تسعى شركة أموكو للبترول الى الدخول في السوق الصينية, حيث اعلنت انها سوف تستثمر نحو مليار دولار أمريكي في شراء 20% من أسهم تطرحها شركة بتروشاينا, ولم يتحدد بعد حجم هذه الاسهم أو قيمتها. كما يتوقع ان تستثمر أموكو مليار دولار أخرى خلال السنوات القليلة المقبلة، في مشروعات مشتركة مع الشركة الصينية, التي تمتلك غالبية احتياطي الغاز والبنية الاساسية لنقله وتوصيله إلى أماكن استهلاكه وقالت أموكو أنها اتفقت مع بتروشاينا في اطار تحالف استراتيجي على انشاء شركة لتسويق الغاز سوف تقوم بإنشاء وامتلاك نحو 150 محطة غاز في الصين خلال العام المقبل. كما تبحث الشركة البريطانية توسيع نطاق مشروعاتها لزيت التشحيم ووقود الطيران في الصين. وقال خبراء في صناعة الغاز ان هذا التحالف والاستثمار في شركة بتروشاينا خطوة من جانب شركة اموكو تهدف الى احتلال مركز قوى بسرعة في سوق الطاقة الصينية سريعة النمو وعيونها على العائدات المرتفعة على المدى الطويل. وقال الخبراء ان الاستثمار في بتروشانيا ليس من المحتمل ان يأتي بعائدات مرتفعة خلال الاعوام القليلة المقبلة, والاكثر من ذلك ان الشركة المساهمة التي تطرحها بتروشاينا حاليا محل جدال في الولايات المتحدة, حيث يعترض على ذلك مجموعة من انصار البيئة والدفاع عن حقوق الإنسان والنقابات العمالية والنشطاء الدينية, وقالت بعض صناديق المعاشات انها سوف تظل بعيدة عن الاستثمار في هذه الشركة المساهمة. وليس من الواضح قدر نسبة الاسهم التي ستطرحها بتروشاينا. وتأمل الشركة التي بدأت طرح اسهمها في بورصة نيويورك وهونج كونج في مطلع الشهر الجاري ان تكون صاحبة اكبر طرح اسهم في الصين وتمهد الطريق الى خصخصة صناعة البترول في الصين. لكن تقديرات العائدات التي كانت نحو 10 مليارات دولار فيما سبق, انخفضت مؤخراً الى 3 مليارات دولار حيث قابل طرح الاسهم معارضة في الولايات المتحدة وعدم اكتراث في اماكن اخرى. وقد يكون طرح كمية صغيرة من الاسهم في الشركة الصينية قدرا يستهان به اذا حدث تضارب بين اسلوبي تفكير الشركتين, حيث ان بتروشانيا مملوكة لشركة الصين الوطنية للبترول المملوكة للدولة, وتختلف في ايديولوجيتها عن لديها مايدعوها للتوصل الى اتفاق مع الشركة الصينية الآن. فالشركة الغربية لديها الكثير من السيولة النقدية وعلى وشك وضع يدها على احتياطيات غاز كبيرة في آسيا خلال شرائها لأسهم شركة اتلانتيك ريتشفيلد. والأكثر من ذلك ان المسئولين في هذه الصناعة يقولون ان بتروشانيا تستطيع ان توفر لأموكو القوة التي تحتاجها لفتح ابواب السوق الصينية وترسخ مكانتها هناك. الحقيقة ان اموكو البريطانية تنفق خلال الايام الماضية او منذ وافقت على بيع مشروعات اركو للبترول في ألاسكا لقاء 7 مليارات دولار أمريكي لشركة فيلبس للبترول من أجل ارضاء اللجنة الفيدرالية التجارية, التي عرقلت عملية امتلاك اركو بسبب قواعد منع الاحتكار. وقد وافقت اموكو البريطانية اولا على شراء شركة بورما كاسترول لزيوت التشحيم ومقرها بريطانيا مقابل 4.7 مليارات دولار, ثم قالت بعد ذلك بقليل انها سوف تعرض شراء 18% من اسهم فاستار ريسورسز التي لا تملكها شركة اركو, اكبر شركات انتاج البترول المستقلة في الولايات المتحدة مقابل 1.3 مليار دولار. ويصل حجم هذا الانفاق الإجمالي الى ما يعادل قيمة بيع اصول اركو في ألاسكا. وقال مسئول في اموكو البريطانيا ان الصفقة مع بتروتشاينا ليست وليدة اللحظة, بل تختمر من عدة اشهر. وما يجذب شركة أموكو واضح للعيان, فلديها حصة في حقل غاز ضخم في شرق سيبيريا ومن المتوقع ان تحصل علي اصول اركو للغاز في اندونيسيا قريبا. والسوق الطبيعية لهذه الاحتياطيات هي الصين التي تتوقع حكومتها ارتفاعا كبيرا في الطلب على الغاز. ومن المتوقع ان يصل استخدام الغاز إلى 8% من اجمالي احتياجات الصين من الطاقة بحلول 2010 مقابل 2% حالياً. وقال خبير في شئون الطاقة ان مستقبل السوق الصينية للغاز غير محدود تقريبا. وليست اموكو البريطانية وحدها هي التي تسعى إلى الحصول على نصيب في سوق الغاز الصينية, بل ان شركة توتال فاينا الف لديها ايضا احتياطيات غاز كبيرة في اندونيسيا والشرق الأوسط وتريد تسويقها ايضا في الصين. وتطور مجموعة شل الهولندية حقل غاز في الصين لاغراض الاستهلاك المحلي بدلا من اقامة خط انابيب او شحن الغاز من خارج البلاد.