قال الدكتور يوسف بطرس غالى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري ان توقيع اتفاقية المشاركة بين مصر والاتحاد الاوروبى سيتم بعدان يرد الجانب الاوروبى كتابة على استفسارات فنية كثيرة ودقيقة طلبتها مصر, مشيراً الى ان هذا الموضوع لن يأخذ وقتا طويلا حيث ان المفاوضات بين الجانبين شبه منتهية. واضاف ان هذه الاستفسارات تمثل عنصرا توضيحيا هاما بالنسبة لمصر قبل توقيعها على الاتفاقية لانها تضع النقاط فوق الحروف.. موضحا ان اتفاقية التجارة الحرة ليست عملية توقيع فحسب ولكنها توقيع على شروط ومزايا متبادلة يلتزم بها الجانبان حيث تصبح المعاملة بعد توقيعها معاملة الند للند وليست معاملة دول متقدمة لدولة صاعدة وهو الامر الذى اخر توقيع الاتفاقية حتى الان. جاء ذلك خلال اللقاء الذى نظمه مركز القاهرة للمعلومات الاقتصادية بالتعاون مع شعبة المحررين الاقتصاديين بنقابة الصحفيين وحضره حشد من الصحفيين الاقتصادين حيث ادار الاستاذ محفوظ الانصارى رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط حوارا مفتوحا مع الوزير شمل كافة قضايا الساحة الاقتصادية. وردا على سوال عن سعر الجنية المصرى اوضح الدكتور يوسف بطرس غالى فى اللقاء الذى عقد بمقر وكالة انباء الشرق الاوسط الليلة قبل الماضية ان ثبات سعر الجنيه المصرى على مستواه الحقيقى يرجع الى عدة اعتبارات فى مقدمتها ملائمة سعرالصرف مع معدل التضخم.. الا انه اوضح ان هناك من يتغاضى عن حقيقة هامة عندما يقيم سعر صرف الجنية المصرى وهى زيادة الانتاجية التى تمثل قيمة مضافة الى قيمة العملة. وردا على سؤال بشأن هبوط الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزى المصرى الى نحو 15 مليارا و632 مليون دولار طبقا لتقرير البنك المركزى عن شهر ديسمبر الماضى.. اجاب الدكتور يوسف بطرس غالى قائلا: (ان هذا الانخفاض لا يدعو الى القلق لاننا نستثمر هذه الاحتياطيات فى تثبيت بعض المتغيرات الاقتصادية التى تخدم الاقتصاد القومى ولا تقتصر هذه المتغيرات فقط على تثبيت سعر الصرف) . وقال ان الاحتياطيات الاجنبية المثلى بالنسبة لاقتصاد دولة مثل مصر طبقا لطبيعة التدفقات النقدية الاجنبية يتراوح ما بين 10 مليارات و12 مليار دولار حيث يغطى هذا المبلغ الواردات لمدة 8 شهور. واشار الى ان مصر استطاعت زيادة احتياطياها فى احلك الظروف الاقتصادية (من عام 91 الى عام 4_) عندما ضربت السياحة بها.. وكما تستخدم هذه الاحتياطيات فى تثبيت متغيرات اقتصادية يمكنها ايضا ان ترفع من قيمة احتياطياتها عند الحاجة بوسائل عدة لانها تستغلها كأداة اقتصادية ولاتضعها (كصنم امامها) لا يتحرك صعودا او هبوطا. وحول خصخصة بنوك القطاع العام اكد الدكتور يوسف بطرس غالى ان عملية الخصخصة تحتاج الى مساندة شعبية واقتناع رجل الشارع بهذه الخطوة ولذلك (فاننا نقوم حاليا بالتمهيد لذلك حتى نحصل على المساندة الشعبية والوصول الى مرحلة الاقتناع وذلك بتوضيح دور البنك المركزى فى الرقابة المشددة وتوفير كافة الضمانات للحفاظ على اموال المودعين وخاصة بالنسبة لبنوك القطاع الخاص) . واشار الى ان الكثير من دول العالم التى انتهجت خصخصة القطاع العام بها بدأت بالبنوك ثم الشركات ولكن مصر بدأت بالشركات. وقال ان الحكومة تعزز الدور المستقل الذى يقوم به البنك المركزى فى الرقابة والسيطرة على قضايا المخاطر الائتمانية ومخاطر اسعار الصرف والفائدة وكذا مخاطر السيولة كما تدعم البنك المركزى فى جهوده الدؤوبه لتطوير وتعزيز اجهزة المتابعة والتفتيش الميدانى لزيادة كفاءتها وفاعليتها فى متابعة تلك المخاطر وضمان تنفيذها فى اطار الضوابط والقواعد الموضوعة بشأنها. وحول تحويل صندوق توفير البريد فى مصر الى بنك للبريد اشار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الى ان معظم دول العالم تستخدم مكاتب البريد كألية لتوصيل القروض الى المنشأت الصغيرة. واوضح انه يجرى بالتعاون مع الدكتور احمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات بحث تحويل صندوق توفيرالبريد الى بنك للبريد والاستفادة من التجارب الناجحة فى هذا المجال وخاصة التجربة الهولندية بحيث تكون هذه المكاتب بمثابة كيان مصرفى يتبعه نحو 3000 فرع وهى مكاتب البريد. وقال ان الهدف الى جانب تمويل الصناعات الصغيرة ترسيخ مبدأ الادخار لدى القطاع العائلى والفئات الاقل دخلا. وردا على سؤال حول المناطق الصناعية الخاصة التى دعا اليها الرئيس المصري حسني مبارك والتى ستبدأ بمنطقة شمال غرب خليج السويس.. اكد وزير الاقتصاد اهمية هذه المناطق بالنسبة للاقتصاد القومى حيث انها ستكون مناطق تصديرية وليست مناطق حرة او مناطق للتخزين او الاستيراد السلعى. وقال ان المنطقة الصناعية الخاصة ستخضع لنوع من الضرائب والقواعد التى تجعلها تنضم الى الاقتصاد القومى فى اطار مؤسسى ولكنه خارج الاقتصاد القومى فى اطاره السيادى المالى بحيث يتم وضعها فى بيئة مشابهة للبيئة العالمية لتوجيهها للتصدير وقادرة على التعامل مع التجارة الدولية.. موضحاان المناطق الحرة لا يعتد بشهادات المنشأ الخاصة بها حيث لا تعتبر منشأ محلى فى اتفاقيات التجارة الحرة وبالتالى لاتعفى من الجمارك بينما يعتد بالمناطق الصناعية الخاصة. ـ أ.ش.أ