قال سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي المدير العام لموانىء دبي ان توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي اعلن عنها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, بأن عمل حكومة دبي سيصبح الكترونياً خلال 18 شهراً من الآن, بمثابة خطوة رائدة تنسجم مع مفهوم القيادة الرشيدة لمسيرة دبي نحو الاقتصاد الجديد. وقال انها خطوة شجاعة من قيادة شجاعة ونقلة كبيرة ونوعية في طريقة الاداء الحكومي نحو ثورة الكترونية تشمل الاجراءات والمعاملات كافة. والمهم ان ولي عهد دبي في اعلانه عن الحكومة الالكترونية كشف عن وقوفه شخصياً وراء التحضير والتنفيذ لهذا المشروع العملاق بما يعنيه ذلك من زخم عظيم يفضي إلى ثورة ثقافية الكترونية ونشر الوعي الالكتروني على مستوي دبي بكامل دوائرها ومؤسساتها الحكومية وتغيير جذري لمناهج التعليم للتلاؤم مع هذا الواقع الجديد. وتأكيداً للالتزام وجدنا سمو ولي عهد دبي يضع حداً زمنياً قاطعاً اكتوبر من عام 2001 لدخول هذا المشروع العملاق مرحلة التطبيق لتحقيق قفزة حضارية جديدة تساهم في تذليل الصعاب, توفير الجهد, توفير الوقت واعفاء المراجعين من مشاق الانتقال شخصيا لتخليص معاملاتهم. ان دوائر الحكومة ومؤسساتها في دبي مجهزة منذ وقت طويل باجهزة الكمبيوتر وقد جاء الوقت الآن لتفعيل الاستفادة من هذه الاجهزة وتطبيقاتها في مجال الانترنت والخدمات والتجارة الالكترونية. واذا كان الاعلان عن الحكومة الالكترونية في دبي يسابق التوجه العالمي نحو عصر جديد للمعلوماتية والاتصالات فإنه ينسجم كذلك مع طبيعة الاداء الحكومي في دبي وما تنشده القيادة الرشيدة من هذا الاداء على النحو التالي: ـ سهولة الاجراءات وتبسيطها: في هذا الجانب نجد ان القيادة الرشيدة ومن قبل ان يتحدث العالم عن الانترنت قد حرصت في المقام الاول ان تكون الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي الاسرع والاكثر مرونة في اجراءاتها وخلافا لما هو معروف من صعوبة التعامل مع الدوائر الحكومية عموماً فإن كل من يعرف دبي يعرف المزايا الفريدة لدوائرها في الحرص على خدمة الجمهور والتفاعل الايجابي مع ما يحتاجه من تبسيط وتسهيل لمعاملاته على نحو ميز العلاقة الودودة بين القطاع الحكومي والمراجعين ورجال الاعمال. لقد قامت كل دائرة ومؤسسة لحكومة دبي على اساس راسخ من توجيهات القيادة الرشيدة لرفض القيود البيروقراطية غير المبررة وبالتالي فإن هذه الدوائر والمؤسسات ومع التوجيهات الرشيدة للتحول الالكتروني في خدماتها سيكون بالامكان تسريع الخطي للتقدم ضمن منظور اصيل تتمتع به. ـ تحقيق الجودة, وهنا ايضاً يكفي ان نشير إلى مبادرة القيادة الرشيدة لاطلاق جائزة الاداء الحكومي المتميز لنؤكد اصالة هذه المفاهيم الاساسية في ضمير القيادة. ـ الابداع وهو دعوة وصوت مسموع من القيادة الرشيدة يتسابق العاملون في القطاع الحكومي على طريقة لتقديم الجديد والافضل. ـ تحدي التغيير وهذا موضوع تجتهد علوم الادارة الحديثة في طرحه ومحاولة تأجيل عهدها حفظه الله فإن القائمين على الدوائر والمؤسسات يتجاوبون بطبيعتهم مع هذا التحدي ويقبلونه طريقا نحو الافضل. وهكذا فإن الاعلان الهام عن الحكومة الالكترونية سوف يضع دبي في مقدمة الدول المتقدمة الكترونياً ورائدة دولية من رواد التجارة الالكترونية مثلما هو الحال مع موقعها الراسخ في التجارة التقليدية. وفي هذا السياق فإن الاختيار الالكتروني لحكومة دبي سوف ينسحب حسبما نتأمل على الوزارات الاتحادية لينعم بمزايا ذلك المواطنون والمقيمون في الامارات كافة. وكلنا ننظر بذلك للمستقبل بعين التفاؤل والطموح, والد يحفظ قيادتنا الرشيدة ويعدنا بالتوفيق.