى المسالمين في تلك المصارف اذا ارتأوا ان هناك جدوى من الاندماج او عدم وجود تلك الجدوى. ورداً على سؤال عن قطاع الصناعة ودور تطوره في الدولة اوضح النابودة (انني شخصياً مع الصناعة ولكن يجب ان نعرف ما هي الصناعات التي نحتاجها هل هناك حاجة للصناعات ذات الكثافة العالية من العمالة او الصناعة التي تعتمد على التقنية العالية ولا تحتاج الى عمالة كبيرة؟ فهذه التساؤلات يجب بحثها من خلال دراسة شاملة تضع في عين الاعتبار احتياجات السوق واساليب الانتاج وبرامج التسويق. ودعا النابودة لاعادة النظر في كافة الخطط المالية سواء للقطاعات الصناعية او العقارية او التجارية من خلال مبادرة حكومية تقود الاقتصاد الوطني ضمن استراتيجيات جديدة لبر الامان معربا عن رأيه الشخصي ان ابناء المجتمع يجب ان يتكاتفوا لمصلحة الوطن. وأشاد النابودة بالدور الذي تلعبه غرفة تجارة وصناعة دبي, مشيرا الى ان المسئولين بالغرفة يقومون بأدوار مهمة في تعزيز وتنمية الاقتصاد الوطني وفي تطوير العلاقات الدولية من خلال الوفود التي ترسلها الغرفة لمختلف دول العالم أو عن طريق الوفود التي تستقبلها الى جانب بحث ومناقشة كافة السبل الكفيلة لتوجيه الدعم للقطاع الخاص بالامارة. يذكر ان غرفة تجارة وصناعة دبي تستقبل شهريا وفودا من مختلف أنحاء العالم بهدف تعزيز التعاون التجاري معها الى جانب فتح قنوات تسويق جديدة لتصريف المنتجات سواء في مجال التصدير أو اعادة التصدير. يذكر ان دراسة لغرفة دبي أوضحت ان تزايد الطلب على سوق العقارات في الدولة يرجع الى عودة العاملين الاجانب وذويهم بعد رحيلهم ابان أزمة ,1990 فقد أسست عشرات المؤسسات والشركات الوطنية وافتتح العديد من المتاجر الجديدة, وهذا بالطبع أدى الى وفود المزيد من الأيدي العاملة للعمل في الامارات, وهذا كله تزامن مع الزيادة الطبيعية السائدة فعلا في عدد السكان وتدني نسبة الفائدة على القروض, ونتيجة العائد المجدي وغير العادي على رأسمال المستثمر في مجال العقارات فإن القيمة الايجارية في الامارات تعتبر عالية جدا مقارنة بالدول المجاورة, إذ تزيد نسبتها بين 30 الى 40% عن مثيلاتها بالدول المجاورة (كما ان العائد المردود على الاستثمار العقاري في الدولة يعتبر من أعلى النسب في العالم, إذ يتراوح بين 10 الى 20% بينما في معظم دول العالم لا يزيد على 6%. وأشارت الدراسة الى ان تزايد معدلات البناء في الامارة بعد عام 1991 يرجع لعدة أسباب اخرى منها تزايد الحركة السياحية, موضحة ان أسباب ارتفاع أسعار الشقق في دبي يرجع لارتفاع أسعار الأراضي في معظم المناطق بنسب ما بين 10 الى 50% في دبي, وبنسبة 10 الى 35% في الشارقة, الى جانب وجود تشجيع كبير من طرف البنوك على التمويل في مجال العقارات, حيث وصلت نسبة التمويل الى ما بين 50 الى 60%. كتب علي شهدور