اثار الاعلان عن فشل الدمج ما بين بنك دبي الوطني وبنك الامارات الدولي يوم امس ردود فعل واسعة في القطاع المصرفي. وفي الوقت الذي رفض فيه معظم المصرفيين الذين استطلعت (البيان) اراءهم التعليق نظراً لحساسية الموضوع, اعرب المصرفيون عن اسفهم لعدم حدوث الدمج المرتقب بين المصرفيين. وقال مصرفي بارز رفض ذكر اسمه (لقد كنا نعلق امالاً كبيرة على حدوث الدمج لان الكيان الجديد كان سيكون اكبر مصرف وطني وواحداً من اقوى المصارف العربية والعالمية. واضاف المصدر يقول (نشعر بالأسف والحزن ان هذا الاندماج لم يكتب له ان يرى النور.. فقد كنا نأمل بان تحذو المصارف الوطنية الاخرى حذوه.. خاصة وان هذا الاندماج يضم اقوى مؤسستين على الساحة المصرفية وكان سيحرك بشكل طوعي. ووفقاً لما ذكره فإن اعلان الدمج كان بمبادرة من المغفور له سلطان العويس الذي كان يتمتع بفكر ثاقب ورؤية في المستقبل, فهو صاحب فكرة انشاء بنك دبي الوطني الذي كان اول بنك وطني. ويضيف المصدر قائلاً ان العويس بقدرته على رؤيته المستقبلية بادر بفكرة الاندماج على ابواب الالفية الثالثة لانشاء كيان مصرفي عملاق قادر على دعم اقتصاد دبي على نحو فاعل في عصر التكتلات العالمية. وبحسب المصدر فإن المنافسة الحقيقية التي تواجهها المصارف المحلية ليست من الساحة الداخلية وانما من المصارف الاجنبية العالمية مما يعني ان الدمج كان ضرورة ملحة لمواجهة هذه المنافسة الخارجية. ودعا المصدر إلى ضرورة عدم اخذ حالة دبي الوطني والامارات الدولي كحجر عثرة امام رغبة مصارف وطنية اخرى في الاندماج مشدداً على ضرورة قيام المصارف الصغيرة بذلك بهدف انشاء تكتلات مصرفية. إلى ذلك اعتبر البعض الاخر من المصرفيين ان فشل الدمج كان امراً طبيعياً بل ووارداً في اشارة إلى فشل العديد من محادثات الدمج العالمية والتي كان اخرها فشل الدمج بين بنك دوتشه ودرسنر الالماني. وذهب بعض المصرفيين إلى القول بان عدم حدوث الاندماج كان امراً متوقعاً بسبب الاختلاف الجوهري في العقلية الادارية لدى كل من المصرفين الامر ينعكس بشكل واضح على العمليات المصرفية. وقال احد المصرفيين (لقد دهشنا حين سمعنا بنبأ مباحثات الدمج.. بسبب اختلاف فلسفة كل بنك منهما.. فبنك دبي الوطني معروف عنه سياسته الائتمانية المتشددة اكثر من اي بنك آخر فيما يتسم بنك الامارات بسياسة اكثر تحرراً) . وذهب البعض الآخر إلى تشبيه ما حدث بين دبي الوطني والامارات الدولي (بفسخ الخطوبة) معتبرين انه في حالات التهنئة تكثر التهاني الا انه في حالات الفسخ يصبح التعليق حرجاً. وبشكل عام قوبل نبأ فشل الدمج بأسف شديد في الاوساط المصرفية لاسيما وان الاوساط ذاتها كانت تعلق عليه امالاً كبيرة باعتباره بداية قوية لتشكيل مصارف وطنية عملاقة قادرة على المنافسة في الساحتين الاقليمية والدولية. وتساءلت الاوساط المصرفية.. اذا كان الاندماج بين اقوي مؤسستين على الساحة المصرفية لم ينجح.. فهل تنجح المصارف الصغيرة الاخرى في تشكيل كيانات اكبر؟! كتبت سلام الشوا