حذرت مصادر اقتصادية في قطاع السياحة والسفر من تعرض عدد كبير من وكالات السفر بالدولة للإغلاق وتشريد موظفيها نتيجة لقرار شركات الطيران تخفيض العمولة. وقالت هذه المصادر ان الوكالات الصغيرة ستواجه مصاعب مالية ضخمة وقد يتعرض بعضها للاغلاق وان آثار هذا القرار ستظهر خلال الفترة المقبلة خاصة مع دخول موسم الصيف وزيادة حركة السفر عبر مطارات الدولة. وذكر مصدر في احدى شركات السفر التي تمتلك 80 فرعاً في دول الشرق الاوسط فقط بما في ذلك الامارات ان الشركات الكبيرة ستتأثر بالقرار فما بالنا بالشركات الصغيرة. وندد المصدر بقيام شركات الطيران باتخاذ هذا القرار بشكل مفاجيء ودون استشارة وكالات السفر او حتى اجراء حوار معهم حول هذا الامر بينما كان المفترض اجراء حوار بين الجانبين كشركاء تجاريين يتم من خلاله التوصل الى صيغة ترضي كافة الاطراف وتخفف من الاثار السلبية للقرار بشكل او بآخر. وأكدت المصادر ان القرار لن تكون له اية تأثيرات على حركة السياحة والسفر التي تسير بشكل طبيعي ولكن القرار سيؤثر سلبيا على بعض شركات الطيران ذاتها وليس فقط وكالات السفر. واوضح المصدر ان وكالات السفر المتضررة قد تلجأ في الفترة القليلة المقبلة لتوجيه زبائنها الى شركات طيران معينة دون شركات اخرى الأمر الذي قد يؤثر على شركات الطيران بشكل غير مباشر. ووصف المصدر نسبة العمولة التي تحصل عليها وكالات السفر بأنها نسبة ضئيلة جدا وتسير في اطار النسبة العالمية المتعارف عليها وانه حتى اذا كانت الاعباء المالية لشركات الطيران قد زادت فإنه كان من الأجدى البحث عن حلول لها دون تحميلها على اطراف اخرى او على الأقل مناقشة الحلول والبدائل مع وكالات السفر والتوصل الى حلول مرضية لكافة الاطراف. واضاف ان اتخاذ القرار بهذا الشكل يؤكد ان هناك خطة لتنظيف الشوارع من وكالات السفر. وقد دعم هذا التفسير تصريحات بعض ممثلي شركات الطيران بأن القرار هدفه تنقية سوق وكالات السفر والاحتفاظ فقط بالشركات الكبيرة. كتب عبدالفتاح فايد