عادة ما يبادر مالكو العقارات التي فرض عليها واضعو اليد سيطرتهم بالاتصال بالشرطة. ولكن ما العمل مع واضعي اليد في الفضاء الالكتروني. وواضعو اليد في عالم الانترنت هم أولئك الذين يسجلون مواقع على الشبكة بأسماء تود الشركات البارزة على الارجح امتلاكها, بغرض بيع تلك المواقع فيما بعد إلى الشركات المعنية بأسعار خيالية. ولكن العصر الذهبي لواضعي اليد في الانترنت ربما يكون قد انتهى ولو إلى حين. فالاحكام الاولى التي أصدرتها محكمة الانترنت الجديدة التي أسست في ديسمبر الماضي واضحة. وقد أمرت المحكمة في كل من القضايا الخمس التي نظرت فيها بأن يتخلى واضع اليد عن اسم النطاق دون تلقيه تعويضا. وكانت الشركة المنتجة لبسكويت (ستيلا دورو) من أوائل الشركات التي رفعت قضايا من هذا النوع. فقد استاءت الشركة الامريكية من إقدام شركة أخرى تدعى باترون جروب في سان فرانسيسكو على شراء حقوق ملكية عنوان موقع على الانترنت باسم ستيلادورو.كوم. ورفضت الشركة صانعة البسكويت شراء العنوان بسعر 300.2 دولار, ورفعت الامر بدلا من ذلك لمحكمة الانترنت الجديدة التي يقع مقرها في جنيف بسويسرا بالقرب من مقر المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية. واتصلت المحكمة على الفور بباترون جروب التي قالت إنها سجلت هذا العنوان لموقع تعتزم تخصيصه في المستقبل لبيع المجوهرات في أمريكا الجنوبية عبر الانترنت. وقالت الشركة إنها لم تشتر هذا الاسم الذي يعني بالاسبانية (نجمة من الذهب) لاغراض غير قانونية. غير أن هذه الحجة لم تنطل على المحكمة التي أمرت شركة الانترنت المسجلة لاسم النطاق هذا بالافراج عنه. ويذكر أن محكمة الانترنت تتألف من محامين وخبراء إنترنت في عدة دول. في الوقت ذاته, انخرطت كبرى شركات خدمات الاتصال الاسترالية (تلسترا) في حرب ضد مالكي عنوان تلسترا.أورج الالكتروني الذين اختبأوا وراء اسم (حلوى المارشمالو النووية) ووضعوا لانفسهم عنوانا زائفا لتستمر لعبة المطاردة بينهم وبين تلسترا لاشهر عدة. ولا تعد أحكام المحكمة ملزمة قانونا, وإن كانت كافة شركات تسجيل أسماء النطاقات قد وافقت على احترام هذه الاحكام. غير أن المحكمة لا تتمتع بسلطة إصدار الاحكام إلا فيما يخص المواقع الدولية, أي التي تنتهي بكوم أو أورج أو نت. أما المواقع الوطنية مثل المنتهية بدي بالنسبة لالمانيا أو كا بالنسبة لكندا فلا تدخل في نطاق السلطة القضائية للمحكمة. كما أن خدمات المحكمة ليست مجانية. فإجراءات المطالبة باسترداد عنوان في الشبكة تكلف ما تتراوح قيمته بين 1000 و2500 دولار. بيد أن هذا لم يحل دون إقبال كبير على التعامل مع المحكمة. فمنذ إنشائها في ديسمبر الماضي, تلقت المحكمة أكثر من ألف شكوى. وبالنظر إلى قائمة القضايا التي تنظر فيها المحكمة يتبين أن بعض القضايا ترفع ضد شركات لا تربطها بالانترنت علاقة وثيقة. من بين تلك القضايا واحدة رفعتها شركة إيزيجت البريطانية للخطوط الجوية التي تبيع عددا كبيرا من تذاكرها عبر موقعها على الانترنت وعنوانه إيزيجت.كوم, إذ تقاضي الشركة الان مالك موقع إيزيجت.نت المخصص لبيع المكانس الكهربائية في ألمانيا, وتعرض عنوان إيزيجت.نت ذاته للبيع. كما بدأت دار ديور الشهيرة للازياء والعطور ومواد التجميل إجراءات مقاضاة مالكي موقعي ديور.أورج وكريستيان ديور كوزمتيكس.كوم. بل أن حتى عملاقة البرمجيات مايكروسوفت تواجهها مشكلة من هذا النوع: إذ يمتلك واضعو اليد موقعا عنوانه مايكروسوفت.أورج. ـ د.ب.أ