تحت رعاية عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة والكهرباء والماء بدأت أمس بفندق شيراتون الدوحة اعمال ندوة (تفعيل دور العمالة الخليجية فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) ، التى تنظمها الامانة العامة لمجلس التخطيط بالتعاون مع الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. شارك فى الندوة عدد من المسئولين فى وزارات واجهزة التخطيط بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاضافة الى منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والمعهد العربى للتخطيط وجامعة قطر. واكد الشيخ احمد بن محمد بن جبر ال ثانى امين عام مجلس التخطيط بالانابة على ان دولة قطر تعمل فى ظل قيادتها الرشيدة على تحقيق التنمية الشاملة التى تتطلب اعداد وتأهيل وتدريب كوادر وطنية متميزة فى عطائها.. كما اكد فى ذات الوقت اهتمام دولة قطر بموضوع الندوة الذى يتمحور حول تفعيل دور العمالة الخليجية فى التنمية الاقصادية والاجتماعية انطلاقا من دعمها لجهود التعاون الخليجى المشترك فى كافة الميادين وفى مقدمتها قضايا سوق العمل الخليجى. واشار فى كلمة افتتح بها اعمال الندوة الى انها تهدف الى تحقيق الاهداف الاستراتيجية الواردة فى وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (2000 ـ 2025) التى اعتمدها المجلس الاعلى فى ديسمبر عام 1998 بابوظبى. واكد ان دول المجلس من هذا المنطلق تولى اهتماما كبيرا بمثل هذه المواضيع باعتباره خيارا استراتيجيا وذلك بهدف الاعتماد على الطاقات والقدرات الوطنية المدربة والمؤهلة بالخبرات اللازمة. واعرب عن امله فى ان تخرج الندوة بتوصيات تمكن المخططين فى الدول الاعضاء من وضع السياسات واتخاذ القرارات المناسبة بشأن موضوع الندوة المطروح للمناقشة. ومن جانبه اكد الدكتور محمد عدنان وديع الذى قدم ورقة المعهد العربى للتخطيط الذى يتخذ من الكوبت مقرا له على اهمية دور تفعيل العمالة الخليجية فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى دول مجلس التعاون من خلال تنمية الموارد البشرية فى هذه الدول. وقال ان تنمية الموارد البشرية تتناول الاستخدام الفعلى للموارد البشرية وحصرها وتعبئتها فى الوظائف والنظر الى واقع ذلك الاستخدام وافاقه من خلال التوزيعات المختلفة فى قطاعات الاستخدام مع مراعاة العرض والطلب فى مجال العمل. وحول تطور الناتج المحلى فى دول مجلس التعاون قال انه تطور بشدة صعودا وهبوطا.. موضحا ان هذا الناتج قفز من 16 مليارا و959 مليون دولارامريكى عام 1972 الى 231 مليارا و809 ملايين دولار عام 1981 ثم هبط مرة اخرى عام 1986 الى 128 مليارا و836 مليون دولار. واضاف ان الناتج المحلى عاد وارتفع فى عام 1997 الى 254 مليارا و709 ملايين دولار حيث كان قطاع التعدين يشكل نحو ثلثى هذا الناتج الا انه لم يعد يمثل عام 1997 اكثر من نسبة 2.36 فى المائة. واوضح ان قطاع الصناعات التحويلية تزايد وسجل ما قيمته 25 مليارا و722 مليون دولار عام 1997 اى ما نسبته 1.10 فى المائة من الناتج المحلى وهو ما يعكس سعى دول مجلس التعاون الى تنويع مصادر الدخل وهيكلة انتاجها. وشدد على ضرورة الاهتمام بالتعليم من حيث الكيف وليس من حيث الكم وذلك بالتركيز على مستوياته ودوره فى التنمية وحاجات سوق العمل وتلبية الحاجات الاقتصادية الوطنية. واشار الى ان الخريج فى دول مجلس التعاون اخذ فى الاونة الاخيرة يشكل بطالة وذلك بابتعاده عن العمل فى القطاع الخاص حيث يظل لفترة طويلة فى انتظار الحصول على وظيفة حكومية مما يستدعى مع ذلك الوصول الى حل لهذه المشكلة. وطرحت خلال فعاليات الندوة أمس ثلاث اوراق عمل للامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمعهد العربى للتخطيط ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية. واستعرضت ورقة الامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى قدمها الدكتور احمد سليمان عبيد بعنوان (واقع القوى العاملة فى دول المجلس والمشكلات والتحديات وسبل مواجهتها) واقع القوى العاملة فى الدول الاعضاء خلال فترة التسعينيات وقرارات المجلس ذات العلاقة, كما قامت بتحليل التحديات التى تواجه سوق العمل الخليجى وتحديد السياسات والاجراءات الكفيلة بمواجهتها او الحد من اثارها السلبية. واوصت الورقة بضرورة التوفيق بين سياسات التوظيف فى القطاع العام وسياسات التوظيف فى القطاع الخاص.. وتحقيق معدلات نمو سكانية تراعى قدرة اقتصادات دول المجلس على استيعاب العمالة الوطنية.. وخلق نمو اقتصادى متوازن بين الحضر والريف.. وتنويع مصادر الدخل والاعتماد على القطاع الخاص تحقيق التنويع المنشود.. والرفع من معدلات مشاركة المرأة فى سوق العمل.. وانتهاج سياسات اقتصادية تتواءم مع تفعيل وتوظيف العمالة الوطنية. كما اوصت الورقة بضرورة اعادة النظر فى الاعانات كسياسة اقتصادية واجتماعية.. وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية بما يتفق واحتياجات سوق العمل الخليجى.. والتصدى للجمود الاجتماعى حول الوظائف الدنيا وما احدثته من اختلال هيكلى فى سوق العمل الخليجى.. وتوفير معلومات شاملة عن سوق العمل. ودعت ورقة منظمة الخليج للاستشارات الصناعية التى استعرضها هشام العمادى الى تسهيل انتقال وتوظيف العمالة الوطنية الخليجية نظرا لاهمية دورها فى التنمية الاجتماعية والاقتصادية. واوضحت ان سوق العمل مجزأ على اساس النشاط والمهنة والمهارة الى غير ذلك من المعايير التى تحدد طبيعة النشاط والعمل.. مشيرة الى ان سوق العمل الخليجية الحالية تحتوى على جنسيات مواطنة ووافدة مما خلق فجوة هيكلية فى الاجور بين القطاعين العام والخاص وادى ذلك الى تزايد العمالة الوافدة فى القطاع الخاص بشكل كبير. كما اوصت الورقة بضرورة تحديد الاستراتيجيات التى تساعد على استيعاب الخريجين الجدد.. والموافقة على وتطبيق برامج ومشاريع خليجية مشتركة لانشاء سوق عمل خليجى مشترك بالتعاون مع الامانة العامة لدول المجلس.. وانشاء نظام وطنى موحد للمؤهلات الفنية.. وتشجيع غرف التجارة والصناعة على تكثيف برامج الاحلال فى القطاع الخاص.. وعقد مؤتمر خليجى عن دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى خلق فرص عمل جديدة فى دول المجلس. ـ ق.ن.أ