اولت دولة الامارات العربية المتحدة اهتماما خاصا بالتنمية الصناعية ادراكا منها لدور التصنيع في تنويع القاعدة الانتاجية وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل, ولما للتصنيع من دور اساسي في تنمية الاقتصاد الوطني. وواصل قطاع الصناعة التحويلية نموه واستمرت بالتالي زيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي حتى اصبح القطاع الثاني بعد النفط في المساهمة في هذا الناتج الذي بلغ عام 1997/ 9.15 بالمئة وفق تقديرات وزارة التخطيط. وجاء اهتمام الدولة بهذا القطاع بهدف تجنب تدني عوائد النفط وخلق قطاع صناعي قادر على قيادة مسيرة التنمية الوطنية. وقد صدر عام 1979 القانون الاتحادي الخاص بتنظيم شئون الصناعة الذي اشتمل على القواعد والتسهيلات والحوافز التي تشجع المستثمرين على الاستثمار في المجال الصناعي. كما انشىء في يوليو 1997 صندوق القروض الصناعية الذي يهدف إلى تقديم التسهيلات الائتمانية والقروض إلى القطاع الصناعي خلال المؤسسة العامة للصناعة التي انشئت في ابوظبي عام 1997 والتي تملك حاليا العديد من المصانع مثل مصانع الاسمنت والدقيق والاعلاف والانابيب والطابوق والمياه المعدنية والالمنيوم ووحدة التسليح. حوافز الاستثمار وفرت الدولة حوافز للاستثمار الصناعي حيث نص قانون تنظيم شئون الصناعة على حق حصول المستثمر على حوافز من قبل الاستثمار تشمل العون الفني وتوفير البيانات والمعلومات والمساهمة في بعض نفقات دراسة الجدوي الاقتصادية والفنية للمشروع. ومنحت المشاريع الصناعية اعفاءات من الرسوم الجمركية على وارداتها من الاثاث والمعدات وقطع الغيار ومواد البناء التي تحتاجها والمواد الاولية اللازمة للانتاج واعفاء صادراتها من رسوم التصدير اضافة إلى عدم وجود ضرائب على ارباح المشاريع الصناعية. وتم انشاء احدي عشرة منطقة صناعية رئيسية وهناك ثلاث مناطق قيد الانشاء حاليا في المصفح والعين والرويس. ويعطي الاعلان عن رفع رأسمال شركة الصناعات إلى اربعة مليارات درهم في ديسمبر 1998 من خلال شراكة حكومتي ابوظبي ودبي والتي ستكون اكبر شركة صناعية في الدولة دليلا قويا على الرغبة في اقامة مشروعات صناعية ضخمة وبداية لتطور نوعي في التنمية الصناعية في الدولة. وقد شهد العالم الحالي تطورات صناعية مهمة شملت عددا من القطاعات الصناعية. ففي مجال صناعة الالمنيوم شهد العام الحالي تطورين مهمين الاول مشروع التوسع الذي نفذته شركة دبي للالمنيوم. دوبال والذي بدأ في يناير 1998 وانتهى في اكتوبر الماضي حيث بلغت تكلفته الاجمالية 725 مليون دولار. كما ان ارتفاع الطاقة الانتاجية لمصهر دوبال من 369 الف طن إلى 536 الف طن قد جعل شركة دوبال اكبر مجمع صهر للالمنيوم في الشرق الاوسط. حيث بلغت صادرات الشركة عام 1998 نحو 250 الف طن في الاسواق الاوروبية والآسيوية, كما انتجت هذا العام 400 الف طن من الالمنيوم وحصلت على شهادة ايزو 14001 خلال عام 1998 للجودة. وقد اعلن عن تأسيس شركة المنيوم الخليج لاقامة مصنع لدرفلة الالمنيوم في دبي حيث ستقوم هذه الشركة بانتاج رقائق الالومنيوم في دبي حيث ستقوم هذه الشركة بانتاج رقائق الالمنيوم التي تستخدم في تغليف المواد الغذائىة والادوية وغيرها وتبلغ التكلفة الاجمالية للمشروع 18 مليون دولار امريكي وينتج المصنع نحو 22 الف طن سنويا. واعلن مؤخرا في دبي عن انشاء مصنع للصناعات الدقيقة لقطاعات النفط والبتروكيماويات والمياه والصناعات الاخرى المرتبطة بها بتكلفة بلغت 81 مليون درهم اي نحو 22 مليون دولار امريكي وكذا انشاء مصنع اكياس شاي ليبتون في المنطقة الحرة بجبل علي بعد ان قررت شركة ليبتون اختيار دبي مركزاً اقليميا لانتاج وتسويق الشاي في منطقة الخليج والشرق الاوسط. واعلنت شركة دبي للاستثمار عن عزمها انشاء مصنع لعصر البذور الزيتية بقيمة 50 مليون دولار ومصنعا لانتاج قسم الكوك البترولي في دول مجلس التعاون الخليجي. كما اعلن في دبي قرار الحكومة الخاص باعفاء المنشآت الصناعية في الامارة من رسوم التسجيل وخفض رسوم البلدية إلى 5 بالمئة والعودة برسوم غرفة تجارة وصناعة دبي إلى المستويات السابقة حيث استفاد من هذا القرار نحو 829 منشأة صناعية. ابوظبي وفي ابوظبي اعلن في شهر يونيو الماضي عن ترسية عقد انشاء مصنع البولي اثلين في منطقة الرويس الصناعية الذي تبلغ طاقته الاجمالية 450 الف طن وهذا المصنع احد اهم المراكز الرئىسية لانتاج البولي اثلين في الشرق الاوسط. كما اقيم في منطقة المصنع اول مصنع في الشرق الاوسط لانتاج الالواح الانشائىة للمباني بتكلفة 40 مليون درهم وهو نظام خرساني عازل للصوت والحرارة مقاوم للعواصف والزلازل وسيغطي انتاجه منطقة الخليج بالكامل. وافتتح في اكتوبر الماضي في منطقة المصفح الصناعية مصنع لصناعة المعدات والانابيب التي تستخدمها شركات البترول ومنع تآكلها وهو الثالث من نوعه على مستوى العالم والذي تسهم فيه شركة ابوظبي للاستثمار بنسبة 51 بالمئة وشركة بي أي البريطانية بنسبة 49 بالمئة. واعلن في ابوظبي ايضا بداية انتاج مصنع المرفأ لتعليب الخضروات وتغليف التمر بتكلفة 168 مليون درهم وفق المواصفات العالمية. وقد بلغ حجم التمور التي استلمها المصنع هذا الموسم 10 آلاف طن اضافة إلى مصنع تمور العين الذي بلغت تكلفته 151 مليون درهم وبه 21 خطا للانتاج ودخل المرحلة التجريبية بطاقة بلغت 20 الف طن سنويا, ويعد هذا المصنع الاول من نوعه في الشرق الاوسط. وتم في يونيو الماضي التوقيع على اقامة مصنع للصلب بتكلفة 170 مليون درهم اي نحو 3.46 ملايبن دولار وتبلغ طاقة المشروع 80 الف طن من الصلب واقامته شركة ابوظبي للمشروعات الصناعية بالتعاون مع احدى الشركات الالمانية. وافتتح في ابريل الماضي مصنع جلفار 2 التابع لشركة الخليج للصناعات الدوائىة في رأس الخيمة التي اسست عام 1980 واصبحت اليوم تملك خمسة مصانع حيث امتد نشاطها حتى شمل اوروبا وامريكا اللاتينية وقد خصص مصنع جلفار لانتاج الصادرات الحيوية بطاقة سنوية تبلغ 71 مليون حقنة سنويا و5 ملايين كبسولة و5 ملايين دجاجة معلقة يتم تسويقها في دول مجلس التعاون والدول العربية والاوروبية وامريكا الشمالية. كما نجحت شركة جلف انجكت المتخصصة في المحاليل الطبية الوريدية في السوق الدولي كإحدى الصناعات الوطنية الاستثمارية الرائدة وهي التي بدأت عملها برأسمال يبلغ 15 مليون دولار وقامت خلال العام الحالي بزيادة الطاقة الانتاجية للمصنع وتمكنت من تصدير 23 صنفا من انتاجها إلى 26 دولة عربية وافريقبة وآسيوية. كما افتتح في مايو الماضي في الشارقة مصنع الشركة العربية للعبوات الذي بلغت تكلفته 12 مليون درهم, وتصل طاقته الانتاجية 160 مليون علبة سنويا وينتج نحو 350 الف عبوة يوميا يتوقع ان تتجاوز قيمة مبيعاته 18 مليون درهم كما يمتلك المصنع عقدا لتزويد مصنع العين لانتاج الطماطم بنحو 50 مليون عبوة سنويا يتم تصدير نحو 40 بالمئة من الانتاج إلى دول مجلس التعاون والعراق واليمن والاردن وسوريا وايران. وبدأت وزارة المالية والصناعة خلال العام الماضي بتسيبط اجراءات الترخيص الصناعي حيث بلغ عدد الرخص الصناعية العام الماضي 170 ترخيصا مقابل 137 ترخيصا عام 1997 وبذلك ارتفع عدد المنشآت الصناعية بالدولة ليصل إلى 1998 منشأة صناعية بلغت جملة استثماراتها 5.14 مليارات درهم ويعمل فيها نحو 145 الف عامل حتى نهاية 1998. المنشآت الصناعية وتناولت دراسة حديثة اعدها صبحي حمدان من الدائرة الصناعية بوزارة المالية والصناعة حول النشاط الصناعي في عام 1998 توزيع المنشآت الصناعية وعدد العاملين وحجم الاستثمارات فيها وفق القطاعات الاقتصادية والتوزيع الجغرافي لها. وذكرت الدراسة بأن حجم الاستثمار في قطاع صناعة المواد الغذائىة والمشروبات قد بلغ 1882 مليون درهم بنسبة 1.13 بالمئة من حجم الاستثمار بينما بلغ عدد المنشآت 158 بنسبة 1.9 بالمئة من اجمالي عدد المنشآت ويعمل في هذا القطاع 15 الفا و54 عاملا بنسبة 3.10 بالمئة من اجمالي العاملين. وبلغ عدد المنشآت الصناعية في قطاع صناعة المنسوجات 33 منشأة بنسبة 9.1 بالمئة وعدد 2591 بنسبة 8.1 بالمئة وحجم الاستثمار 366 مليون درهم بنسبة 5.2 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمار. كما بلغ عدد المنشآت الصناعية في قطاع الملابس الجاهزة 141 منشأة بنسبة 4.8 بالمئة وعدد العاملين 26.91 بنسبة 9.17 بالمئة وحجم الاستثمار 126 مليون درهم بنسبة 9 بالمئة من اجمالي الاستثمار وبلغ ايضا عدد المنشآت الصناعية في قطاع صناعة الجلود والمنتجات الجلدية 15 منشأة بنسبة 9 بالمئة من اجمالي عدد المنشآت وصل عدد العاملين فيها إلى 908 عمال بنسبة 6 بالمئة من اجمالي عدد العاملين وحجم الاستثمار 48 مليون درهم بنسبة 3 في المئة من اجمالي حجم الاستثمار. اما عدد المنشآت الصناعية في قطاع الاخشاب والمنتجات الخشبية فقد بلغ 24 منشأة وبنسبة 4.1 بالمئة من اجمالي عدد المنشآت وعدد العاملين فيها 1704 عمال بنسبة 2.1 بالمئة وبلغ حجم الاستثمار فيها 31 مليون درهم بنسبة 2 في المئة من حجم الاستثمار. وفيما يتصل بعدد المنشآت في قطاع صناعة الورق والمنتجات الورقية التي بلغت 15 منشأة بنسبة 3.3 بالمئة من اجمالي عدد المنشآت بلغ عدد العاملين فيها 3247 عاملا بنسبة 3.2 بالمئة من اجمالي عدد العاملين وبلغ حجم الاستثمار 389 مليون درهم بنسبة 7.2 بالمئة من حجم الاستثمار. وفي قطاع النشر والطباعة بلغ عدد المنشآت الصناعية 61 منشأة بنسبة 6.3 من اجمالي عدد المنشآت والعاملين 5551 عاملا بنسبة 8.3 بالمئة وحجم الاستثمار 333 مليون درهم بنسبة 3.2 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمار ويعمل في قطاع صناعة منتجات تكرير النفط 1155 عاملا بنسبة 8 بالمئة من اجمالي عدد العاملين بينما بلغ عدد منشآت هذا القطاع 30 منشأة وحجم الاستثمار 327 مليون درهم بنسبة 3.2 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمار. اما منشآت قطاع صناعة الكيماويات فقط بلغ عددها 131 منشأة بنسبة 7.7 بالمئة وصل عدد العاملين في هذا القطاع 6518 عاملا بنسبة 5.4 بالمئة من العاملين وحجم الاستثمار فيها 762 مليون درهم بنسبة 3.5 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمارات. اما في قطاع صناعة المنتجات المطاطية فقد بلغ عدد المنشآت 139 منشأة بنسبة 2.6 بالمئة من مجموع العاملين وبلغ حجم الاستثمار 550 مليون درهم بنسبة 8.3 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمار. وبخصوص منشآت قطاع صناعة منتجات الخامات التعدينية وغير المعدنية التي يبلغ عددها 255 منشأة بنسبة 15 بالمئة من اجمالي عدد المنشآت بلغ عدد العاملين فيها 21 الفا و293 عاملا بنسبة 6.14 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمار وفي قطاع صناعة المعادن الاساسية بلغ عدد المنشآت 40 منشأة بنسبة 3.2 بالمئة والعاملين 5 آلاف و56 عاملا بنسبة 5.3 وحجم الاستثمار 3 ملايين 332 الف درهم بنسبة 2.32 بالمئة من حجم الاستمثار. اما قطاع صناعة المنتجات المعدنية فقد بلغ عدد المنشآت 281 منشأة بنسةب 6.16 بالمئة من اجمالي عدد المنشآت والعاملين 26 الفا و510 عمال بنسبة 3.20 بالمئة وحجم الاستثمار مليون و95 الف درهم وبنسبة 6.7 بالمئة من اجمالي حجم الاستثمار. وفي قطاع صناعة الآلات والمعدات التي بلغ عددها 37 منشأة بنسبة 2.2 بالمئة بلغ عدد الاملين فيها 3 آلاف عامل بنسبة 3.2 بالمئة وحجم الاستثمار 111 مليون درهم بنسبة 8 بالمئة في اجمالي حجم الاستثمار. وبلغت منشآت بنسبة 6.2 بالمئة وعامليها الفين و51 عاملا بنسبة 4.1 بالمئة وحجم الاستثمار 99 مليون درهم بنسبة 7 بالمئة. كما بلغ عدد منشآت صناعة المركبات 18 منشأة بنسبة 1.1 بالمئة وعامليها 820 عاملا بنسبة 6 بالمئة وحجم استثمارها 30 مليون درهم بنسبة 2 بالمئة وحجم الاستثمار فيها 279 مليون درهم بنسبة 9.1 بالمئة من اجمالي الاستثمار. اما صناعة الاثاث فقد ضمت 158 منشأة بنسبة 3.9 بالمئة وبلغ عدد عامليها 7955 عاملا بنسبة 5.5 بالمئة وحجم الاستثمار 327 مليون درهم بنسبة 3.2 بالمئة من حجم الاستثمر إلى جانب بعض الصناعات المتفرقة. توزيع جغرافي وحول التوزيع الجغرافي للمنشآت الصناعية ذكرت الدراسة بأن عدد المنشآت الصناعية في امارة ابوظبي قد بلغ 194 منشأة بنسبة 14.6 بالمئة من المنشآت وبلغ عدد العالمين فيها 21 الفا و282 عاملا بنسبة 14.6 بالمئة ووصل حجم الاستثمار بليونين و781 الف درهم بنسبة 19.4 بالمئة, كما بلغ عدد المنشآت الصناعية في دبي 598 منشأة بنسبة 35.3 بالمئة من اجمالي عدد المشنآت وبلغ عدد العاملين فيها 49.5 الاف عامل بنسبة 34.1 بالمئة وبلغ حجم الاستثمار 7 مليارات و29 مليون درهم بنسبة 49 بالمئة من حجم الاستثمار, وفي امارة الشارقة بلغ عدد المنشآت الصناعية 540 منشأة بنسبة 31.8 بالمئة وعدد العاملين فيها 43.5 الاف عامل بنسبة 39.9 بالمئة وبلغ حجم الاستثمار فيها بليوناً و692 الف درهم بنسبة 11.8 بالمئة, اما امارة عجمان فقد بلغ عدد المنشآت الصناعية فيها 239 منشأة بنسبة 14.1 بالمئة والعاملين 19.8 آلاف عامل بنسبة 3.8 بالمئة وعدد العاملين 7 الاف 49 عاملا بنسبة 4.9 بالمئة وحجم الاستثمار مليونا و558 الف درهم بنسبة 10.8 بالمئة. كما بلغ عدد المنشآت في أم القيوين 29 منشأة وعدد عامليها 1806 عمال وحجم الاستثمار 195 مليون درهم. اما امارة الفجيرة فقد بلغ عدد المنشآت فيها 30 منشأة وعدد عامليها 2440 عاملا وحجم الاستثمار فيها 582 مليون درهم.