وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التابع للجامعة العربية على امتداد اتفاق التجارة العربية الذي يغطي السلع الى القطاع الخدمي. مثل السياحة والمقاولات والتأمين والمصارف وأن تفتح المؤسسات الوطنية لكل دولة أنشطة لها في الدول العربية الأخرى وهو الاقتراح الذي تقدمت به مصر الى المجلس. أعلن ذلك الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أمام مجلس الشورى وقال أن اتفاق التجارة الخارجية يستهدف اقامة اتحاد جمركي يضم كافة الدول العربية ووقتها لن يكون هناك داع لاتفاقيات المنشأ مشيرا الى أن ذلك يحتاج الى مفاوضات طويلة. وقد طلب المجلس الاقتصادي اعداد دراسات لذلك. وأكد على ضرورة أن تثق الدول المشاركة في بعضها البعض وأن تعتمد شهادات المنشأ التي تصدر من كل دولة. معربا عن ثقته في أن نجاح منطقة التجارة الحرة الكبرى سيكلل بالنجاح هذه المرة لوجود عوامل أساسية هي أن الهياكل الاقتصادية للدول الموقعة متجانسة وتوافر الارادة السياسية والايمان باقتصاد السوق وتوافر القدرة على استبدال الحدود السياسية بحدود اقتصادية, كما ان هناك ادراكا من جانب الدول المشاركة بأنه حان الوقت لاقامة نظام اقتصادي وانعدام حدوث ذلك ستكون له عواقب وخيمة. وأكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية حتمية انشاء كتكتل اقتصادي عربي بخطوات محسوبة مدروسة ليستطيع الوقوف أمام التكتلات الاقتصادية العملاقة. قال غالي أنه لابد من انشاء كيانات مؤسسية في الدول العربية قادرة على استيعاب التحولات التي ستترتب على انشاء هذا التكتل. مشيرا الى أن هذا الكيان الاقتصادي يرتكز على الارادة السياسية والبنيان المؤسسي داخل الدول المشاركة. وذكر الوزير أن الدول العربية بدأت بالفعل في الخطوات الأولى على طريق انشاء هذا التكتل الاقتصادي بتطبيق منطقة التجارة الحرة الكبرى على مدى 10 سنوات موضحا أن 14 دولة انضمت الى هذه المنطقة وتم تخفيض الجمارك بواقع 30% اعتبارا من عام 1998 بواقع 10% سنويا. وأوضح أن مصر بدأت تنادي ببناء المؤسسات المطلوبة لتفعيل منطقة التجارة الحرة وأولها تحديد قواعد المنشأ وأن يكون المكون المحلي 40% وأن يحدث تغيير جوهري على السلعة المستوردة ولا يعاد تصديرها تحت مسمى آخر إلا بعد احداث تغييرات كبيرة بها. وكانت مناقشات النواب أعضاء مجلس الشورى حول التعاون الاقتصادي العربي قد أوضحت أن خيار الشرق أوسطية ومجالس التعاون العربية خيارات طرحتها ظروف طارئة لن تدوم لأن عالم القطب الواحد الذي يفرض هذه الخيارات لن يدوم. وقال الأعضاء أن اتفاقية الجات اعتبرت كل تكتل اقتصادي دولة واحدة وأقرت التسهيلات واعطاء الأولوية لدولها في التعاملات. وهو ما يفرض حتمية الاسراع في اقامة السوق العربية المشتركة.. وليعلم ملوك ورؤساء العرب أنه لن يكون هناك مكان للدول الصغيرة في القرن الجديد ولن تستطيع دولة بمفردها أن تواجه التكتلات العملاقة. وأكد الأعضاء أن الارادة السياسية عامل مهم لاقامة السوق المشتركة وأن التعاون الثنائي لم يعد كافيا في المرحلة الحالية لمواجهة النظام الاقتصادي العالمي. القاهرة ـ مكتب البيان