يفتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ـ نائب رئيس مجلس الوزراء ـ رئيس دائرة الاشغال, اليوم معرض (صنع في الامارات) على ارض مركز ابوظبي للمعارض الدولية بمشاركة 102 منشأة صناعية وطنية ووفود وزارية وشخصيات مدنية واقتصادية بما يمثل أكبر تظاهرة اقتصادية وطنية تشهدها دولة الامارات. وسيحضر حفل افتتاح المعرض عدد من أصحاب السمو الشيوخ والوزراء وكبار المسئولين بالدولة ودول مجلس التعاون, حيث بلغت نسبة النمو في معرض (صنع في الامارات) لهذا العام 42% بالمقارنة مع المعرض السابق. حيث تعتبر هذه الزيادة نقلة نوعية واعدة نحو تمثيل صناعي وطني أفضل وأكبر وأشمل في معارض الدولة الصناعية على مدى السنوات المقبلة. وتم تنظيم معرض (صنع في الامارات) بالتعاون بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي والمؤسسة العامة للمعارض. وأكد عبدالله راشد الخرجي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ان دولة الامارات تشهد هذه الأيام ومن خلال الرعاية الدائمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات نهضة صناعية وتطوراً هائلاً في كافة المجالات الاقتصادية والخدمية والصحية والاجتماعية. ولقد بذلت جهود جبارة لغرض تحرير الاقتصاد من الاعتماد على مصدر اقتصادي واحد, وجعله اقتصاداً متنوعاً وبسرعة لافتة للنظر, وقد دلت على ذلك النتائج الرائعة في تقليص اعتماد الدولة في بعض القطاعات الهامة على الاستيراد الخارجي, وكذلك التنويع بمصادر الدخل القومي. ومن هنا تأتي الأهمية الخاصة لمعرض صنع في الامارات, لما يتضمنه من المعاني الوطنية والدعم غير المحدد الذي يلقاه من كافة الجهات الرسمية وشبه الرسمية ورجال الأعمال والصناعيين الممثلين في غرف التجارة والصناعة اضافة الى اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة. واضاف عبدالله الخرجي ان التزايد الحاصل في انتاج النفط الخام وارتفاع اسعاره العالمية خلال مرحلة السبعينيات قد ساعد الى حد كبير في تنامي الموارد والدخول التي انعكست بشكل ايجابي على مجمل الفعاليات والانشطة الاقتصادية وأدت الى ارتفاع واضح في معدلات النمو خلال تلك السنوات, ومنها معدلات دخل الفرد بالدولة, مما دفع بالعديد من المستثمرين للتوجه نحو قطاع الصناعة التحويلية, الى جانب القطاعات الانتاجية والخدمية الاخرى. وبذا فقد انشئت شبكة واسعة من المصانع الصغيرة والورش في مختلف امارات الدولة واقيم قطاع من المنشآت الصناعية الكبيرة وفق أحدث الوسائل والمعدات التكنولوجية, تنوعت انشطتها في فروع الصناعات التحويلية المعروفة. وقال لقد أصبح لزاماً في ظل هذا التطور الكمي والنوعي الذي حققته صناعاتنا الوطنية خلال المسيرة الاتحادية ان نولي هذه المنتجات والسلع الاهتمام والرعاية والحماية المتواصلة اسهاما في تلبية متطلبات التنمية الاجتماعية والحضارية التي تشهدها الدولة ولسد حاجة الطلب المحلي من السلع الاستهلاكية التي اوجدتها ضرورات هذا التطور الذي تنعم به الامارات بشكل خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام, واشاد بالسياسة الاقتصادية السليمة التي تنتهجها دول المجلس والقائمة على مبدأ الحرية وعدم التدخل في شئون المستثمرين وما تتيحه من محفزات وعوامل دفع وتشجيع متنوعة كان لها الاثر الفعال على مجمل اقتصاديات هذه الدول وبالنسبة لقطاعات الصناعات الوطنية على وجه التحديد. وأضاف ان اتحاد غرف الدولة أعطى قطاع الصناعة الوطنية جانباً كبيراً من الاهتمام من خلال متابعات متطلبات الصناعة ومرئيات الصناعيين مستشهداً بفكرة معرض صنع في الامارات ليكون مرآة تعكس التطور المستمر في الصناعات الوطنية, وقال ان الدعوة الكريمة التي تقدمت بها غرفة ابوظبي باستضافة هذا المعرض لدليل على الاهتمام البالغ الذي توليه امارة ابوظبي على المستويين العام والخاص لهذا القطاع الانتاجي الحيوي. وتوجه بالشكر الى كافة المساهمين في تنظيم واعداد معرض صنع في الامارات متمنياً للعاملين بالمؤسسة العامة للمعارض دوام التوفيق والنجاح. وأكد أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة انه في اطار السياسة الحكيمة لدولة الامارات والجهود الفائقة للحكومة استطاعت دولة الامارات ان تخرج من دائرة احادية الدخل في مسيرتها التنموية وساهم في بلوغ هذا التوجه تشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي وتعزيز مسيرته كماً وكيفاً باعتباره المحور الرئيسي الذي ترتبط وتتداخل معه جميع القطاعات الاقتصادية الاخرى والمعيار الذي يحدد مدى التقدم والتطور في المجتمع. ولقد حظيت الاستثمارات الصناعية بكافة وسائل الدعم والتشجيع حيث استطاعت الامارات ان تحقق اهداف خطتها التنموية في القطاع الصناعي والتي تمثلت في تغطية نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي من احتياجات الاسواق المحلية من العديد من المنتجات الصناعية وإقامة صناعات متطورة انطلقت الى آفاق العالمية وساهمت في تعزيز وقيمة صادرات الامارات وتجارتها الخارجية الى جانب استمرار جذب رؤوس الأموال في المشروعات الاستثمارية الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والعوائد المجزية. وأضاف لقد حرصت غرف التجارة والصناعة واتحادها على تقديم الخدمات ووسائل التشجيع والمساندة للقطاع الصناعي واستثماراته الخاصة سواء على المستوى المحلي أو الصعيدين الاقليمي والدولي, وكان من بين هذه الخدمات النجاح الكبير الذي حققته المنشآت الصناعية في التعريف بمنتجاتها وفتح آفاق واسعة لتسويقها داخل وخارج الدولة وذلك من خلال الدور الفعال للاشتراك في المعارض الدولية والمحلية ومنها معرض (صنع في الامارات) , الذي انطلق بإشراف من اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة وبتعاون وتنسيق مع غرف التجارة والصناعة الاعضاء والذي يسعدنا ان تستضيف امارة ابوظبي دورته الحالية التي تقوم مع بداية الألفية الجديدة. ان هذا المعرض يمثل مرآة حقيقية وهامة لإبراز ملامح النهضة الصناعية الحديثة في دولة الامارات ويؤكد من خلال اجنحته وأقسامه المتنوعة القفزة الهائلة التي حققتها الصناعة في كافة المجالات وفي اطارها الشمولي من حيث الارتقاء بمستويات الجودة والمواصفات والأسعار التنافسية. ان تحديات العولمة تستوجب العمل من اجل تفعيل دور ومساهمة القطاع الصناعي المحلي في مجمل الاقتصاد الوطني وذلك يستوجب مواصلة الجهود من اجل توطين التقنية الحديثة واستخدام اساليبها بصورة أكبر بما يسهم في توسيع قاعدة الانتاج وتطويره لمواجهة التحديات في الاسواق المحلية والعالمية وليتمكن من مضاعفة اسهاماته الايجابية في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني. واننا اذ نهنىء بافتتاح هذه الدورة المتميزة من معرض (صنع في الامارات) ليسعدنا ان تكون الشارقة هي المحطة التالية للدورة المقبلة لهذا المعرض والذي سنحرص على توفير كل متطلبات واحتياجات وأسباب تواصل ما يحققه هذا المعرض من نجاح وتفوق. اما عبدالله سلطان عبدالله أمين عام اتحاد الغرف فقد أكد انها لمناسبة عزيزة ان نعلن عن هذا الحدث السنوي والذي يرعاه ويتبناه الاتحاد ليكون احد الانجازات ضمن المعارض الكبرى التي تشهدها الدولة والتي نتمنى لها كل نجاح ان شاء الله, حيث يقدم هذا المعرض آخر الانجازات المحلية في قطاعات الصناعة والتجارة والثقافة والخدمات للمستهلك المحلي والدولي على السواء, ويظل نافذة نطل من خلالها على ما حققته صناعاتنا ومنتجاتنا الوطنية وأن يواكب التحولات الباهرة التي حققتها دولتنا الفتية خلال مسيرتها الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ الوالد زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. ودولة الامارات التي عرفت منذ القدم بأهميتها كمركز استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط والخليج تعمل اليوم على تطوير موقعها الاقتصادي وتخطو خطوات واثقة نحو التصنيع لتلبية حاجة المستهلك من منتجات وخدمات مصنوعة محلياً. ولابد من الاشارة هنا الى النمو السريع الذي يشهده قطاع الصناعة في الدولة والذي اصبح يوفر للمستهلك ارقى أنواع الصناعات والخدمات مؤكداً جدارة هذا الاستثمار على أرض الدولة. وان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة يدرك تماماً بأن العملية التسويقية هي الخطوة الاساسية لنجاح أي مشروع وان العملية الترويجية هي احدى همزات الوصل الهامة التي تصل بين المنتج والمستهلك. لذا ومن هذا المنطلق فقد تبنى ضمن خططه السنوية اقامة هذا المعرض والذي يحمل اسم (صنع في الامارات) بداية من امارة الشارقة حيث شهد مركز اكسبو بالشارقة أول دورات هذا المعرض خلال عام 1993 ومن ثم انتقل الى امارة دبي في عام 1994 بالمركز التجاري الدولي وبعدها جاءت الدورة الثالثة في عام 1996 بامارة الفجيرة لتتزامن مع افتتاح مركزها التجاري للمعارض, حيث حشدت الغرف بالتعاون مع الاتحاد كافة الامكانيات والتجهيزات اللازمة لتنظيم المعرض وأعدت برنامجاً خاصاً لافتتاح المعرض والمركز بحيث يليق بهذين الحدثين الاقتصاديين الهامين واللذين يعكسان مظاهر التقدم الاقتصادي في البلاد, وحلت الدورة الرابعة بأجنحتها في ربوع امارة عجمان في العام 1997 ليتزامن مع افتتاح مركز عجمان الدولي للمعارض وبعدها في العام 1998 انتقل الى امارة رأس الخيمة حيث اقيم في مركز رأس الخيمة للمعارض للوصول الى كافة القاطنين على أرض هذا الوطن المعطاء. وها هي الدورة السادسة تحط في عاصمة الخير.. عاصمة زايد المعطاء ابوظبي لتكون خدمة للمنتجين والمستهلكين ولتكون مرآة تعكس التطور المستمر الذي يشهده هذا القطاع وإدارة تقويمية لطبيعة هذا التطور وآفاقه المستقبلية ولتشخيص السبل الكفيلة بترويج هذه المنتجات والقاء الضوء عليها.