أكد مبعوث الاتحاد الألماني لغرف التجارة والصناعة الى الامارات جيرد ادوميت ان قيام الاتحاد بافتتاح مكتب اقليمي لغرف التجارة والصناعة الألمانية هو دليل على الاعتراف بالاهمية القصوى التي تمثلها دبي بالنسبة للتجارة الاقليمية والدولية. وقال ان حجم التبادل التجاري بين دولة الامارات وألمانيا قد يصل الى 4 مليارات درهم في عام 1999 مشيرا الى وجود 264 شركة ألمانية و400 ممثلية تجارية لألمانيا تعمل حاليا في دولة الامارات واكد ان دبي هي المكان المفضل لدى الشركات الألمانية لممارسة الانشطة التجارية في المنطقة. وذكر في حديث تنشره (البيان) بالاتفاق مع مجلة (دويتش لاند) الألمانية انه يتم الاستعداد لاقامة معرض لحماية البيئة في الامارات في فبراير 2001. وفيما يلي نص الحوار: * ما هي اهمية افتتاح مقر اقليمي للاتحاد الألماني لغرف الصناعة والتجارة في دبي؟ ـ منذ اغسطس 1998 ونحن نمارس اعمالنا وانشطتنا بفعالية في دبي. آما الافتتاح الرسمي للمكتب فقد حدث في شهر مايو 1999. من الجدير بالذكر ان مسألة تأسيس مكتب المبعوث الالماني في الامارات, كانت قيد الدرس منذ فترة غير قصيرة من قبل دائرة العمل لغرف التجارة التابعة للاتحاد الالماني لغرف الصناعة والتجارة. غير ان الاوضاع السياسية التي تولدت بعد انهيار كتلة الكوميكون دفعتنا الى اعطاء الافضلية لتأسيس مكاتب لمبعوثي الصناعة والتجارة الالمانية ولغرف التجارة الخارجية في دبي المعسكر الشرقي سابقا. ونظرا للانهيار الذي شهدته اسواق هذه الدول توجهنا, في المقام الأول, الى رعاية ما كانت جمهورية المانيا الديمقراطية سابقا قد اقامته من علاقات تجارية مع هذه البلدان والمحافظة عليها. بعدئذ حولنا اهتماماتنا الي الاسواق النامية في اجزاء اخرى من العالم. لهذا السبب اقدمنا الآن على تأسيس مكتبنا في دبي, اننا نريد تعريف الشركات الالمانية بموقع دبي الاقتصادي وبالفرص الطيبة الموجودة في هذا البلد, علما بأننا نرى الكثير من الامانات الجيدة التي ستجعلنا نحقق ما نصبو اليه. * ما الذي يجعلك تنصح الشركات الالمانية للعمل في دبي؟ ـ دبي, في المقام الأول, مركز تجاري مفضل. ان 70 بالمئة من الواردات, واكثر من 90 بالمئة من بعض المواد المعينة, يعاد تصديرها الى بلدان اخرى, من بينها ايران, ودول الخليج, ومجموعة الدول المستقلة, والهند وافريقيا. كان منتجو السلع من امريكيين ويابانيين ولازالوا حتى الان يستخدمون دبي ـ وفي المقام الأول منطقة التجارة الحرة في جبل علي ـ كمركز لتوزيع وتصريف سلعهم ومنتجاتهم. لذا بدأت الشركات الالمانية ايضا تكثر في الآونة الاخيرة من التعامل التجاري مع منطقة التجارة الحرة المذكورة. كما ونملك مراكز انتاجية ايضا. ثم هناك ميزة اخرى جديرة بالذكر: الامارات العربية المتحدة من البلدان ذات الرسوم الجمركية المنخفضة البالغة 4 بالمئة فقط. اضافة الى ذلك, توجد هنا بنية تحتية ممتازة, مما يساعد التجارة على ممارسة اعمالها على خير ما يرام. * كيف استفادت الشركات الالمانية من هذه المنافع حتى الآن؟ ـ اننا نشطون جدا في المجال التجاري. يوجد نحو 264 شركة المانية مرخصة للعمل في الامارات, اضافة الى 400 ممثلية تجارية. ثم اننا نملك نحو 2000 شركة تصدر بصورة منتظمة الى الامارات. وتحتل الشركات الالمانية مكانة جيدة للغاية في مجالات تجهيز الطاقة وتوضيب المياه في الدرجة الاولى. * كيف تصف العلاقات الاقتصادية بين الامارات والمانيا ـ وما هي الافاق المستقبلية التي تنتظرها مع حلول القرن الجديد؟ ـ بالنسبة للامارات تحتل المانيا كشريك تجاري المرتبة الرابعة. قمنا في عام 1998 بتصدير سلع وبضائع بقيمة 3.389 مليارات مارك الى الامارات العربية المتحدة, اي بزيادة قدرها 14.8 بالمئة مقارنة بالعام السابق. اما الواردات فأقل من ذلك: استوردت المانيا من الامارات في عام 1998 بضائع بقيمة 359 مليون مارك, اي بزيادة بلغت 27.4 بالمئة. ومن المستوردات, في الدرجة الأولى, اذكر النفط الخام, والالمنيوم, والمنسوجات, والمنتوجات الزراعية كالتمور على سبيل المثال. الا اننا يجب ان نذكر الحقيقة التالية في هذا الصدد: يشكل النفط الخام حاليا 30 بالمئة فقط من الدخل العام في الامارات, ذلك ان حكام الامارات يركزون على التنويع, اى على توسيع القاعدة التجارية وتطوير الموقع الاقتصادي للبلاد وفتح الابواب امام الصناعات الصغيرة والمتوسطة. هنا بالذات تكمن الفرص امام الشركات الالمانية المتوسطة المتخصصة. ثم ان السياحة سجلت تطورات مهمة في عام 1998 بلغ عدد السياح الاجانب الى الامارات مليوني سائح من بينهم من المانيا فقط 125000 سائح. وبفضل الفعاليات الحميدة التي تقوم بها المديرة المسئولة على مركز دبي للسياحة والتسويق التجاري في فرانكفورت الواقعة على الراين, ننتظر زيادة مطردة في عدد السياح الالمان الى الامارات. * كيف حدثت نسبة الزيادة الملحوظة في الواردات والصادرات؟ ـ يعود ذلك الى زيادة عدد الممثليات التجارية في الامارات. * الا يعود السبب الى ان الالمان لم يكتشفوا الا اخيرا سوق الامارات؟ ـ هذا بالتأكيد احد العوامل. اذ ان دبي قد اخذت تنال باطراد اهتمام الشركات الالمانية. ويتعلق الامر ايضا بالانحسار الذي يشهده التعامل مع الاسواق القديمة. في حين ان سوق الامارات زاخرة بالطاقات القادرة على الانتعاش. * ما هي المنتوجات والسلع والخدمات الالمانية في دبي؟ هل تغيرت قيمة (صنع في المانيا) ؟ ـ مازالت عبارة (صنع في المانيا) ذات سمعة طيبة في هذا البلد. يعود هذا الى المنتوجات الالمانية التي يعول عليها والمتجددة باستمرار والي الخدمات المكفولة. فالسيارات التي تنتجها الشركات الالمانية الكبيرة منتشرة هنا بكثرة, تشكل السيارات ثلث الصادرات الالمانية الى الامارات. اضافة الى الشاحنات الالمانية التي تصل نسبتها في سوق الامارات الى 40 بالمئة. وعلى الرغم من تزايد المنافسة وارتفاع اسعار المنتوجات الالمانية, فإن المرء يستطيع الاعتماد على (صنع في المانيا) . غير اننا يجب ان نواصل انشطتنا ونبقى يقظين. * ما هي السلع الاماراتية القابلة للتصريف في السوق الالمانية؟ ـ في الامارات لا توجد كما هو معروف, صناعات كيماوية منظمة تماما للكيماويات او الالات. من المواد الاولية نذكر, في المقام الأول, النفط الخام والغاز الطبيعي والالمنيوم الذي يعتبر من سلع التصدير الجيدة. لذا فإن الامارات غير مرتاحة في الواقع من الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد الالمنيوم البالغة 6 بالمئة التي اقرها الاتحاد الاوروبي, نظرا للعديد من الحالات الاستثنائية الموجودة نتيجة عقد الاتفاقيات الثنائية مع الدول الاخرى. * هل تحصلون على استفسارات كثيرة من الشركات العاملة في دبي؟ ـ يأتي 80 بالمئة من الاستفسارات التي تصلنا من داخل الامارات التي تتعلق في المقام الاول بالحصول على معلومات عن المنتجات والشركات الالمانية اذ يجري البحث, على سبيل المثال, بصورة خاصة عن الشركات المتخصصة بتجهيز مشاريع البناء الكبيرة ومشاريع البنية التحتية بما تحتاج اليه من مواد ومعدات نظرا لأن الشركات التي تقدم مناقصاتها تريد مسبقا تأمين الحصول على براعات التقنية العالمية. هل برهنت معارض (المانيا والخليج) التي اقيمت حتى الآن على انها اداة نافعة؟ المعرض الاخير (المانيا والخليج) لم يقام مع الاسف, نظراً لاقامة المعرض الصناعي في نفس الفترة في جاكرتا/اندونيسيا. فضلا عن ذلك انتقد العارضون الالمان كثرة الفروع الممثلة في هذا المعرض. ان العارضين الالمان يركزون, عادة على المعارض المتخصصة مثل معرض الخمسة الكبار الذي شارك فيه 124 عارضا من المانيا ضمن جناح الترويج المشترك الذي اقامته اللجنة الالمانية للاسواق التجارية والمعارض (أوما). * ما هي الفرص الجديدة امام تقنية البيئة في الامارات؟ ـ هناك اقبال مطرد على تقنية البيئة ومنتجاتها. ففي الاستثمارات الجديدة في الامارات تلعب حماية البيئة دور ها المهم, علما بأن الوعي البيئي في الامارات يزداد باستمرار واقعنا بدعم من ولاية شمال الراين ـ وسنغاليا معارض لتقنية البيئة في ابوظبي, كما ونعد الامور حاليا لاقامة المعرض المقبل فلي عام 2001 على اي حال ان تقنية البيئة وحمايتها ذات مستقبل جديد في الامارات. كتب د. جمال المجايدة