تسعى الجمهورية التشيكية لتعزيز علاقاتها الاقتصادية بدولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص حيث انها عازمة على مواصلة فتح قنوات اتصال مكثفة مع رجال الاعمال في الدولة لتنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقد استقبلت غرفة تجارة وصناعة دبي الاسبوع الماضي وفدا تشيكيا بحث خلال زيارته سبل تعزيز التعاون الاقتصادي خاصة ان الغرفة تقود دفة المفاوضات مع التشيك لصالح القطاع الخاص. وقد حمل الوفد التشيكي تقارير اقتصادية تبين مدى تطور النمو الاقتصادي في الجمهورية الى جانب نمو حجم الاستثمارات الاجنبية فيها فقد بلغت القيمة الاجمالية للاستثمار الاجنبي في تشيكيا سنة 1999 بنحو 130 مليار كرون تشيكي (اكثر من 3.5 مليارات دولار امريكي). وذكرت التقارير ان ظروف الاستثمار الاجنبي في الجمهورية شهدت تحسنا ملحوظا العام الماضي بعد ان انتهت وزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارية من وضع نظام جديد من الحوافز المشجعة لرؤوس الاموال الاجنبية وعلى سبيل المثال توصلت الوزارتان الى وفاق حول الحد الادنى لرأسمال الاجنبي الذي يجوز له دون سواه التمتع (بسلة) الحوافز والامتيازات الجديدة. واسهم مشروع بناء المناطق الصناعية بقسط مهم في تشجيع الاستثمار الاجنبي. هذه المناطق تقدم للمستثمر الاجنبي في مجالات الصناعة تسهيلات واعفاءات جمركية وضريبية مهمة لدى قيامه باحلال تكنولوجيا جديدة واتخاذ كل ما من شأنه زيادة انتاجية العمل في القطاع الصناعي التشيكي. وهكذا بلغت قيمة الاستثمار الاجنبي في الاشهر التسعة الأولى من عام 1999 حوالي 117 ملياركرون 40 مليارا منها تشكلت في خصخصة بنك التجارة التشيكو سلوفاكي ببيعه لمجموعة KBC البلجيكية. وثمة حافز جديد على الاستثمار في الجمهورية التشيكية فقد باشرت الحكومة بعد استراحة متوسطة المدى بمواصلة خصخصة الشركات التي لا تزال الجمهورية تملك فيها حصصا كبرى واقل وتشمل خطة الخصخصة الراهنة القطاع المصرفي وشركات الاتصال فضلا عن بيع ما تبقى للدولة من حصص في مؤسسة (شكودا اوتو) الكبرى لانتاج السيارات علما بان فولكسفاجن الالمانية هي التي تملك الحصة الاكبر في الشركة منذ عدة سنوات. يذكر ان الجمهورية انتهت اواخر العام الماضي من بيع مصانع سوكولوف الكيميائية لشركة (ايستمان كيلميكالز) واكدت التقارير ان مجلس النواب التشيكي صادق في الشهر الاول من هذا العام على مشروع ميزانية الجمهورية لسنة 2000بأكثرية الاصوات وتفترض خطة الميزانية انتهاء العام المالي الجاري بعجز لايزيد على 35.2 مليار كرون (مليار دولار امريكي) وكان عجز ميزانية العام الماضي اقل كثيرا من الخطة وبعد ذلك الى نجاح الدوائر والاجهزة المعنية في جني قيمة اكبر من الضرائب المستحقة على الشركات والوحدات الاقتصادية. كتب علي شهدور