قال رجل الاعمال حسين النويس رئيس مجموعة (الامارات القابضة) ان القوانين التجارية والاقتصادية المعمول بها حاليا تفي بالغرض وتساعد على تواجد الاستثمارات الاجنبية بالدولة وتوجد كذلك المناطق الحرة التي تخضع لقوانين خاصة اكثر تشجيعاً وجذبا لهذه الاستثمارات. واضاف انه يمكن التفكير جديا في ايجاد قانون خاص للاستثمار اذا ما رأت الدولة ان هناك قناعة تامة بتعديل شرط الملكية وفقاً لمعايير وضوابط تحددها لذلك. واوضح في حوار خاص لـ (البيان) اننا لسنا في حاجة إلى الاستثمارات الاجنبية من اجل الحصول على رأس المال كسيولة لانها موجودة ولكن نحن في حاجة إلى تكنولوجيا متطورة حديثة وادارة عصرية مصاحبة لها ونظم معلومات وعلامات تجارية معروفة على مستوى العالم. وشدد على عدم فتح الاسواق بالدولة مطلقاً امام المستثمرين الاجانب للعمل واقامة مشاريع قائمة وتمليكها مواطنين وانما يجب ان تشجع الدولة الاستثمارات التي لا يستطيع المستثمرون المحليون القيام بها بمفردهم مشيراً إلى ضرورة تحديد القطاعات والمجالات التي يسمح بفتحها امام الاستثمار الاجنبي على ان تكون ذات رؤوس اموال ضخمة وتكون لدى المستثمرين رؤية استثمارية حادة تساهم في عملية التنمية وان نبتعد تماما عن تشجيع المستثمرين غير الجادين.. لاننا لسنا في حاجة إلى مستثمرين اجانب امثال باتيل ومن على شاكلته. واضاف ان الدولة لا تعاني معوقات او صعوبات تمنع تدفق الاستثمار الاجنبي اليها بقدر ما تعاني من محدودية وقصر نظر المستثمرين المحليين والاجانب وتركيزهم باستمرار على مجالات الاستثمار والمشاريع التقليدية مشيراً إلى ان عملية الخصخصة يمكن ان تساعد بشكل ملحوظ في جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية ولكن ليس معنى ذلك ان نفتح جميع المشروعات المراد خصخصتها امام المستثمرين الاجانب بل يجب التركيز في هذا الصدد على المشروعات الكبيرة التي تحتاج إلى مستثمرين استراتيجيين ويتمتعون بملاءة مالية كبيرة. وقال انه لا يوجد مجال او نشاط اقتصادي لا ويتسم ببعض المخاطر والمخاوف والتأثيرات السلبية في مجال الاستثمار الاجنبي بأن التخوف يأتي من تلك النوعية من المستثمرين الذين يأتون الينا سعيا للربح السريع ولا تهمهم مصلحة الاقتصاد الوطني ولكن المستثمر الذي يأتي للعمل وفقاً لشروطنا والمعايير التي تحددها الدولة فإنه لا خوف منه ومن استثماراته ولا تنعكس سلبيا علينا وان نسعى ونحرص على جلبها إلى الدولة. واكد على ضرورة مساعدة المستثمر الوطني وتهيئة المناخ امامه وازالة كافة المعوقات التي تعوقه قبل الحديث او اتخاذ اي اجراءات لتهيئة المناخ امام نظيره الاجنبي مشيراً إلى وجود مستثمرين محليين وآخرين لديهم الرغبة في الاستثمار ويجدون صعوبة ومزاحمة شديدة من نظرائهم الاجانب. وذكر ان البورصة تشكل اطاراً قانونياً مهما لتشجيع وتوفير الحماية للاستثمار الوطني الاجنبي في كل دول العالم ولكن يجب علينا اولاً ان ندرس ونستفيد من تجارب البورصات الخليجية التي سبقتنا في هذا المضمار وخاصة في مجال السماح للاجانب بالاستثمار في الاسهم والسندات وتأثير تلك التجارب على المستثمرين المحليين بهذه الدول والقيمة المضافة التي عادت على اقتصادياتها. ودعا إلى ضرورة النظر الى الشرائح العريضة من المقيمين بالدولة منذ سنوات طويلة والسماح لهم باستثمار مدخراتهم في البورصة او اقامة بعض المشاريع بالدولة وفق شروط معينة ثم في مرحلة لاحقة تسمح للمستثمرين الاجانب من الخارج بالدخول الى البورصة وكافة المشاريع مشيرا الى ضرورة ان نبتعد تماماً عن تشجيع المضاربين للدخول الي البورصة والذين يمكن بدخولهم الاضرار بها وبالمستثمرين. وفيما يلي الحوار الذي اجريناه مع رئيس مجموعة.. الامارات القابضة.. * بداية هل ترى ان المناخ الاستثماري بالدولة مشجع على جذب الاستثمارات الاجنبية والمحافظة على رؤوس الاموال الوطنية بالدولة؟ ـ كما هو معروف ان الدولة تطبق سياسة الاقتصاد الحر والاسواق المفتوحة وهناك حرية كاملة امام دخول وخروج رؤوس الأموال والسلع والبضائع بما يتماشى مع فلسفة هذه السياسة الاقتصادية وبالتالي فاـنه لا توجد مشكلة امام دخول الاستثمار الاجنبي الى الدولة ونجد ان الاجانب يزاولون كافة الانشطة الاقتصادية مثل المقاولات والمصانع الصغيرة والورش ومحل البقالة وغيرها صحيح ان هؤلاء يعملون تحت كفالة المواطنين ولكن يوجد مستثمرون اجانب يعملون دون قيود والدولة مفتوحة امامها ليس هذا فحسب بل لدى الدولة مناطق حرة وصناعية مفتوحة ايضا بحرية تامة امام الاستثمار الاجنبي وبالتالي فأنني لا ارى مبررا للضجة المثارة حاليا حول موضوع الاستثمار الاجنبي لانه موجود بالفعل ولا يوجد جديد في الامر. * ولكن هل ترى ان القوانين التجارية المعمول بها حاليا مشجعة على جذب الاستثمارات وخاصة فيما يتعلق بشرط الملكية 15% - 49%, وهل يمكن القول انه حان الوقت لتعديل هذه النسبة؟ ـ اعتقد انه يجب ان ندرك وبوعي كامل ان العالم يشهد تغيرات وتحديات كبيرة ستؤثر علينا ويجب ان ندركها جيدا لكى نستطيع التعامل معها ومواجهتها وان نغير على ضوئها من نمط تفكيرنا وقوانينا والنظم التي على اساسها نتعامل مع القطاعات المختلفة ولسوء الحظ ان بعض المسئولين لم يصلوا بعد الى ادراك هذه المشكلة لان التحدي الاكبر اننا لايجب ان نتعامل في حدودنا وفي اطار قوانينا فقط وليس لنا علاقة مع غيرنا ولكن يجب ان نسعى الى اجراء بعض التعديلات علي القوانين والتشريعات المحلية لتتلائم مع المتطورات والمتغيرات الجديدة ومن هنا فاني ادعو الى تعديل البند المتعلق بشرط الملكية اذا كانت الاستثمارات الاجنبية سوف تجلب معها تكنولوجيا حديثة متطورة وذات كثافة تقنية عالية وتساهل في خلق صناعات جديدة وتنمي الكوادر البشرية الوطنية وفتح اسواق جديدة امام منتجاتنا هنا يمكن بحث مسألة تعديل شرط الملكية وتكون للمستثمر الاجنبي حصة اكبر من 49% او الغاء هذا الشرط تماما امام هذه النوعية من الاستثمارات. * معني ذلك اننا لسنا في حاجة الى تشريع او قانون خاص ينظم عملية الاستثمار بالدولة رغم ان هناك بعض الدول الخليجية أوجدت لديها آليات قانونية للاستثمار؟ ـ رغم انه لا يوجد تشريع خاص للاستثمار الا ان القوانين التجارية والاقتصادية تفي بالغرض المطلوب وتساعد بالفعل على تواجد الاستثمارات الاجنبية كما ان هناك المناطق الحرة التي تخضع لقوانين خاصة اكثر تشجيعا وجذبا للاستثمارات الاجنبية ولكن يمكن ان يكون هناك قانون خاص للاستثمار اذا مارأت الدولة ان هناك قناعة تامة بتعديل شروط الملكية ولكن وفقا للشروط والمعايير التي سبق وذكرتها. * ولكن هل نحن في حاجة الى رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية في ظل الوفرة والسيولة العالية بالدولة وهل يمكن ان تتسع أسواقنا لمشروعات جديدة في ظل ضيق الأسواق المحلية؟ ـ في اعتقادي أننا لسنا في حاجة الى الاستثمارات الأجنبية من اجل رؤوس الأموال كسيولة لانها موجودة وبكثرة ولكن نحن في حاجة الى تكنولوجيا متقدمة وإدارة عصرية حديثة مصاحبة لها ونظم معلومات وعلامات تجارية معروفة على مستوى العالم وبالتالي فانه اذا جاء مستثمر اجنبي وتوفرت لديه الشروط المطلوبه والتي تضعها وتحددها الدولة لذلك فاننا نرحب به ونفتح المجال امامه. وبالنسبة لمسألة ضيق الأسواق فانها لايمكن ان تشجع أي مستثمر ولكن الامارات كسوق ضمن أسواق المنطقة يمكن ان يشجع على توافد المستثمرين الأجانب الى الدولة لان تواجدها هنا يفتح أمامها أسواق اخرى في دول مجلس التعاون ويمكنها الاستفادة من أسواقها والأسواق العربية ومن التسهيلات التي تقدمها المصارف والبنوك الوطنية والعاملة بالدولة وبرنامج تمويل التجارة العربية ناهيك عن استفادتها من المزايا والتسهيلات التي يوفرها المناخ الاستثماري المشجع وعلى رأسها عدم وجود ضرائب ونسبة جمارك منخفضة جداً وغيرها. * وما هي نوعية المستثمرين الأجانب التي يمكن فتح الأسواق امامها من وجهة نظرك؟ ـ في الواقع انني لا أرحب مطلقاً بوجود مستثمرين أجانب للعمل واقامة مشاريع قائمة بالفعل ويمتلكها مواطنون ويمكنهم العمل بمفردهم دون الحاجة لوجود مستثمر أجنبي وبالتالي فان الدولة يجب ان تشجع هذه النوعية من الاستثمارات التي لا يستطيع المستثمرون المحليون القيام بها بمفرهدم أي اننا يجب ان نحدد القطاعات والمجالات المسموح بفتحها أمام الاستثمار الأجنبي على ان تكون ذات رؤوس أموال ضخمة وتكون لديهم رؤية استثمارية جادة تساهم في عملية التنمية الاقتصادية وان نبعد تماما عن تشجيع المستثمرين غير الجادين أي أننا لسنا في حاجة الى مستثمرين أجانب امثال باتيل ومن على شاكلته. * وما هي المشروعات التي ترى انه يمكن فتحها امام الاستثمارات الأجنبية أم انه يمكن دخولها لجميع المشروعات ومختلف القطاعات؟ ـ أنا مع فتح المجال للاستثمارات الأجنبية في القطاعات التي يمكن من خلالها ان تحقق قيمة مضافة عالية وكثيفة رأس المال وتستخدم عمالة قليلة وتستطيع الدولة من خلالها تكوين قاعدة انتاجية للتصدير للخارج كما نشجعها للدخول الى مجال صناعة البرمجيات والانظمة المعلوماتية المتكاملة التي أصبحت اليوم تحظى بطلب كبير وان يكون لهم دور فعال في مدينة دبي للانترنت, ومن هنا فاننا يجب ان نروج للاستثمارات التي تؤدى الى قيام شركات ومؤسسات ضخمة حتى نستطيع من خلالها ان نطور ونبني كفاءات وطنية من الجيل الجديد الذي يفترض ان توجد له فرص عمل في هذا المجال. * تحدثت عن المناخ الاستثماري الجيد والملائم بالدولة هل يعني ذلك انه لاتوجد صعوبات أو معوقات امام الاستثمار بالدولة وخاصة الأجنبي منه؟ ـ في الحقيقة هي ليست صعوبات باملعنئ المعروف ولكن تعاني الساحة الاقتصادية بالدولة من محدودية وقصر نظر المستثمرين المحليين والأجانب وتركيزهم باستمرار على مجالات الاستثمار والمشاريع التقليدية كالاستثمار في الاسهم والعقارات والمشاريع القائمة بالفعل وبعدهم عن الدخول في مجالات غير تقليدية وخاصة تلك التي تتطلب قدرات وامكانيات فنية وإدارية وتسويقية أي انهم يبحثون عن الطريق الاستثمار السهل وليس الصعب لينأوا بأنفسهم عن التعرض للمخاطر. * وهل تعتقد ان زيادة وتيرة عملية الخصخصة بالدولة يمكن ان تكون عاملاً مساعداً لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي الى الدولة؟ ـ بالطبع يمكن ان تساعد الخصخصة بشكل كبير وملموس في تحقيق ذلك ولكن ليس معنى ذلك ان نفتح جميع المشروعات المراد خصخصتها امام المستثمرين الأجانب بل يمكن ان نفتح المجال امامهم لدخول المشروعات الكبيرة التي تحتاج الى مستثمرين استراتيجيين والذين يتمتعون بامكانيات مالية وتقنية غير متوفرة بالدولة, وليس باستطاعة وقدرة القطاع الخاص الوطني الدخول فيها بمفرده, أي اننا لا يجب ان نشجع هذه الاستثمارات في القطاعات التي يعمل فيها القطاع الخاص وحقق فيها نتائج ونجاحات على مدى السنوات الماضية, ومن هنا فإنني أرى ان الخصخصة يجب دراستها بشكل جيد وتحدد القطاعات التي يمكن فتحها أمام المستثمرين. * ولكن البعض يتخوف من الآثار السلبية التي قد تنجم عن السماح للاستثمار الاجنبي, بغض النظر عن ايجابياته؟ ـ لا يوجد أي مجال أو نشاط إلا وتكون هناك بعض المخاوف والتأثيرات التي قد تنجم وتتسم بها الانشطة الاقتصادية, حيث يلفها العديد من المخاطر في كثير من الاحيان, وفي مجال الاستثمار الاجنبي فإن التخوف يأتي من تلك النوعية من المستثمرين الذين يأتون الينا سعيا للربح السريع ولا تهمهم مصلحة الاقتصاد الوطني دون اعتبارات وطنية, ولكن المستثمر الذي يأتي ويعمل وفقا لشروطنا والمعايير التي نحددها لهم مشروعات يحتاجها الاقتصاد الوطني فإنه لا خوف منها ولا توجد لها آثار سلبية وعلينا ان نسعى ونحرص على جلبه الى الدول لأنه من خلال استثماراته ومشروعاته يساهم في عملية التنمية بالدولة. ولكن في الوقت نفسه يجب ألا ننسى انه يوجد لدينا قطاع عريض من المواطنين الذين لديهم مشاريع في مختلف القطاعات ومازالوا في حاجة الى دعم ورعاية وتوجيه, ومن هنا فإننا يجب ألا نفتح الابواب أمام الاستثمارات الاجنبية على مصراعيها لتزاحمهم في عقر دارهم. وفي نفس مجالات عملهم وتؤثر سلبيا عليهم, ونجد ان الدول المتقدمة رغم انفتاحها وتشخيصها للاستثمار الاجنبي الا انها توفر الحماية للاستثمارات الوطنية وهذا يتطلب منا ان نحذو حذوهم حتى نشجع شبابنا على دخول مجالات العمل الحر حتى لا يتقاعسوا عن الانخراط في هذا المجال, ويظل اعتمادنا على الاجانب في اقامة المشاريع وادارة مختلف شئوننا التجارية والاقتصادية. * ولكن المعروف ان كافة أشكال الحماية والدعم سوف تتقلص وتلغى مع التحرير الكامل للتجارة, فهل يعني ذلك ان نظل نتمسك ونستمر في حماية ورعاية المستثمرين المواطنين؟ ـ أنا لا أقصد ذلك ولكن ما أريد ان أقوله انه قبل الحديث عن تهيئة المناخ الاستثماري أمام المستثمر الاجنبي يجب أولا ان نساعد المستثمر الوطني لأنه يوجد لدينا مستثمرين يعملون, وهناك آخرون لديهم الرغبة في الاستثمار ويجدون صعوبة ومزاحمة شديدة من نظرائهم الاجانب, ولكن هذا لا يعني ان نظل هكذا, ولكن اذا ما وجدنا انهم غير قادرين على تحمل المسئولية وتولي زمام المبادرة في اقامة المشاريع وادارتها بأنفسهم نفتح المجال أمام الاجانب خاصة ان هناك مجالات يصعب على المستثمرين اقتحامها نظرا لحاجتها الى رؤوس أموال كبيرة أو تقنيات متطورة, الأمر الذي يتطلب فتحها أمام المستثمرين الأجانب. * ولكن بعد افتتاح سوق دبي للأوراق المالية واقتراب افتتاح سوق أبوظبي, هل ترى ان البورصة يمكن ان تساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية ومدى تأثير ذلك على نشاط البورصة؟ ـ في الواقع ان البورصة اطار قانوني لتشجيع وتوفير الحماية للاستثمار الوطني والاجنبي في كل دول العالم, وهذا معروف في الادبيات الاقتصادية, كما انها تساعد على اقامة وتأسيس شركات جديدة وتحويل بعض الشركات العائلية الى المساهمة العامة, أي انها مهمة جدا ويمكن بالتالي من خلال وجود التشريعات والقوانين والنظم واللوائح التي تنظم دخول الاستثمار الاجنبي بالدولة ان تساهم في جذبه, ولكن يجب علينا أولا ان ندرس ونستفيد من تجارب البورصات الخليجية التي سبقتنا في هذا المضمار مثل سلطنة عمان والبحرين, خاصة في مجال السماح للأجانب بالاستثمار في الأسهم والسندات وتأثير تلك التجارب على المستثمرين المحليين هناك والقيمة المضافة التي عادت على اقتصاديات تلك الدول ولكن أكرر هنا مرة اخرى على انه في جميع الاحوال انه يجب العمل على توفير الحماية للمستثمر الوطني لانه الباقي بالدولة في حين ان نظيره الاجنبي اذا ما وجد ان الامور تسير في غير صالحه سيرحل ولا ينظر بالتالي لمصلحة البلد واقتصادها الوطني. * اخيراً.. ما هي رؤيتك اذاً للسماح للاستثمار الاجنبي للدخول الى البورصة؟ ـ قبل السماح للاستثمار الاجنبي فاننا يجب ان ننظر الى الشرائح العريضة من المقيمين الذين يعملون بالدولة منذ سنوات طويلة وينتمون للوطن ومن هنا فاننا يجب ان نزيد من هذا الانتماء من خلال منحهم الاولوية والسماح لهم باستثمار مدخراتهم في البورصة أو اقامة بعض المشاريع بالدولة مع المستثمرين المواطنين كما اننا يجب ان ننظر اليهم قبل المستثمر الاجنبي الخارجي وخاصة في موضوع الاستثمار بالبورصة أي اننا نسمح للمقيمين بالدخول للبورصة وفق شروط محددة ثم في مرحلة ثانية نسمح للمستثمر الاجنبي الخارجي لانه ليس من المنطقي ان نساوى الجميع فيما يتعلق بالاستثمار واقامة المشاريع وعلينا أخذ الحيطة والحذر في هذا الامر وان نتذكر جيداً الازمة التي حدثت في سوق الاسهم المحلية في صيف 98 والتي ليست ببعيدة عن الاذهان والتي كان من أحد أسبابها كما اعلن دخول رؤوس أموال واستثمارات أجنبية الى السوق خارج نطاق السيطرة دون ضوابط والتي ساهمت بدورها فيما حدث. كما انه يجب ان نبعد المضاربين عن البورصة والذين يمكن بدخولهم الاضرار بها وبالمستثمرين بشكل كبير مثلما حدث بأسواق دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وسيكون تأثيرهم أكثر خطورة على سوقنا المالي باعتباره سوقاً ناشئاً. حاوره: ممدوح عبدالحميد
رئيس مجموعة الإمارات القابضة لـ البيان ، القوانين التجارية الحالية تشجع على جذب الاستثمار الأجنبي ويمكن ايجاد قانون خاص بالاستثمار اذا ما استدعت الضرورة تعديل شرط الملكية
