تستضيف القاهرة في 3 أكتوبر المقبل فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر التعاون بين دول حوض البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي الذي يستمر ثلاث أيام بهدف تدعيم التعاون بين الدول العربية والخليجية والاتحاد الأوربي في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والمال المختلفة بمشاركة 600 شركة أوروبية ومتوسطية و400 شركة مصرية بهدف نقل التكنولوجيا والتقنية وتأجير الطاقات الفائضة بالمصانع والتسويق والتصنيع من أجل التصدير. وقبيل ذلك انعقد الشهر الماضي أكثر من مؤتمر اقتصادي ركز على استشراف آفاق مستقبل التعاون بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي سواء من خلال اتفاقات ثنائية أو "الشراكة" وتناول نتائج دروتين سابقتين لمثل هذه المؤتمرات التي تضاهي مؤتمر القمة الاقتصادي لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي ينظمه منتدى دافوس العالمي بسويسرا للاستفادة بسوق عربي قوامه 270 مليون نسمة وتقليل حالات الهجرة العربية من دول شمال افريقيا أوربا. بداية تقول الدكتورة هبة حندوسة المدير التنفيذي للمنتدي الاقتصادي للدول العربية وتركيا وايران أن الحكومات العربية لابد من اعادة النظر في سياساتها تجاه الانفاق الاجتماعي خصوصا تلك التي تعتمد على أسعار النفط في تحديد مصيرها وادائها الاقتصادي مطالبا أن تكون الأهداف طويلة المدى للحكومات العربية قبل الدخول في تراكمات أوروبية تشمل خلق قدرة الأفراد والأسر على تطوير وتحسين مهاراتهم وامكانياتهم من أجل أن تكون لديهم القدرة على تحقيق "دخل حقيقي" في المستقبل تجنبا للتهميش والبطالة. وتضيف حندوسة أنه يجب انخفاض اعتماد هذه الفئات على المساعدة الحكومية عبر خلق مزيد من فرص العمل من خلال توجيه الانفاق الى المساعدات الاستثمارية للقطاع الخاص بجانب تحديد الأهداف صغيرة المدى بتوجيه بعض الانفاق تجاه المشروعات التي تزيد من فرص العمل مثل المشروعات القومية, وتحسين وتعديل سياسات سوق العمل. وتتفق حندوسة على أن الوصول الى حالة الاستغلال الأمثل للقوى العاملة من شأنه أن يترك بعض الفئات مثل المعاقين أكثر عرضة للتضرر من عدم وجود ضمان أو مساعدات اجتماعية من قبل الحكومة مؤكدة علي أنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار توفير بعض الامكانيات وترك بعض المساعدات الاجتماعية علما أنه يجدر على الحكومات العربية أن تعمل علي تصميم وتنفيذ نظام معاشات فعال مرن يعمل على توفير الحماية الاجتماعية لكبار السن في الوقت نفسه الذي يشجع فيه ويعمل على تنمية وتنشيط النشاط الرأسمالي ونشاط علاج وحماية كأداة تنمية على كل من الصعيد الاقتصادي والاجتماعي بحيث يكون كل منهما سبب ونتيجة من والى الآخر. وحول أهم التحديات التي تواجه دول (مينا) الشرق الأوسط وشمال افريقيا حسبما يرى الدكتور جون بيج الخبير بالبنك الدولي تتمثل في ضعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة يبرز ذلك في انخفاض صادراتها الصناعية وانخفاض صادرات الخدمات عدا مصر كما تعاني دول مينا من بطء الاندماج مع الاقتصاد العالمي عدا المغرب. ويضيف جون في لقاء بالقاهرة أن هناك ثلاث تحديات رئيسية تواجه دول المنطقة تشمل تنفيذ اتفاقيات جولة أوروجواي, واتفاقات المشاركة مع المجموعة الأوروبية, وظهور التكتلات التجارية الاقليمية الأخرى مشيرا الى أنه بالرغم من أن ازالة الحواجز الجمركية سيزيد من حجم الصادرات للشرق الأوسط فيما بين 800 الى 900 مليون دولار إلا أن بعض الدول مثل مصر ستتأثر فيما يتعلق بزيادة أسعار وارداتها الغذائية. أما بالنسبة لاتفاقيات المشاركة يري بيج أنه بالرغم من أنها يمكن أن تؤدي الى زيادة الصادرات الزراعية لدول المنطقة الى أوروبا إلا أنه يجب أيضا توقع غزو استيرادي من أوربا مطالبا الحكومات العربية زيادة قدرتها التنافسية. ويلفت الى أنه بالنسبة للتكتلات الاقليمية الأخرى وأهمها انشاء منطقة التجارة الحرة العربية منذ يناير .1998 وتضم 18 دولة عربية ومجلس التعاون الخليجي انها يمكن ان تساعد بصورة كبيرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة القدرة التصديرية لأسواق جديدة وتدعم الاتجاه نحو اقتصاديات الحجم الكبير. ويحذر من أن زيادة الاتجاه نحو العولمة وزيادة المنافسة التجارية عالميا ستواجه دول مينا تحديات هائلة في زيادة الانتاج الذي يتميز بأنه على مستوى أعلى من الكفاءة والقدرة التنافسية. مشيرا الى أنه لمواكبة هذه التغيرات العالمية ستجد دول (مينا) نفسها مضطرة لادخال تعديلات مؤسسية فيما يخص التسهيلات والخدمات التي تقدمها فضلا عن توفير قاعدة كافية وكفئة من البنية الأساسية. ويحدد بيج التسهيلات والخدمات التي يتعين على دول (مينا) اجراؤها تشمل اصلاح شامل لمؤسساتها الجمركية والضريبية والابتعاد تدريجيا عن العوائق الجمركية مثل فرض نظام الحصص والرسوم الاضافية, وادخال اصلاح اداري يتسم بالشفافية والحياد, والقواعد الموضوعة في نظام الضرائب, والملكية, والعمل, والاستثمار, ومواجهة الفساد والبعد عن البيروقراطية بحيث تبرز في النهاية بيئة أكثر مؤاتية وترحابا بالاستثمار. وينبه بيج الى أن معظم الشركات تقع تحت اغراء فترات السماح التي تعطى ل ها للتمتع بالحماية والتي تتيحها اتفاقيات التجارة العالمية وشددا على أهمية أن تقوم هذه الشركات في المنطقة باعادة هيكلة صناعية لمنتجاتها ومستويات الجودة وخطوط الانتاج علماً انه كلما كان أسرع كان أفضل. ويشير الخبير العالمي الى أن دول (مينا) عليها أن تدخل تجديدات شاملة في بنيتها الأساسية من حيث الطرق والموانئ, والمطارات, والتسهيلات المخزنية, والكهرباء, والماء, والاتصالات, وعلى القطاع الخاص والعام اتخاذ عدد من الاجراءات المهمة مثل الاسراع بتبني معايير الجودة العالمية وانشاء خطوط انتاج جديدة تقوم على التكنولوجيا الحديثة والبحث عن أسواق جديدة بخلاف المجموعة الأوربية التي تعد الشريك الأساسي في التجارة بالنسبة الى هذه المنطقة فضلا عن اجراءات اضافية مهمة لتطوير المناطق التجارية الحرة التي تسهم في زيادة الصادرات واعادة هيكلة القطاع الانتاجي والصناعي كله من خلال زيادة برامج نقل التكنولوجيا والعمل على تحسين جودة المنتج. ويحض بيج على أنه لكي ينجح ذلك لابد أن تكون هناك مشاركة بين القطاع العام والخاص في الاتفاق على طبيعة برنامج الهيكلة والمدخل المتبع لتنفيذه ويركز على تقديم المعلومات باعتبارها سلعة عامة لكل الشركات لزيادة قدرتها التنافسية ويجب أن تكون المؤسسات المالية متواجدة للتمويل وأن تترك قرارات الاستثمار لقوى السوق. ويتدخل اللواء مجدي ناصف وكيل أول وزارة النقل ورئيس قطاع النقل البحري أنه يجب رفع كفاءة قطاع النقل الدولي حيث يجب أن تخضع هذه الموضوعات ضمن الأولوية في دول المنطقة خاصة وأنها تعتمد عليه في التجارة الدولية بشكل كبير. حيث أن في الأردن تمثل أكثر من 600% من الناتج المحلي الاجمالي, و82% في البحرين, و103% في لبنان مشيرا الى أن تخفيض تكاليف النقل البحري والجوي بنحو 10% سيكون لها أثر بالغ في توفير الكثير من النفقات لكثير من هذه الدول مثل السعودية ستوفر 352 مليون دولار سنويا ودولة الامارات العربية المتحدة تستطيع توفير 240 مليون دولار سنويا, و140 مليون دولار لسوريا علاوة علي توفير الوقت الطويل للانتظار. ويعتبر ناصف أن التزام دول المنطقة ببنود تحرير قطاع الخدمات الذي تم ابرامه في ظل اتفاقية الجات سيعطي لدول المنطقة فرصاً جديدة للنشاط التجاري خاصة على الصعيد الدولي. ومن جهة أخرى ترى الدكتورة سحر تهامي الباحثة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية أن المنطقة العربية تتميز بوضع تنافسي جيد لصناعة السياحة عند دخولها في شراكة مع أوربا. إذ أنها من أكبر الصناعات في العالم وأسرعها توسعا ونموا حيث تمثل مايقرب من ثلث التجارة العالمية في قطاع الخدمات مشيرة الى أهمية أن تنعم المنطقة باتفاقيات السلام مما يعد عنصرا مهما للعديد من المستثمرين الذين ينتظرون نتائج مفاوضات السلام النهائية للبدء بالاستثمار في المنطقة خاصة في مجال السياحة. وتضيف سحر أنه في السنوات العشر الماضية نمت السيادة العالمية بمتوسط معدلات سنوية بلغ 9.4% ونمت العائدات فيها بمعدل 9.7% أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تعتبر مصر والمغرب وتونس أهم الدول السياحية العربية حيث حققت لمصر دخلاً سياحياً بلغ حوالي 4 مليارات دولار, موضحة أن نقاط القوة في قطاع السياحة بالدول العربية تتركز في قربها من أوربا وهي سوق رئيسية مصدرة ومستقبلة لسياحة علاوة على ما تتمتع به من امكانات ومعالم طبيعية وثقافية (ثلث آثار العالم) علما بأن المنطقة تعتبر من أهم وأسرع المناطق نموا حيث تبنت في الفترة الماضية سياسات للاصلاح الاقتصادي التى أدت الى زيادة مستويات الدخل. تحدد سحر أهم نقاط الضعف في المنطقة وهي عدم وجود استراتيجية تنمية سياحية طويلة الأجل, وغياب التعاون الاقليمي علاوة على الميراث الكبير من السياسات الاشتراكية التي مازالت تتمثل في الاهتمام بدعم قطاعات الصناعة والزراعة, وعدم الاهتمام الكافي بقطاع السياحة فضلا عن عدم الاستقرار السياسي بسبب التعثر الدائم للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية, وانخفاض المستويات التعليمية ونقص المهارات البشرية مما يحد من القدرة التنافسية السياحية لدول المنطقة. وتطالب سحر بالتوسع في استخدام الانترنت في السياحة حيث انه مكن دولا كثيرة من تطوير معلوماتها السياحية والكثير من الشركات السياحية المصرية لها الآن مواقع على شبكة الانترنت, وفي الوقت نفسه تطوير استراتيجيات التسويق لتواكب المتغير ات السريعة في أذواق المستهلكين واهتماماتهم وميولهم مدللة على ذلك أن السائح أصبح الآن يضع في اعتباره الوضع البيئي في الدولة التي سيزورها وبالتالي لابد من خلق الوعي البيئي. أما بالنسبة لتنمية الموارد البشرية تؤكد سحر علي أن صناعة السياحة تتطور باستمرار وتصبح متطلباتها أكثر تعقيدا مما يستوجب بالضرورة تطوير امكانات العمالة المحلية من خلال التعليم السياحي المتخصص والتدريب الميداني مطالبة العاملين في قطاع السياحة العربي اعطاء هذا العنصر أهمية قصوى انطلاقا من أن الاستثمار في رفع الكفاءة للعاملين في منشآتهم السياحية سينعكس بالضرورة على اداء المنشأة علما بأن هناك حاليا في مصر منظمات وهيئات سياحية تتبنى برامج متكاملة لرفع كفاءة العاملين بقطاع السياحة وتقوم بمسح للسوق السياحي لتحديد احتياجاتها من العمالة في الفترة القادمة. وعلى صعيد آخر يقول الدكتور حمدي عبدالعظيم عميد معهد البحوث والدراسات الاقتصادية بأكاديمية السادات للعلوم الادارية أن الدول النامية بدأت مؤخرا في ادراك أن قضية دعم القدرات التنافسية لبلادها في عصر العولمة قضية لاتقبل الجدل خاصة بعد أن اتجهت هذه الدول الى تحرير التجارة وفتح أسواقها أمام البضائع الأجنبية وتسعى حاليا للتركيز على عنصر (الميزة التنافسية) من أجل ايجاد مكان لمنتجاتها في الأسواق الخارجية أمريكا وأوربا. ويشدد عبدالعظيم على أن القدرة التنافسية على المستوى القومي ما هي إلا محصلة القدرة التنافسية للمشروعات وأيضا محصلة عملية التعليم الجماعي وكذلك نتيجة للسياسات التي تؤدي لازالة الحواجز أمام المنافسة والقدرة على الابتكار التكنولوجي وتحسين جودة المنتجات. ويؤكد عميد معهد البحوث أن لرفع القدرة التنافسية أول درس يجب أن تتعلمه الدول النامية عموما والعربية خصوصا لرفع قدرتها التنافسية عبر تبني استراتيجية قومية لجمع المعلومات وعمل تحليل مفصل للصادرات لمواجهة المنافسين العالميين بطريقة دائمة ومتصلة وتحديث المعلومات بصورة مستمرة, ووضع أهداف تصديرية طويلة الأجل على مدى يتراوح بين 10 و15 عاما وتحديد القدرات والمميزات التنافسية التي تتمع بها الدولة والاهتمام المبكر بها كما تم الاتجاه بعد ذلك لاصلاح نظام الحوافز في مجالات التجارة والاقتصاد الداخلي حيث أن هناك العديد من الدول التي تتبننى سياسات تجارية ضد التصدير والاستيراد والعزلة عن المنافسة. وينصح عبدالعظيم الدول العربية أن تقوم بتصحيح السابق عبر ترشيد النظام الجمركي, والانطلاق في عمليات الخصخصة والتحرير وتحسين البنية الأساسية وضمان وجود عمالة ماهرة مرنة ومدربة تدريبا جيدا في المجالات الفنية, والصناعات الحديثة مثل الالكترونيات فضلا عن اعطاء اهتمام خاص للصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم الدعم الفني. ويحدد أسباب فشل حكومات المنطقة في تبني استراتيجيات تنافسية كفء في غياب وانعدام وضوح الأهداف ونقص المعلومات عن الأسواق والتكنولوجيا الحديثة, ونقص المهارات البشرية, وانتشار البيروقراطية, والنقص في بعض الموارد المالية والبشرية وعدم التنسيق مع القطاع الخاص وانعدام المرونة, وانتشار المصالح والمحسوبية وشيوع الفساد. أما بالنسبة للمنافسة العالمية والشركات المحلية يقول فيقول طيب حفص خبير اقتصاد عربي أن على كل الشركات أو الدول التي تحتل مكانة هامشية النظر الى العالم نظرة جديدة وأن تتبنى فكرة تدعيم قدراتها الخاصة التي تزيد من درجة تنافسيتها من خلال فهم ديناميكيات الصناعات التي تعمل بها وتحديد القوى التي يمكن أن تساندها في تطوير قدراتها التنافسية قبل دخولها في تحالفات وتعاون مع الغير للدخول في أسواق أكبر مثل الاتحاد الأوربي أو تجمع النافتا (شمال أمريكا). ويخلص حفص الى أته على الشركات الهامشية التنبه الى عدم محاولة منافسة الشركات الكبرى في مجالاتها حيث أن فرصتها منعدمة تقريبا. بل يجب أن تتوفر لها المرونة للوصول الى الأسواق الصغيرة والمهملة والتي لاتستطيع الشركات الكبرى الوصول لها بسهولة. مشيرا الى أن الحكومة يمكن المساعدة في تقديم الاستشارات التي تساعد الشركات الصغيرة على اكتشاف مجالات جديدة مربحة وخلق تحالفات بينها بحيث يمكن أن تصبح في المستقبل من الشركات الكبرى. أما بالنسبة لمتخذي القرار يحض الخبير العربي على تبني اتجاهات واقعية اذا أرادت الشركات الصغيرة البقاء على قيد الحياة عليها أن تتصف بمميزات مختلفة عن الشركات الكبرى القوية أو تلجأ للتعاون معها من خلال توريد بعض المكونات والخدمات المعاونة والمغذية مشددا على أهمية الاستيعاب الكامل للقوانين المحلية والقومية. وعن القدرات التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل الاتجاه للشراكة الأوروبية المتوسطية يؤكد أنطوان منصور باحث اقتصادي سوري أن الدراسة التحليلية للقدرة التنافسية لهذه المشروعات في خمس دول بالمنطقة ضم مصر, والأردن, وسوريا, ولبنان, والبحرين أن معظم الدول تعطي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبرى وعناية خاصة لدورها المتزايد في خلق فرص العمل الجديدة ومساهمتها في زيادة الصادرات والابتكار وزيادة الطلب على الخدمات المتميزة والتي تستطيع هذه النوعية من الشركات تقديمها نظرا لمرونتها خصوصا مع وجود تكنولوجيا المعلومات, وتحرير التجارة والتطورات في وسائل الاتصال. ويشير الى مساهمة هذه المشروعات في خلق فرص العمل في الدول العربية ضعيفة عموما مقارنة بالدول المتقدمة وشرق آسيا حيث أن البحرين الدولة الوحيدة في الدراسة التي أجراها التي تنتشر فيها هذه المشروعات حيث أن بها 4% مؤسسات صناعية كبيرة الحجم مقابل 4.47% شركات صغيرة الحجم توظق أقل من أربعة موظفين مقابل 39% في لبنان بينما الدول المتقدمة تمثل هذه المشروعات 66% في المانيا, و78% كوريا, و74% تايلاند. ويلفت منصور الى هذه المشروعات تواجه في البلاد العربية موضع الدراسة عددا من المشاكل المشتركة التي تحد من قدرتها التنافسية وأهمها اتجاه الدول لاقامة مشروعات عملاقة وعدم تقديم حوافز ضريبية لهذه المشروعات فضلا عن صعوبة الحصول على الائتمان والمعلومات والتكنولوجيا مع تعقد الاجراءات البيروقراطية خاصة في مجال التراخيص والتسجيل. ويخلص منصور الى ضرورة أن تسعى المؤسسات المعاونة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي الى احداث تغيرات في نظمها الهيكلية حتي تستطيع تلبية احتياجات هذه المشروعات مقدما عمل عدة اجراءات منها وجود برنامج لتجميع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أنشطة انتاجية متكاملة وتقديم برامج متخصصة للتدريب الفني والاداري والاستشاري والتسويقي والمعلوماتي تركز على رفع القدرة الفنية لهذه الحركات حتى تصبح متخصصة في مجالات محددة بقدرات عالية علما أنه يمكن التركيز على قطاع محدد في وقت محدد لرفع كفاءته وقدرته التنافسية ولابد من توسيع نطاق المعونة المقدمة لهذه الشركات وانتشارها في قطاعات أكبر مع استمراريتها. ويعتبر الخبير العربي أن التسويق يمثل أهم عقبة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تعاني من نقص حاد في هذه الخدمة الحيوية مقارنة بما يقدم للمشروعات الكبرى ورغم انتشار الجهات المعونة إلا أنها تقدم خدماتها لعدد محدود من المؤسسات لافتا أن مصر من أكثر الدول التي تقدم خدمات التسويق لهذه المشروعات من خلال عدد من الجهات مثل الصندوق الاجتماعي وبنك تنمية الصادرات, وجمعية رجال الأعمال بالاسكندرية وتنظيم عدة معارض دورية وتوفير فبرص للاشتراك في سوق القاهرة الدولي سنويا. القاهرة مكتب البيان حسين عبدالهادي