بعدما سمعنا اتهامات وكالات السفر التي وجهتها إلى شركات الطيران, بماذا ترد هذه الشركات على ما ورد على لسان مسئولي وكالات السفر؟ وما هي دواعي اتخاذ قرارها؟ ولماذا يصدر مثل هذا القرار من دون استشارة وكالات السفر؟ * أحمد عبيدالله, المدير الإقليمي بطيران الإمارات رئيس لجنة شركات الطيران في دبي والإمارات الشمالية, يؤكد أن أسباب اتخاذ شركات الطيران لقرار خفض العمولة من 9 إلى 7% يعود إلى ارتفاع أسعار وقود الطيران كنتيجة لارتفاع أسعار البترول, وكذلك ارتفاع أسعار الحجز التي تتحملها شركات الطيران. كما أنه مع تطور وسائل الاتصالات ارتفعت تكاليف شركات الطيران, في الوقت الذي انخفضت فيه تكاليف وكالات السفر التي تصدر التذاكر آليا. موضحا أن قرار خفض العمولة اتخذ منذ فترة طويلة في دول عديدة, مثل أمريكا وعدد من الدول الأوروبية وسنغافورة وهونج كونج, بل إن هناك بعض شركات الطيران لا تعطي عمولة على الإطلاق, ومنها من يعطي عمولة تتراوح ما بين 1 و4% فقط. ويقول عبيدالله إن وكالات السفر تفهمت حقيقة القرار وبدأت بتطبيقه بالفعل, ونحن نرى أن القرار سوف يكون حافزا للوكالات لتطوير خدماتها وأساليب عملها بهدف استقطاب أعداد كبيرة من العملاء. والحقيقة أن شركات الطيران تطبق القوانين التي تصدر عن وزارة المواصلات والتي أقرت خفض العمولة من 9 إلى 7%, في حين أن منظمة الأياتا لا تتطرق إلى قضايا من هذا القبيل, على اعتبار أنها جهة تشريعية وقراراتها ليست ملزمة. * ويرجع إرشاد بهاتيا, مدير التسويق في الخطوط الهندية بدبي, خفض العمولة إلى زيادة تكاليف شركات الطيران في الآونة الأخيرة, وخصوصا بعد ارتفاع أسعار البترول وتحديث أساطيل الطيران بطائرات جديدة, وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة على الطائرات, وزيادة عدد الرحلات الجديدة. وكلها عوامل أجبرت شركات الطيران على إعادة النظر في الكثير من إجراءاتها, ومن ضمنها العمولة الممنوحة لوكالات السفر والسياحة. والحقيقة أن الوكالات لا تستفيد كثيرا من هذه العمولة, فهي تمنح الجزء الأكبر من العمولة إلى العملاء, ومادام أن الأمر كذلك فلماذا لا تستفيد شركات الطيران نفسها من هذه العمولة بحيث تعطي عمولات أقل. والنقطة الثانية أن تخفيض العمولة حدث في معظم دول العالم وتقبلته جميع وكالات السفر في أوروبا وأمريكا, فلماذا الاعتراض عليه هنا؟ إضافة إلى أن هناك توجها عالميا نحو خفض جميع النفقات التي تتحملها شركات الطيران. ويضيف أن هناك العديد من وكالات السفر المعروفة في دبي تقبلت القرار وتفهمت دوافعه, لأنه ليس من المعقول أن تزداد الأعباء على شركات الطيران, خصوصا وأن هناك رحلات عديدة تسيرها الشركات من دون اكتمال المقاعد, وذلك حرصا على تقديم الخدمة على جميع الجهات. ومن هذا المنطلق جاء القرار الذي لا يضيف أعباء على الاطلاق على وكالات السفر التي أصبحت تكاليفها منخفضة نسبيا مقارنة مع تكاليف شركات الطيران. وفي اعتقاده أن قرار خفض العمولة سوف يحفز الوكالات على تحسين خدماتها حتى تستطيع الوقوف في وجه المنافسة, علاوة على أن سوق السفر سوق تشهد تنظيما كان مفقودا في السابق, حيث ستخرج مكاتب السفريات الصغيرة من السوق نتيجة لضعف إمكاناتها وهي المكاتب التي كانت تتسبب في فوضى السوق بإشعال المنافسة حول الأسعار. أما وأن العائد لم يعد كبيرا بالنسبة للوكالات من وراء التذاكر, فسوف تجد هذه المكاتب الصغيرة نفسها خارج السوق, وهذا يعني بقاء الوكالات الجيدة التي ستعمل بدورها على تحسين الخدمات المقدمة للعملاء. * أحمد الحاج, المدير الإقليمي لطيران الإمارات في أبوظبي والعين, يوضح في البداية أن منظمة الأياتا لا تستطيع فرض أي قرار على شركات الطيران, وأن قرار تخفيض العمولات الأخير للوكلاء العامين بنسبة 2% هو مطلب من شركات الطيران العالمية استجابت له المنظمة, وذلك بعد المبررات التي تقدمت بها الشركات. مشيرا إلى أن هذا القرار تم تطبيقه وبنسب أكبر من ذلك في بعض الدول الأوروبية وأمريكا وأستراليا, لدرجة أن العمولة تم إلغاؤها في بعض هذه الدول, كما أن هناك بعض دول المنطقة ومنها البحرين قد قامت بتطبيق قرار تخفيض العمولات. وبالنسبة إلى توقيت قرار التخفيض ومدى تأثيره على الموسم الصيفي, يرى أن لا علاقة مطلقا بتوقيت صدور القرار بالمواسم, ولو كان صدر في الشتاء كنا سنسمع أيضا نفس الكلام, بل إنه يرى أن هذا التوقيت مناسب جدا. مضيفا أن احتجاج بعض الوكلاء على هذا التخفيض ليس منطقيا بالمرة, وكان الأجدر بهم أن يعترضوا من قبل على قرارات شركات الطيران بتخفيض أسعار التذاكر والذي يؤثر بدرجة أكبر على نسب عمولاتهم لأنها مرتبطة بالسعر النهائي للتذكرة, حيث تم تخفيض سعر تذكرة السفر إلى لندن من 4000 درهم إلى 2500 درهم أي بنسبة تصل إلى 45%, فلماذا لم يشتكوا أو يحتجوا في تلك الحالة؟ ويوضح أن شركات الطيران حريصة جدا على تطبيق قرار التخفيض, والذي بدأ سريانه منذ الأول من أبريل الحالي ولا رجعة عنه مطلقا, وستكون هذه العمولة الجديدة بنفس النسبة لجميع الوكالات والمكاتب, ولن يكون هناك تمييز للبعض على حساب الآخر, بل ستكون هناك مساواة مطلقة بين الجميع فيما يتعلق بهذا الشأن. وأن ما يتردد غير ذلك لا أساس له من الصحة, لأن الشركات حريصة على مصلحتها في المقام الأول وعدم الالتزام بالقرار سيضر بها. ويقول إن نتائج هذا القرار سوف تتحملها شركات الطيران والوكلاء العامون ومكاتب السفر والعملاء, مؤكدا أن العلاقة بين الطرفين الأول والثاني مستمرة منذ سنوات طويلة ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذا القرار. وقد شهدت السوق قرارات مماثلة وستظل العلاقات بنفس القوة والمتانة, على اعتبار أنهما شريكان ولا يمكن لطرف أن يستغني عن الآخر. ويضيف أن الحديث عن إمكانية لجوء شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر بدلا من تخفيض العمولة, إذا كانت تتحمل تكاليف وأعباء أكبر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وغيرها, كل ذلك يتوقف على العرض والطلب في السوق. وأن تخفيض العمولة لن يؤثر على الوكالات والمكاتب بل سيتأثر به بشكل مباشر الركاب, لأنهم ليس أمامهم بديل إلا السفر بالطائرات. وصحيح أنهم سوف يتحملون أعباء إضافية نتيجة هذا التخفيض والذي يتمثل في تخفيض نسبة الخصم الذي يحصلون عليه من الوكالات, إلا أنها ستظل زيادة ضئيلة. وقد مرت السوق وستمر مستقبلا بمثل هذه الزيادة, ولكن رغم كل ذلك سيظل سعر التذاكر منخفضا مقارنة بما كانت عليه الأسعار قبل عدة سنوات. ويوضح أن العمولة لن تشهد مزيدا من التخفيضات كما يتخوف البعض, ولن تصل إلى الصفر كما يعتقد الآخرون, لأن ما يصلح للتطبيق في بعض الدول ليس بالضرورة يتلاءم مع ظروفنا, حيث تقوم الوكالات في تلك الدول بإعداد برامج سياحية متكاملة تتضمن حجوزات الطيران والفنادق والمواصلات, وبالتالي فإنها تعتمد على ذلك في تحقيق أرباحها. ولا يرى أن هذا التخفيض هو بداية لإلغاء عملية الحجز من خلال مكاتب ووكالات السفر, والاعتماد على تقنيات الإنترنت والتجارة الإليكترونية في حجوزات تذاكر الطيران, حيث إننا لم نصل بعد من حيث مستوى الوعي والإمكانيات التقنية إلى هذا البديل, وإننا نحتاج وقتا طويلا جدا حتى يمكن أن نعتمد على الإنترنت في مجال الطيران. ويقول أحمد الحاج إن الموضوع وما شهده من إثارة كان مبالغا فيها جدا ولا يستدعي كل هذه الضجة, وإن الأمور قد عادت إلى طبيعتها تماما. وقد تراجعت الوكالات عن إعادة تذاكر السفر إلى شركات الطيران, لأنها رأت أن هذا ليس في مصلحتها ولا في مصلحة السوق ككل, وسيضر بالجميع في النهاية ولأنها تأكدت كذلك من قانونية الإجراء. موضحا أن القرار الذي صدر لن يؤثر على الموسم مطلقا, وأن عمليات الحجوزات تسير بشكل طبيعي جدا, والاحتجاجات التي شهدتها السوق بعد القرار كانت من قبل بعض المكاتب الصغيرة. * جمال سنان, المدير الإقليمي لمصر للطيران في أبوظبي والعين, يقول إن تخفيض العمولات للوكلاء العامين لشركات الطيران قرار دولي يعود إلى الأعباء والتكاليف المالية الكبيرة التي تتحملها شركات الطيران, مع ارتفاع أسعار البترول الذي أثر على الزيادة الملحوظة في أسعار وقود الطائرات, وبالتالي فإن هذا التخفيض كانت له مبرراته وضروراته التي اقتضت ذلك. ويرى سنان أن الطرف الأكثر تأثرا من قرار التخفيض للعمولات هو الركاب, حيث إنه في حال تطبيق القرار فإن نسبة التخفيض التي ستتحملها الوكالات ستقوم بدورها بتحميلها تلقائيا على الركاب المتعاملين معها, حيث إنه جرى العرف على أن تقوم مكاتب ووكالات السفر والسياحة بمنح الركاب نسبة خصم على أسعار بيع التذاكر, تصل في بعض الأحيان إلى 7%. في حين أنه بعد التخفيض فإن نسبة الخصم ستصل إلى 5% كحد أقصى, ويتحمل الركاب النسبة الباقية وهي 2% التي تضاف إلى أسعار التذاكر, ويمكن أن ينال التأثير كذلك مكاتب السفر والسياحة الصغيرة غير المرخصة من منظمة الأياتا والحاصلة على تراخيصها من البلديات. لكن وكالات الأياتا سوف يلحق بها بعض الضرر, لأنها ذات إمكانيات أكبر وتكاليف عملها وتشغيلها بالتالي أكبر مقارنة بالمكاتب الصغيرة. ويقول إنه لا يمكن لشركات الطيران الاستغناء عن خدمات وكالات ومكاتب السفر والسياحة, نظرا لأن شركات الطيران تغطي جميع دول العالم ولها مكاتب إقليمية وفرعية في جميع هذه الدول, الأمر الذي يتطلب ضرورة وجود الوكالات ومكاتب السفر والسياحة, لأنها تمثل منافذ بيع مهمة وتصل إلى أكبر شريحة من المتعاملين, وسيظل لها دور حيوي ومهم لأنها لا تقوم بعمليات حجز التذاكر فقط, بل تقدم خدمات أخرى متكاملة من حجز الفنادق والمواصلات وإعداد البرامج السياحية, وتعد تذكرة السفر جزءا واحدا فقط من أعمال مكاتب السفر. ويشير جمال سنان إلى أن هذا التخفيض لن يكون له تأثير سلبي على حركة السفر, وسيظل هناك طلب على هذه السوق مادام هناك انتقال بين دول العالم ومادامت هناك حركة تجارية وغيرها من النشاطات, وبالتالي فإنه إذا لم توجد أو تكن هناك وكالات أو مكاتب للسفر فإن إتمام عمليات الحجز سيكون عن طريق شركات الطيران مباشرة. ويعتقد سنان أن المكاتب غير المرخصة من قبل الأياتا أدت إلى تأثير سلبي على سوق السفر, لأنها تكتفي بأقل هامش ربح أو عمولة من التذكرة, فهناك بعض المكاتب تحصل على 10 أو 5 دراهم ربح على التذكرة. وأن تزامن تخفيض العمولة للوكلاء العامين مع قرار الأياتا بزيادة أسعار التذاكر بنسبة 3% من أول أبريل الجاري أيضا لن يؤثر على حركة السفر, لأنه حتى الآن لم يتم تطبيق الزيادة الجديدة على أسعار التذاكر. كما أن ذلك أيضا لن يؤثر على حصص شركات الطيران, فمصر للطيران لديها اتفاق مع طيران الخليج في أبوظبي والعين وطيران الإمارات في دبي لتقاسم عدد المقاعد سنويا مناصفة, ولا يوجد أي خلاف بهذا الشأن. ولكن يمكن أن تحدث بعض المشكلات من جانب بعض الشركات التي تعمل عن طريق نقطة أخرى (ترانزيت) , والتي لا تسير رحلات مباشرة من مطارات الدولة إلى مصر. * كلود أنطوان نمر, المدير الإقليمي للخطوط الجوية الفرنسية (إيرفرانس) بأبوظبي والعين, يقول إن القرار ليس جديدا على أسواق السفر وهو مطبق منذ ثلاث سنوات في أمريكا ومنذ سنتين في أوروبا, ووصل الأمر هناك إلى أنه تم إلغاء العمولة تماما في أمريكا وستلحقها أوروبا خلال العام الجاري. مشيرا إلى أن القرار جدي وبدأ بالفعل تطبيق التخفيض الذي اتفقت عليه شركات الطيران بالدولة إلى 7% بدلا من 9%. ويضيف أن هناك العديد من المبررات لإصدار هذا القرار, فقد كانت الوكالات والمكاتب في السابق تتحمل كافة التكاليف والنفقات المتعلقة بعملية الحجوزات, من تلكس وإصدار تذاكر وإجراء الاتصالات المختلفة لحجز الفنادق والمواصلات وغيرها وكتابة التذاكر يدويا, أما الآن فلم تعد تتحمل أية تكاليف بهذا الشأن حيث تم توفير أجهزة الكمبيوتر لها لإتمام الحجوزات وتتحمل شركات الطيران التكاليف كلها, حيث وصلت تكاليف الاتصالات لدينا العام الماضي ـ على سبيل المثال ـ إلى نحو 5.1 مليون درهم. وإذا نظرنا إلى نسبة التخفيض الأخيرة وهي 2% فهي أقل كثيرا مما كانت تتحمله الوكالات قبلا, ومع ذلك لم يكونوا يعترضون على زيادة التكاليف والأعباء المالية, خاصة وأن جانبا كبيرا من التخفيض الذي كانوا يحصلون عليه كان يذهب إلى المتعاملين مع الوكالات من أفراد ومؤسسات وجهات حكومية لن يتأثر كثيرا في حال زيادة أسعار بيع التذاكر. ويوضح أن كل الوكالات التزمت تماما بالتخفيض وستكون نسبة التخفيض واحدة للجميع, ولكن ستكون هناك أولوية قصوى في عمليات الحجوزات وتلبية طلبات الوكالات الكبيرة إلا أنه لن يكون هناك تساهل في موضوع العمولات الذي تم حسمه بهذا القرار. ولن يؤثر هذا القرار على الوكالات ولكن يمكن أن تؤثر هذه النسبة بشكل كبير على شركات الطيران, لأنها تتحمل أعباء مالية كبيرة خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط من 8 إلى 26 دولارا للبرميل, وتأثيره على وقود الطائرات الذي يمثل ما نسبته 22% من النفقات والتكاليف التي تتحملها شركات الطيران. ويضيف أن الشركات الوطنية كانت وراء صدور القرار الأخير, ودعمتها في ذلك الشركات الأجنبية التي كانت سباقة بدورها في تطبيق قرارات مماثلة له في دول أوروبا وأمريكا. وأنه لو كانت هناك تأثيرات سلبية على سوق السفر من جراء تخفيض العمولة ما كانت منظمة أياتا تقوم بالتزامن مع هذا القرار بزيادة أسعار تذاكر السفر بنسبة 3%, وذلك اعتبارا من أول أبريل الجاري. ونحن بدورنا أخذنا قرار تطبيق هذه الزيادة بناء على قرار أياتا, ولكن لانزال في انتظار موافقة الجهات المعنية بالطيران المدني بالدولة وإذا ما وجدت أنه لا يوجد ما يمنع من الزيادة فسوف نطبقها. ويشير إلى أنه في الوقت الحالي لا توجد أية نية لإجراء مزيد من التخفيض على العمولة أو إلغائها كما يعتقد البعض, وسوف يستمر العمل بهذه النسب الجديدة لفترة طويلة مقبلة, خاصة وأن مكاتب ووكالات السفر تعودت على هذا النظام في الحصول على إيراداتها, ولا توجد لديها بدائل أخرى للترويج والتسويق كما هو معمول به في أمريكا وأوروبا, حيث لجأت شركات الطيران بها إلى التعاقد مع الوكالات لتسويق عدد محدد من المقاعد أو بمبالغ محددة سنويا كحد أدنى مقابل الحصول على نسبة محددة من إجمالي التعاقد, وهو أمر يصعب تطبيقه في الدولة. * رفيق عاشور, المدير الإقليمي للخطوط السورية بأبوظبي والعين, يرى أن قرار تخفيض العمولة هو نتيجة لضغوط خارجية ذات منشأ أوروبي وأميركي, من أجل إجراء مزيد من التخفيضات حتى يتم إلغاؤها تماما بهدف التخلص من مكاتب السفر والوكالات الصغيرة غير المنتسبة إلى عضوية أياتا. وفي فترة السنوات المقبلة سيمكن للمسافرين إتمام عمليات الحجوزات عن طريق شبكة الإنترنت. ويؤكد أن الخطوط السورية, كناقل وطني, ملتزمة تماما بكل قرارات ومقترحات مجلس شركات الطيران بشأن تخفيض العمولة, شريطة أن يمنحنا المجلس الوقت الكافي لدراسته مع منظمة أياتا والتنسيق كذلك مع الإدارة العليا, إضافة إلى أن هناك عقودا واتفاقيات بيننا وبين وكلائنا يجب بالتالي احترامها. ويوضح أننا لا نرغب أن نقع فريسة في مصائد الشركات المنافسة, وخاصة في أسواقنا التي تتسم بمنح التنشيط السري علاوة على التنشيط المعلن, ولأنه ستكون هناك عمولة معلنة وأخرى سرية يتم منحها في الخفاء, وبالتالي فإنه لا ينبغي أن نزيد من معاناتنا بهذه العمولة الجديدة غير المعلنة. مشيرا إلى أن أية زيادة للعوائد للناقل الوطني أو أية شركة هي سلاح ذو حدين, وبالتالي فإن تخفيض العمولة سيؤثر على إيرادات الوكالات وفي نفس الوقت سينضاف إلى ريع الشركات, ومن هنا فإنه كان من الأجدر بهذه الشركات أن تزيد من أسعار التذاكر على خطوطها لا أن تلاحق الوكالات ومكاتب السفر في عمولاتها, خاصة وأن العمولة السابقة وهي 9% كان يذهب منها نحو 7% للمسافرين, وهو ما يطلق عليه التنشيط الوهمي. ويقول عاشور إن منظمة أياتا قامت مؤخرا بمخاطبة شركات الطيران بزيادة أسعار التذاكر في دول المنطقة الثالثة, والتي تضم شرق أوروبا وحوض البحر المتوسط والشرق الأدنى والشرق الأوسط, بنسبة 3% على السعر الكامل (سعر أياتا), من أجل مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات, وهي زيادة منطقية ولها مبرراتها وأسبابها. وكان من المفترض أن تتم هذه الزيادة اعتبارا من بداية أبريل الجاري.