يشير تقرير لمنظمة العمل العربية إلى تدني إسهام المرأة والشباب في النشاط الاقتصادي, حيث إن 52% من الشباب العربي دون سن العشرين عاما, محذرا من تنامي ظاهرة بطالة حملة الشهادات التعليمية, حيث قفزت معدلات البطالة بين حملة هذه الشهادات الى أكثر من 3 أضعاف في بعض الدول و5 أضعاف في دول أخرى. ويقدر التقرير الخسائر التي تتحملها موازين الدول العربية سنويا من جراء البطالة بنحو 115 مليار دولار, موضحا أن هذه الخسائر كافية لتدبير نحو 6 ملايين فرصة عمل جديدة بما يعني تخفيض معدلات البطالة في البلدان العربية إلى النصف في سنة واحدة. ويرى التقرير أن القضاء على مشكلة البطالة بوضعها الراهن يتطلب ضخ استثمارات قيمتها 30 مليار دولار, مشددا على أن تنمية الموارد البشرية باتت ضرورة ملحة لمواجهة المشكلة التي تتآكل أمامها أية انجازات تحققها الدول العربية في مجالات التنمية المختلفة. إن الزيادة المتوقعة في القوى العاملة العربية وفق بيانات المنظمة تصل إلى 24 مليون شخص خلال العقد الجاري, ولن تتناسب مع الزيادة السكانية المطردة التي تضخ سنويا نحو 5.2 مليون عامل في حاجة للعمل. وأشارت هذه البيانات إلى أن 53% من طالبي العمل يتقدمون لأول مرة وهم من الشباب, وأن الفئات العمرية ما بين 15 و24 عاما من طالبي العمل يتجاوزون 49 مليونا ويمثلون جميعهم ضغطا هائلا على سوق العمل العربية, مما يضاعف من صعوبة مواجهة مشكلة البطالة.