اشار رئيس وزراء اليابان الجديد يوشيرو موري اليوم امس الى انه لن يكون هناك اي تغيير في سياسات سلفه لضمان تحقق انتعاش اقتصادي كامل قبل مواجهة مشكلة الدين الحكومي. وفي كلمته امام مجلس النواب بعد انتخابه هذا الاسبوع خلفا لكيزو اوبوتشي التزم موري تماما بسياسة اوبوتشي لضمان تحقق انتعاش اقتصادي كامل اولا وخفض الدين لاحقا. وقال موري (لا خلاف على ان الاصلاح المالي الهيكلي امر هام يجب حتما تنفيذه) . لكنه اضاف (يجب اولا ان نعيد اقتصاد بلادنا الى مسار انتعاش كامل) . ولم تكشف الكلمة عن جديد انما عززت رسالة الاستمرارية التي أكد عليها موري منذ تولي مهام منصبه يوم الاربعاء واعاد تعيين حكومة اوبوتشي بكامل هيئتها. واصيب اوبوتشي بجلطة في المخ يوم الاحد الماضي وما زال في غيبوبة. ويحاول ثاني اكبر اقتصاد في العالم الخروج من اسوأ حالة ركود بعد الحرب العالمية الثانية مع تحسن مناخ الاعمال للربع الخامس على التوالى وزيادة الانتاج الصناعي والارباح بينما يوشك الانفاق الراسمالي للشركات على الانتعاش. لكن التحسن هش مع استمرار ضعف الانفاق الاستهلاكي مع خوف العاملين على وظائفهم وسط عمليات اعادة الهيكلة التي تجريها الشركات وارتفاع معدل البطالة الى مستوى قياسي. وفي الوقت نفسه ادى تقلص دخل الضرائب علي مدي عقد من الركود وتدابير الحفز المالي التي طبقها اوبوتشي واسلافه الى تضخم الدين العام ليصل الي 130 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو اسوأ معدل في دول العالم الصناعية. وفيما اعترف ان مناخ الوظائف غير موات وأقر أن الاقتصاد لم يتجاوز بعد فترة سيئة أكد موري مجددا تقييم حكومة اوبوتشي المتفائل بان الاقتصاد (مستمر في التحسن باعتدال) . وقال (التحرك باتجاه انتعاش قادر على الاستمرار يظهر تدريجيا.. الاقتصاد في حال افضل) . ودون الدخول في محددات قال موري ان الحكومة ستتخذ اجراءات فيما يتعلق بالتوظيف لتقليل المخاوف المتعلقة بالوظائف وستعزز تطوير البنية الاساسية بما يتناسب مع القرن الجديد وستمضي قدما في اصلاح اللوائح التنظيمية وستستخدم ثورة تكنولوجيا المعلومات لتعزيز التنمية الاقتصادية. ـ رويترز