ابرمت كوريا الجنوبية ما وصف بأكبر عقد في العالم لشراء الغاز الطبيعي العماني المسال, حيث وقعت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عقدا مع الشركة الكورية الجنوبية لشراء 4.1 ملايين طن من الغاز سنويا على مدى 25 عاما.
الى ذلك أكد مسئولون عمانيون في قطاعات النفط والغاز والتجارة والاقتصاد الاهمية الاستراتيجية لمشروع تسييل وانتاج الغاز الطبيعي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالبلاد وفي تنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات الوطنية, واصفين مشروع تسييل وانتاج الغاز الطبيعي بأنه اكبر مشروع تنموي ينجز في اطار خطة تنويع مصادر الدخل والتي اعتمدتها الحكومة العمانية ضمن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني حتى عام 2020.
فقد أكد الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز الى ان هذا المشروع هو جزء لا يتجزأ من الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020 والتي ستقود السلطنة الى تنويع مصادر الدخل وتفعيل الاقتصاد حيث تم اختيار شركتين لانشاء خطين لنقل الغاز من وسط السلطنة الى كل من صحار وصلالة وهناك مفاوضات مع بنوك عالمية لتمويل انشاء هذين الخطين اللذين يتوقع الانتهاء من انشائهما الصيف القادم وذلك في اطار البرامج المستقبلية لاستثمار الغاز في المشروعات الصناعية والتنموية المختلفة في البلاد.
وبانجاز مشروع تسييل الغاز يرى الدكتور محمد الرمحي ان السلطنة انتهت من انشاء اكبرمشروع استثماري في اطار خطة استراتيجية باتجاه تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الايرادات النفطية. وقال ان التكلفة الاجمالية لمشروع تسييل الغاز تبلغ حوالي 6 , 2 ملياردولار.
وقال الرمحي ان الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ستعمل خلال الفترة المقبلة على تكملة بعض الاعمال كتركيب القاطرة الثانية خلال الشهر الجاري لتبدأ انتاجها في شهر يونيو المقبل وهناك دراسات لزيادة هذا المشروع وتطويره تدرس الآن وكذلك دراسة المشاريع المرتبطة بصناعة الغاز ذلك لان انجاز المشروع سيمنح ثقة كبيرة للمستثمرين في السلطنة وخارجها ويساهم في تعزيز آليات الاقتصاد العماني.
وقال وزير النفط والغاز العماني ان عمر المشروع سيتجاوز اكثر من (25) عاما المتوقعة نظرا لان هناك مشاريع مشابهة في الدول الاخرى قد تجاوزت العمر الافتراضي لها لان عمر المشروع يعتمد اساسا على الاحتياطات المتوفرة للغاز في السلطنة.
ومن جهته اعتبر احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة ان تصدير الغاز يمثل ركيزة مهمة في تنويع مصادر الدخل للدولة وهو يقع ضمن خططها في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني التي تهدف الي تنويع مصادر الدخل وقال مكي ان الغاز سيشكل نسبة (10%) من الناتج المحلي في عام 2020 وعلى المدى البعيد قد يصل الى (18%).
واضاف ان المشروع يرفد ميزان المدفوعات خلال عام 2000 بنحو نصف مليار دولار هي قيمة تصدير 2.2 مليون طن من الغاز المسال وحوالي 50 الف برميل يوميا من مكثفات الغاز الطبيعي.
واضاف ان قيمة ما سيتم تصديره من الغاز خلال العام الحالي وحتى نهاية الخطة المقبلة سيذهب جميعها لسداد القروض التي اخذت لتمويل المشروع وان العائد الحقيقي لمشروع الغاز الطبيعي المسال سيكون بدءا من عام 2006 عندما يتم سداد كافة الديون.
من جانبه قال مقبول بن على بن سلطان وزير التجارة والصناعة ان مشروع الغاز الطبيعي المسال يعد مشروعا مهما جدا وسيعود بفوائد كثيرة على الاقتصاد العماني خلال تنويع مصادر الدخل وتحسين الميزان التجاري من خلال زيادة الصادرات العمانية الامر الذي سيساعد ميزان المدفوعات الي جانب توظيف العمانيين.
وقال وزير التجارة والصناعة العماني ان هناك الكثير من الصناعات التي ستقام علي المشروع المعتمدة على الغاز كمشروع الاسمدة والالمنيوم والميثانول وكذلك المشاريع الصناعية التي ستقام بالمناطق الصناعية وخارجها.
يذكر ان الاحتياطي المؤكد من الغاز في السلطنة يصل الان حوالي (19) تريليون قدم مكعب وهناك اكثر من (26) تريليون قدم مكعب تعد احتياطيات تجارية غير مؤكدة وتحتاج الى مزيد من الاكتشافات.
وفي حين ان المصنع سيستهلك من الاحتياطي المؤكد من الغاز خلال تشغيله حوالي (8.4) تريليونا قدم مكعب ، فإن الاستخدام المحلي من الغاز سيبلغ (250) مليون قدم مكعب في اليوم والذي سيذهب الى المشاريع المقامة بالسلطنة لمحطات الكهرباء وتحلية المياه والمناطق الصناعية.
ولمواجهة الطلبات الجديدة للغاز العماني فإن وزارة النفط والغاز تدرس حاليا امكانية اضافة قاطرة ثالثة بالمصنع وذلك بعد ثلاث سنوات من اجل تغطية الطلبات على الغاز العماني والمقدمة من الهند والصين وتايوان والولايات المتحدة الامريكية واسبانيا وتركيا.
