يواصل معرض موتيكسا الربيع الذي يقام حاليا بمركز التجارة العالمي بدبي فعالياته بنجاح كبير وسط ارتياح من جانب العارضين بتزايد عدد الزائرين من تجار الامارات وبقية دول المنطقة الأمر الذي يعكس تحسنا في الآداء الاقتصادي لاسواق المنطقة وامكانية عقد صفقات كبيرة وعديدة مع هؤلاء التجار. في الوقت نفسه تتوقع الشركة المنظمة للمعرض انه سيشهد نموا في عدد الزائرين واجمالي المبيعات بما يقارب من 50% عن معرض العام الماضي وتشير الى هذا الاعداد الكبيرة من الزائرين الذين جاءوا لزيارة المعرض خلال اول يومين من افتتاحه وابرام العديد من الصفقات خلالها. ويعد معرض موتيكسا الذي يقام مرتين سنويا في دبي من اشهر المعارض العالمية حيث تشارك فيه كبرى الشركات واشهرها من مختلف دول العالم والتي تعرض لمنتجاتها من الملابس والاحذية والمنتجات الجلدية والاكسسوارات لمختلف الاعمار وما يشير الى هذا ان كثيرا من الشركات التي بدأت بالمشاركة منذ اقامته للمرة الأولى قبل 22 عاما لاتزال حريصة على المشاركة فيه بالاضافة الى تنامي عدد الشركات الجديدة التي تشارك فيه عاما بعد عام. وكما تقول ريتا كيلاتا مديرة العلاقات العامة بالشركة المنظمة فإن معرض هذا العام تشارك فيه اكثر من 180 شركة من 24 دولة تعرض لأحدث خطوط الموضة والتصاميم الملائمة لأسواق المنطقة حيث تشارك بعض الدول بأجنحة مثل بريطانيا ومصر وايطاليا وألمانيا وتركيا واسبانيا والبرتغال بينما تشارك دول اخرى بشركات منها. وتشير الى ان هذا المعرض يمثل فرصة طيبة ومناسبة فريدة تجمع بين المصنعين العالميين والتجار المحليين والتجار من دول المنطقة وتفي باحتياجات كل منهم في السوق. كما انه يعتبر بمثابة مؤتمر مصمم خصيصا ليقدم فرصة ملائمة ومناسبة للمختصين في صناعة وتجارة الازياء يقدموا باتمام اعمالهم وتجارتهم في سوق الشرق الاوسط الذي يتمتع بحرية الاقتصاد والتجارة في كثير من دوله. واضافت ان دبي توفر هذه الفرصة المناسبة حيث تخدم سوقا يضم اكثر من ملياري نسمة قالت انه رغم الجمود الاقتصادي الذي تشهده بعض العواصم العربية والاوروبية الا ان دبي تتابع توسعات قاعدتها التجارية في الازياء. وتقول ريتا كيلاتا ان معرض موتيكسا قد بدأ في دبي منذ 22 عاما وهذه هي المرة السادسة والثلاثون حيث انه قد اقيم في سنوات عديدة مرتين في العام احداهما في الربيع والاخرى في الخريف وان المعرض يطور نفسه دائما ويساعد الصناعات في قطاعات المنسوجات والملابس الجاهزة والجلود والاحذية على ان تخترق اسواقا جديدة ولهذا فإنه يشهد تزايدا مستمرا في عدد الشركات العارضة كل دورة. وتتوقع لي يونج مدير التسويق بشركة أي أي آر المنظمة للمعرض ان يصل عدد زواره خلال فترة اقامته اكثر من 13 ألف زائر غالبيتهم من التجار وهذا رقم جيد للغاية كما تتوقع ان يصل حجم الصفقات التي تعقد فيه حوالي 15 مليون دولار بزيادة قدرها 50% عن معرض موتيكسا الربيع الماضي حيث يشهد السوق الخليجي هذا العام تحسنا افضل من العام الماضي كما ان المعرض قد زاره خلال أول يومين العديد من التجار السعوديين الذين يعد سوقهم اكبر سوق تجاري بالمنطقة في قطاع الملابس والمنتجات الجلدية. كما زار المعرض تجار كثيرون من الكويت وقطر وعمان وبقية الدول الخليجية. وتقول ان الشركة توفر العديد من التسهيلات للعارضين التي تمكنهم من تحقيق نتائج طيبة وتحفزهم على الاستمرار في المشاركة منها اننا نرسل دعوات لحوالي 50000 شخص لزيارة المعرض لدينا بيانات عنهم من خلال المعارض السابقة حيث نعد وثيقة تعارف عن زوار المعرض باستمرار ونحتفظ بها لتساعدنا في عمل احصائيات عن عدد الزائرين ومواقعهم في العمل تساعدنا في ارسال الدعوات الى اكبر قدر ممكن لزيارة المعرض. اما نكي ماندوزا مديرة مشروع بالشركة المنظمة فتقول ان المعرض يمثل للتجار اكثر من مجرد معرض فقد اثبت ان الصناعة في الشرق الاوسط تشهد تطورا كبيرا وديناميكية في الحركة وقد وضع المعرض لنفسه من خلال الحكم الهائل لعدد زائريه ـ مكانة كبرى على خريطة العالم التجارية فضلا عن ان ما يتمتع به من سمعة تجارية تابع بجذب عدد اكبر من الزوار من جميع انحاء العالم. وبدعم عدد من الشركات الرئيسية فإن معرض موتيكسا يتابع مشواره هذا العام ايضا بتوجه جديد ومتطور. ونتيجة لهذا فإن عددا كبيرا من الشركات يعترف بالفوائد على المدى البعيد من خلال الاستثمار في منطقة الخليج ويعتمدون على موتيكسا كوسيلتهم الرئيسية في تحقيق هدفهم. ومن داخل الجناح البريطاني بموتيكسا تشارك شركة ماجيك ويل لملابس الاطفال بمنتجات راقية للغاية مصنعة في بريطانيا والبرتغال كما يقول جيتندرا جاجي من الشركة ويضيف اننا حريصون على المشاركة في موتيكسا دبي منذ 15 عاما وبشكل سنوي ودائم حيث انه يوفر لنا فرصة طيبة للالتقاء بعملائنا في اسواق المنطقة كما يفتح لنا الباب امام التعرف على عملاء جدد وبالعقل استعطنا ـ من خلال موتيكسا دبي ـ ان نكون شبكة كبيرة من العملاء والموزعين لمنتجاتنا في الامارات والسعودية والكويت وعمان نورد لها منتجاتنا طوال العام ويصل عددهم هذه الشركات الى 20 شركة بدول الخليج. واشاد جيتندرا جاجي بالموقع الاستراتيجي لدبي التي تعد ملتقى لهذا السوق الخليجي والاسيوي الضخم وتمثل بؤرة ارتكاز فيه كما اشاد بالتسهيلات الكبيرة التي تقدمها حكومة دبي ودوائرها الحكومية للمعارض التي تقام على ارضها واعادة تصدير المنتجات من دبي الى هذه الاسواق. ويقول ان دبي تتميز عن دول اخرى عديدة بأن جميع جنسيات العالم تتواجد فيها بالتالي توفر فرصا طيبة لموديلات متنوعة وعديدة. كما تشارك ألمانيا في المعرض بجناح كبير يضم الملابس الجاهزة والمنسوجات والجلود ومن بين هذه الشركات شركة روش انترناشيونال التي تشارك للمرة الخامسة والعشرين في موتيكسا ـ كما يقول احمد رامي الدبس ـ وصار لها من خلال هذا المعرض عملاء كثيرين بدول المنطقة. ويضيف احمد رامي اننا نبحث دائما عن شركاء جدد وموتيكسا يوفر لنا بالطبع هذه الفرصة حيث يمثل نقطة التقاء بين المصنعين والتجار ومن خلاله ايضا نتعرف على مدى احتياجات المستهلكين بشكل مباشر من خلال طلبيات التجار ويشير الى ان السوق الخليجي ومعروف بالذوق العالمي للمستهلكين فيه واذا كانت الشركة تقوم بانتاج احدث خطوط الموضة في عالم الازياء الا اننا نصمم تصميمات خاصة وملائمة للمرأة الخليجية المعروف عنها المحافظة في الوقت الذي تتمتع فيه بالذوق العالي. وقال ان لنا في دول الخليج 25 شركة نورد اليها منتجاتنا من بينها 6 محلات بالامارات. ويضيف احمد رامي ان السوق الرئيسي لمنتجات الشركة من الملابس النسائية هو ألمانيا والدول الاسكندنافية بالاضافة إلى السوق الخليجي الذي تلقى فيه هذه المنتجات رواجا كبيرا. وقال انه حتى الآن عقدنا 4 صفقات مع تجار خليجيين ونتوقع ان تتزايد حتى انتهاء المعرض. المنتج العربي ايضا له تواجده داخل موتيكسا الربيع حيث تشارك مصر بجناح كبير يضم 10 شركات تعرض الملابس الجاهزة والمفروشات والأحذية والمنتجات الجلدية وتشارك جميعها تحت مظلة جمعية المصدرين المصريين. وعن هذه المشاركة يقول محمود بيومي مدير قطاع الاحذية والمنتجات الجلدية بالجمعية.. ان الجمعية تنظم هذه المشاركة للمرة الثالثة في معرض موتيكسا الدولي وقبلها شاركنا في معرض آخر بدبي. ويؤكد محمود بيومي على النمو الهائل الذي يحققه المنتج المصري من الملابس والجلود والاحذية والسمعة الكبيرة التي حاز عليها في الاسواق الافريقية والخليجية ويقول ان من سمات المشاركة في موتيكسا هذه المرة ان لدينا شركات تشارك للمرة الثالثة مما يدل على انهم قد فتحوا سوقا جيدا للمنتجات المصرية في الامارات ودول الخليج ويدل هذا ايضا على مدى مثابرة المصنع المصري على فتح اسواق جديدة وبنفس طويل. ومن سمات هذه المشاركة ايضا انه يوجد معنا شركات تشارك للمرة الأولى ونحن سعداء بهم ومدينون بالفضل للمشاركين الدائمين الذين قاموا بإعلام زملائهم بأن هذا السوق واعد وانهم حققوا فيه نجاحا طيبا وشجعوهم على المشاركة معنا بل انهم طلبوا ان تكون مساحات عرضهم اكبر ليتمكنوا من عرض تشكيلة كبيرة من المنتجات المصرية التي تلائم العديد من الاذواق. ويكشف محمود بيومي عن ان الجمعية جاءت للمشاركة هذه المرة وتحمل هدفا استراتيجيا كبيرا بالتنسيق مع مجموعة المصدرين المصريين ونتيجة لهذا النجاح الذي حققته الشركات المصرية في الدورات السابقة للمعرض هذا الهدف هو اقامة مركز توزيع اقليمي دائم في المنطقة الحرة لجبل على لعدد من الشركات المصرية يمكنهم من خلاله توزيع منتجاتهم من الجلود والاحذية الى اسواق المنطقة ونحن حاليا نجري اتصالاتنا مع عدد م الموزعين لاختيار من يمثلنا لامداد السوق بهذه المنتجات طوال العام. وهذه مبادرة نشطة وطيبة لقطاع منتجات الاحذية والملابس الجاهزة لفتح اسواق اكثر اتساعا واكبر حجما من اسواقنا الحالية واتصور ان هذا المركز حينما يحقق نجاحا طيبا سيلحق به قطاعات اخرى كالملابس الجاهزة والمنسوجات ومواد البناء حيث ان المنتج المصري فيها حقق نجاحا كبيرا لكن تنقصه عملية التسويق الجيد. وقال محمود بيومي ان اللقاءات ستجري بإذن الله مع الموزعين المحتملين يوصي 9 و10 ابريل الحالي بغرفة تجارة وصناعة دبي ونحن ننسق في هذا الامر مع غرفة دبي ومجلس رجال الاعمال المصريين في ابوظبي واشاد بالتعاون الكبير الذي قدمته غرفة تجارة وصناعة دبي في هذا الشأن, مشيرا الى ان جمعية المصدرين المصريين التي تنطوي الشركات المصرية العارضة تحت مظلتها هي جمعية خاصة لا تهدف الى الربح تأخذ على عاقتها مهمة تنمية الصادرات المصرية في قطاعات الاغذية والحاصلات الزراعية والملابس الجاهزة والمنسوجات والاحذية والمنتجات الجلدية. ومن داخل الجناح المصري يؤكد مهندس خالدمحمود محمد حسن من شركة فالكون للاحذية ان معرض موتيكسا يعد ملتقى كبيرا بين المصنعين والتجار في الدول العربية والاسيوية والافريقية ولذلك نحرص علي المشاركة فيه للمرة الثالثة على التوالي ومن خلاله اصبح لنا العديد من العملاء بالامارات وبقية دول الخليج. واشار خالد محمود الى ان التاجر والمستهلك العربي اصبح لديه اقتناع كبير بالمنتج المصري في قطاع الاحذية خصوصا بعد التطور الذي شهدته نوعية هذا المنتج الذي اصبح يضاهي ارقى المنتجات الايطالية والاسبانية في هذا القطاع حيث لم تعد جودته تقل عن 95% من هذه المنتجات الاوروبية وما يميزه عنها هو تنافسية اسعاره. ويقول ان وراء هذا خبرة مصرية كبيرة في هذه الصناعة وحرص ايضا على استقدام احدث الماكينات العالمية لتصنيع هذه المنتجات. ويشير الى ان السوق التقليدي للمنتج المصري في هذا القطاع هو السوق الافريقي يليه السوق العربي وان ما يميز المنتج المصري هو استخدامه الجلود الطبيعية في التصنيع. تحقيق: وجيه عبدالعاطي