استدعت أسواق المال التدخل الخارجي بعد ارتفاع سعر الين الياباني الى معدل قياسي خلال العام الحالي, حيث ارتفع 106 ينات لكل دولار أمريكي الى 2.102 ين لكل دولار في الأيام الماضية, وهذا المستوى أعلى من المستويات التي أخطر البنك المركزي الياباني التدخل عندها لمنع مزيد من الارتفاع من قبل. وقال خبراء اقتصاديون ان هذا الارتفاع كان مدفوعا بالتفاؤل حول الوضع الاقتصادي الياباني قبل اعلان البنك المركزي نتائج الربع الأول من العام. كما فسرت الأسواق الأرقام الاقتصادية المعلنة مؤخرا تفسيرا ورديا حيث أشارت الى تزايد الانفاق الاستهلاكي وبداية ارتفاع الطلبات على بناء المنازل برغم انها تضمنت ارتفاع معدل البطالة. وقال مسئول ببنك طوكيو ميتسوبيشي في لندن ان ارتفاع الين يرجع الى ثقة الاسواق بأن الاقتصاد الياباني على عتبات الانتعاش الاقتصادي ويمكن ان يستمر في النمو دون الحاجة الى دعم مالي من الحكومة, لكنه أضاف ان هذا التفاؤل قد يكون سابقا لأوانه ويضر بالقدرة التنافسية للشركات اليابانية في الاسواق الخارجية, ويؤثر على الانتعاش الاقتصادي. وقال ان التدخل لمنع ارتفاع سعر الين الياباني أمر حتمي. وأشارت تقديرات سابقة الى ان البنك المركزي الياباني قد يشتري نحو عشرة مليارات ين خلال مارس في اطار حملته لوقف ارتفاع الين. وقد ارتفع معدل البطالة الى 9.4% في فبراير مقابل 7.4% في يناير وسط مناخ من اعادة هيكلة الشركات واعلان الافلاس في أعقاب الضعف الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام الماضي. وقالت وكالة الادارة والتنسيق ان معدل البطالة قد يصل الى 5% في مارس وابريل مع تدفق الخريجين على سوق العمل. لكنه برغم ارتفاع معدلات البطالة الى معدلات قياسية ارتفع انفاق العائلات بنسبة 8.3% على أساس مقارنة الشهر المذكور بنفس الشهر من العام الماضي وهو أعلى معدل يتحقق خلال ثلاث سنوات. بدأت زيادة الانفاق العائلي بالارتفاع 4.2% في فبراير على أساس معدل سنوي وارتفعت طلبات بناء المنازل في أكبر 50 شركة يابانية بنسبة 2.3% على أساس معدل سنوي, كما أعلنت وزارة الاسكان. لكن خبراء الاقتصاد حذروا بشأن بيانات الانفاق وقالوا ان الارتفاع مدفوع بسبب اليوم الزائد في شهر فبراير من العام الجاري. وكان لابد ان يكون هناك انخفاض في معدل الارتفاع في الانفاق خلال فبراير اذا نحينا أثر العام الكبيس جانبا أي بدون حساب اليوم الزائد في فبراير من العام الجاري. وانخفض عدد أصحاب الوظائف بنسبة 4.0% ليصل الى 1.63 مليون شخص وارتفع عدد الذين فقدوا وظائفهم بسبب اعادة هيكلة الشركات وافلاسها 20% في فبراير مقابل نفس الشهر من العام الماضي. وبلغت نسبة الوظائف المتاحة الى المتقدمين لها 52 لكل مئة في فبراير, وهو نفس الرقم المسجل في يناير, لكن هناك نقص في أصحاب المهارات اللازمين لشغل الوظائف المتاحة. ويرجع الارتفاع في طلبات الانشاء والبناء بشكل كبير الى خطة الحكومة لانفاق 175 مليار دولار أمريكي التي تركز على الاشغال العامة كما قال الخبراء الاقتصاديون.