كما نشرت (البيان) في خبرها الذي انفردت به منذ ثلاثة اسابيع اعلنت مؤسسة الامارات للاتصالات انها حققت ارباحا صافية خلال العام الماضي بلغت مليارا وحوالي 971 مليون درهم بانخفاض مقداره حوالي 41 مليون درهم ونسبته حوالي 2.04 بالمئة مقارنة بالارباح الصافية التي حققتها المؤسسة عام 1998 والتي بلغت مليارين وحوالي 12 مليون درهم وذلك بعد خصم حق الامتياز الاتحادي. وقد وافقت الجمعية العمومية العادية خلال اجتماعها الذي عقد مساء امس بمقر المؤسسة بأبوظبي على توزيع ارباح مؤقتة على المساهمين بواقع 1.406 مليار درهم تمثل 50 بالمئة من اسهم رأس المال المتنامية وتوزع على دفعتين بواقع 25 بالمئة لكل منها وذلك مقابل ارباح تم توزيعها في عام 1998 بلغت 1.172 مليار درهم بزيادة مقدارها حوالي 234 مليون درهم ونسبتها 19.97 بالمئة. وبلغت الارباح الناتجة عن العمليات بالمؤسسة خلال العام الماضي حوالي 1.76 مليار درهم مقابل 1.77 مليار درهم عام 1998 بانخفاض طفيف مقداره حوالي 14 مليون درهم ونسبته .79 بالمئة تقريبا. وشهدت ايرادات المؤسسة قفزة ملحوظة خلال العام الماضي حيث ارتفعت الى 6.19 مليارات درهم بزيادة كبيرة عن عام 1998 بلغت نحو 1.12 مليار درهم بنسبة نمو في الايرادات بلغت نحو 18.09 بالمئة حيث بلغت الايرادات في عام 1998 حوالي 5.07 مليارات درهم. وقال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة المؤسسة في كلمة له امام الجمعية العمومية لاتصالات ان سنة 1999 كانت حافلة بالتحديات التي واجهت اتصالات الا ان المؤسسة تمكنت من اجتياز العديد من التحديات وواصلت بفضل اصرارها على تحسين وضعها وثباته باعتبارها احدى الشركات الدولية التي يشار اليها بالبنان, كما ساهمت نتائج هذه السنة في توطيد مكانتها على صعيد نموها المطرد وتوسيع البنية الاساسية للاتصالات وخدماتها, وتمكنت المؤسسة من تحقيق هذه الغاية المتوخاة بالرغم من الوضع العام للاقتصاد الوطني والدولي وتخفيض رسوم اسعار بعض الخدمات بالاضافة الى عمل المخصصات اللازمة لاستثماراتها في شركة ايكو للاتصالات الدولية القابضة المحدودة والذي كان يعتبر في حد ذاته واحدا من افضل الاستثمارات لدى ما يربو على ستين شركة اتصالات عالمية حسبما تشهد به مساهمتها غير ان ادارة ايكو العالمية اثبتت عدم كفاءتها ومسئوليتها عن سوء ادارتها واهدارها لمواردها المالية فوق طاقتها ولكن وبالرغم من ذلك فقد تمكنت المؤسسة من تحقيق ارباح ملموسة خلال هذه السنة بفضل ادارتها الحصيفة للتغلب على هذه التحديات. واشار الى ان المؤسسة تمكنت من تحقيق النمو المطرد بداية من عملها كمشغل محلي للاتصالات تتعامل بشكل رئيسي في خدمات المكالمات الهاتفية الثابتة الى مؤسسة ذات عمليات دولية متشعبة تمتد نحو العالمية وتطوير خدماتها التي تشتمل الى جانب الخطوط الهاتفية الثابتة على خدمات الهاتف المتحرك والانترنت واتصالات البيانات والعديد من الخدمات الاخرى, كما شرعت اتصالات منذ امد ليس بالقصير في اتخاذ الاستعدادات الجدية والمكثفة لمواجهة التحديات التي افرزتها المنافسة العالمية وحرية الاعمال التجارية المتوقعة وبدأت تمارس اعمالها وفق هذا المنظور في ظل اوضاع تنافسية, وان كانت المؤسسة قد حققت الكثير بهذا المضمار غير ان الكثير ايضا قيد الانجاز. واضاف ان الانترنت عبرت معالم الاتصالات في طرق عديدة مختلفة واثرت على الاقتصاد العالمي بطريقة لم يشهدها العالم منذ الثورة الصناعية ولن يستمر من بين شركات الاتصالات في العقد المقبل سوى شركات الاتصالات التي تضم خدماتها بالانترنت والتجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي. وبناء على الاعلان الاخير عن تأسيس (مدينة دبي للانترنت) فان المؤسسة تعمل جاهدة لاستطلاع طريق المساهمة في هذه المبادرة, ونتيجة لمتانة البنية الاساسية لشبكتها المتطورة وعلاقات اعمالها الطويلة الامد مع الشركات الريادية في تقنية الاتصالات فانها تتمتع بالامكانيات اللازمة لعرض وتقديم مجموعات من المنتجات والخدمات التي لا يرقي اليها اي منافس بالاضافة الى الخدمات الاعلامية المتعددة والخدمات المتعلقة بالانترنت الاكثر حداثة التي ستلعب دورا مهيمنا في السنوات المقبلة. واوضح ان التجارة الالكترونية ستلعب دورا رئيسيا في تطوير الاقتصاد العالمي والوطني سواء عن طريق خدمات جي اس ام او الهاتف او الانترنت او ويب التلفزيون وسعيا لتلبية الطلبات المتنامية من عملائها والاضطلاع بدور محوري في عجلة التنمية المحلية فقد شرعت المؤسسة في برنامج لتقديم خدمات التجارة الالكترونية وفق ارقى ما توصل اليه العلم تحت الاسم التجاري كومترست, الذي تم منذ فترة وجيزة الاعلان عن بدء العمل به في حفل رسمي, ولهذا الغرض عينت المؤسسة وعززت مشروع كومترست بجهاز من الموظفين الاكفاء للاطمئنان على دور المؤسسة في لعب دور رئيسي بالنشاطات المتصلة بالتجارة الالكترونية بالدولة لتحسين الاقتصاد الوطني. وقال انه تمشيا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات فقد دأبت المؤسسة على تنسيق وتجانس جهودها لتنمية الموارد البشرية وبدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها حيث بات عدد المواطنين العاملين بالمؤسسة 2.842 موظفا منهم 839 من كبار الموظفين الامر الذي يعزز متانة التزامها بالمساهمة في تقدم الوطن والمواطن. واضاف معالي احمد الطاير انه بهذا الصدد فان المؤسسة على ثقة اكيدة من تحول كلية اتصالات للهندسة ومركز التطوير والتدريب بحيث يصبحان مؤسسات تعليمية يشار اليها بالبنان خاصة وقد اكتملت المباني الجديدة لمركز التطوير والتدريب وتم تجهيزها بأحدث ما توصل اليه العلم من التجهيزات بالاضافة الى ثلاثة مبان خاصة لاسكان الطلاب ومركز ترفيهي, الامر الذي سيجعل منها ارقى مجمع للتدريب تقدما وشمولية بالشرق الاوسط معربا عن امله في ان تستوعب هذه المراكز وتلبي لا المتطلبات المحلية فحسب بل تلبية الاحتياجات التعليمية والتدريبية للطلاب من دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى ابناء الدول العربية الشقيقة والدول المجاورة. ويرجع الانخفاض الطفيف في الارباح الصافية لمؤسسة اتصالات خلال العام الماضي الى حرص المؤسسة على تحويل جزء مؤثر من ايراداتها الى مخصصات لمجابهة مخاطر الاستثمار وذلك لمجابهة مخاطر الاستثمار حيث بلغ مخصص التنافس في قيمة استثمارات المؤسسة 585.57 مليون درهم في العام الماضي مقابل لاشىء في عام 1998 بالاضافة الى ان عام 1999 يعد اول عام مكتمل يتم فيه تطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن زيادة حق الامتياز الاتحادي للحكومة في ارباح مؤسسة اتصالات بنسبة 10 بالمئة ليصبح 50 بالمئة سنويا حيث كان قد تقرر رفع حق الامتياز الاتحادي للحكومة في ارباح المؤسسة اعتبارا من الاول من شهر يونيو 1998 وبذلك فان الزيادة في حق الامتياز طبقت على سبعة شهور فقط من عام 1998. وبلغ حق الامتياز الاتحادي في العام الماضي 1.97 مليار درهم مقابل 1.7 مليار درهم في عام 1998. وبلغت موجودات المؤسسة في نهاية العام الماضي 13.01 مليار درهم مقابل 11.95 مليار درهم في نهاية عام 1998 بنسبة نمو بلغت 8.85 بالمئة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر