تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء افتتحت مساء أمس فعاليات الدورة السادسة لمعرض (صنع في الامارات) الذي ينظمه اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والمؤسسة العامة للمعارض بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة ابوظبي وبدعم من وزارة المالية والصناعة. واكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان الامارات نجحت إلى حد بعيد في تنويع مصادر الدخل في ظل التوصيات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيرا الى ان الصناعة الوطنية باتت تشكل نسبة مهمة في الناتج المحلي الاجمالي للدولة. وذكر الدكتور خرباش بعد جولة تفقدية لاجنحة المعرض الذي تشارك فيه 102 شركة ومنشأة صناعية وطنية ان المنافسة العالمية تفرض علينا الالتزام بمعايير الجودة وارضاء المستهلك وان الامارات قد تستهدف بالفعل قيام مشروعات صناعية متطورة شعارها الجودة والقدرة علي المنافسة محليا وخارجيا. وكشف الدكتور خرباش عن آلية لتنشيط الصادرات مشيرا الى ان المجلس الوطني الاتحادي قد ناقش انشاء هيئة لتنمية وتنشيط الصادرات وان وزارة المالية تدرس الافكار الاساسية الكفيلة بانشاء الهيئة. واشار الى ان الاسواق الخارجية تمثل فرصة كبيرة لتنشيط الصناعة الوطنية مؤكدا على اهمية الاستفادة من الدول الاخرى. وذكر الدكتور خرباش بان وزارة المالية قامت باعداد مشروع قانون انشاء هيئة اتحادية للمواصفات والمقاييس وتم رفعه إلى اللجنة الوزارية للتشريفات. واعرب الدكتور خرباش عن تفاؤله بمستقبل الصناعة الوطنية في الامارات ووجوب ضخ استثمارات مالية كبيرة من قبل القطاع الخاص الذي قال انه يلعب الآن دورا اساسيا في دعم القطاع الصناعي بعد ان مهدت الجهات الحكومية المختصة له بنية اساسية هي الاكثر تطورا في المنطقة. وقد اعرب الدكتور خرباش خلال جولته والتي رافقه فيها معالي عبيد سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية وعبدالله الخرجي رئيس مجلس ادارة اتحاد الغرف ورحمة المسعود رئيس غرفة ابوظبي والعميد الركن سلطان عبيد بخيت السويدي مدير عام المؤسسة العامة للمعارض واعرب عن اعجابه الشديد بمستوى الصناعة الوطنية وما وصلت اليه من تقدم يطابق احدث المواصفات والمعايير الدولية. ومن جانبه قال عبدالله الخرجي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ان المعرض يتميز بالتنظيم الجيد ومشاركة مؤسسات صناعية وطنية 100% وذات قدرات انتاجية منافسة على المستويين المحلي والعالمي. واضاف ان الصناعة في الامارات مدعومة ببنية اساسية متطورة وشروط سهلة وجاذبة للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي. واضاف الخرجي بان المجالات مفتوحة الآن امام الصادرات الصناعية الوطنية الى اسواق الدول المجاورة واسواق آسيا الوسطي وروسيا كما ان منتجات التمور المصنعة بالدولة شقت طريقها الى الاسواق الامريكية على وجه التحديد والى اسواق عالمية اخرى. وقال الخرجي ان معرض صنع في الامارات سوف ينتقل الى دول اخرى حيث سيقام في الاردن وفي الجزائر وتونس والمغرب ودول اخرى. ومن جهته اكد سعيد على خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ورئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة بأن قطاع الصناعة يشكل احد الركائز الهامة والروافد المعتمدة في اقتصاد الدولة حيث استطاعت قائمة كبيرة من السلع والمنتجات الوطنية دخول حلبة المنافسة في الاسواق المحلية والخارجية. لهذا اصبح لزاما علينا جميعا في ظل هذا التطور الكمي والنوعي الذي حققته صناعتنا الوطنية في دخول حلبة المنافسة في الاسواق المحلية والخارجية وفق افضل المواصفات والمقاييس التي لاتقل جودة عن مثيلاتها من السلع المصنعة لدى دول العالم المتقدمة ولابد ان نولي هذه المنتجات والسلع الاهتمام والرعاية والحماية المتواصلة لنتمكن من متابعة التطور والنمو للإسهام في تلبية متطلبات التنمية الاجتماعية والحضارية التي تشهدها الدولة وسد حاجة الطلب المحلي من السلع الاستهلاكية والمعمرة التي اوجدتها ضرورات هذا التطور الذي تنعم به دولتنا بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام بفضل السياسة الاقتصادية السليمة التي تنتهجها هذه الدول والقائمة على مبدأ الحرية وعدم التدخل في شئون المستثمرين وما تتجه من محفزات وعوامل دفع وتشجيع متنوعة كان لها الاثر الفعال على مجمل اقتصاديات هذه الدول بالنسبة لقطاع الصناعة الوطنية على وجه التحديد حيث يعتبر من القطاعات الانتاجية الاساسية المعمول عليها في اعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل القومي. واضاف ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة تؤازره الغرف الاعضاء واعطى لقطاع الصناعة الوطنية جانبا كبيرا من اهتمامه ورعايته وذلك من خلال متابعته لمتطلبات الصناعة ومرئيات الصناعيين سواء بما استخلصته لجانه الدائمة التي شكلها لهذا الغرض من اراء ومقترحات في اطار تنويع وسائل الدعم والتشجيع ومعالجة الاشكالات وعوامل التلكؤ التي تواجهها بعض المصالح وايجاد الحلول اللازمة لذلك او من خلال مساهمته في تنظيم المعارض والفعاليات المكرسة للتعريف بهذه الصناعة. وذكر ان فكرة اقامة معرض سنوي تحت عنوان (صنع في الامارات) هي مرآة تعكس التطور المستمر الذي يشهده هذا القطاع واداة تقويمية لطبيعة هذا التطور وافاقه المستقبلية وتشخيص السبل الكفيلة بترويج هذه المنتجات والقاء الضوء عليها. وقال ان الدعوة الكريمة التي تقدمت بها غرفة تجارة وصناعة ابوظبي بالتعاون مع المؤسسة العامة للمعارض باستضافة هذا المعرض لدليل علي الاهتمام البالغ الذي توليه امارة ابوظبي على المستويين العام والخاص لهذا القطاع الانتاجي الحيوي. وتعقد مساء اليوم ندوة تعريفية تنظمها وزارة المالية والصناعة يتم خلالها التركيز على عدة محاور ابرزها موضوع الاندماجات ودوره في تخفيف النهضة المطلوبة للصناعة الوطنية وتقوية وضعها التنافسي. ويشارك في الندوة عدد من رجال الأعمال والصناعيين وذوو الاختصاص. وقد برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة الاندماج بشكل واضح في مختلف دول العالم لاستقبال القرن الجديد بشكل افضل وامكانات اكبر تتناسب والمتغيرات الاقتصادية الدولية المتلاحقة وظهور التكتلات الاقتصادية العملاقة. واكد محمد علي بن زايد, وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة على اهمية الاندماج في كافة المجالات, خصوصا في مجال الصناعة, لتفادي المنافسة المدمرة وتجنب التصفية والافلاس وزيادة الانتاج وتطويره وخفض العمالة الزائدة وتطوير الانظمة الادارية والمالية. وتتزايد اهمية الاندماج مع التقدم الهائل في مجالات التكنولوجيا والميكنة الحديثة القادرة على توفير منتجات عالية الجودة وبكميات ضخمة تساعد المنتج على غزو الأسواق المفتوحة تماماً بعد تنفيذ اتفاقية (الجات) . وتهدف سياسات الاندماج الى انقاذ الصناعات المماثلة التي تستخدم الاساليب القديمة والتي تكون في الغالب على شكل منشآت صغيرة. واوضح محمد علي بن زايد ان الوزارة تنفذ هذه الاستراتيجية على مرحلتين, تتمثل المرحلة الأولى في الدعوة للاندماج من خلال ندوات تعريفية يتم عقدها لممثلي المصانع الوطنية يتم التركيز فيها على اساليب الاندماج من النواحي العلمية والعملية. وتتمثل المرحلة الثانية في قيام الوزارة باجراء دراسة قطاعية بمسح شامل للقطاع الصناعي الوطني للوقوف على المؤسسات المتشابهة في المجال والتعرف على جدوى ازالة هذا التشابه والازدواجية الصناعية من خلال تنسيق الجهود الحكومية مع القطاع الخاص لتحقيق الفائدة القصوى. أبوظبي ـ احمد حسن
