أكد الأمير بندر بن مساعد الرئيس الفخري لشركة (انترجلف) لتنظيم المعارض والتي تتخذ من دبي مقراً لها ان تسابق دول مجلس التعاون على منح تسهيلات لجذب الاستثمارات الأجنبية امر جيد ومظاهره صحية, فالقوانين التي منحت من قبل بعض دول التعاون مؤخراً تسهم بفعالية في جذب رأسمال الاجنبي ضمن ضوابط وتشريعات تحمي الأسواق الخليجية. وأعرب عن تفاؤله للمرحلة المقبلة بالنسبة لاقتصاديات دول المجلس الخاصة مع تحسن اسعار النفط فقط لوحظ ذلك التحسن في اعادة تنفيذ عدة مشاريع كانت مؤجلة قبل سنوات تقريبا بسبب ضعف موازنة بعض دول المجلس موضحاً ان تحسن اقتصاديات النمور الآسيوية سوف يسهم كذلك في تنامي اقتصاديات المنطقة خاصة ان دول النمور الآسيوية تعتبر من الشركاء الرئيسيين لدول التعاون. ورداً على سؤال حول السماح بمساحة اوسع للاستثمار الخليجي والاجنبي في دولة الامارات قال في حديثه مع (البيان) ان العالم اصبح بلا حدود والامارات واعية لهذه المسألة تماماً فهي تسمح للخليجيين بالاستثمار بها في اطار الاتفاقية الاقتصادية المشتركة ومن ثم هناك قوانين الدولة التي تشجع على جذب الاستثمارات الاجنبية وهذه الخطوات تعتبر من الخطوات الهامة التي اتخذتها الامارات لجذب رؤوس الأموال المختلفة ضمن اطر وتشريعات متطورة وغير معقدة. ورداً على سؤال حول بعض المشاريع التي نفذت في الدولة مثل قيام شركات قوية على سبيل المثل مثل إعمار الى جانب مشاريع اخرى مثل مدينة دبي للانترنت والتشريعات الاخرى الخاصة بتشجيع صغار المستثمرين للانخراط بالعمل التجاري. اشاد الامير بندر بن مساعد بهذه الخطوات الجبارة مشيراً الى ان السوق المحلي كان بحاجة لشركات قوية مثل إعمار تقتحم سوق العقارات وتضيف قيمة جديدة على ذلك السوق. واوضح ان الشركات المساهمة العامة هي السبيل الوحيد لتحقيق نمو اقتصادي جديد في دول المنطقة فهي شركات مستمرة تضخ استثماراتها في الاقتصاد الوطني وتساعد على جذب استثمارات جديدة من الخارج عن طريق المشاريع المشتركة مع شركات دولية. وأكد ان مشروع دبي للانترنت يعتبر واحداً من المشاريع المميزة في المنطقة فسوف يساعد على جذب رؤوس أموال جديدة للمنطقة وسوف تنعكس فائدته على كافة دول المنطقة ولا ننسى ان هذا المشروع سوف يساعد كذلك في تطوير الخبرات المحلية من خلال اكتساب خبرات جديدة في عالم التقنية خاصة ان العصر الحالي هو عصر التقنية المتطورة بكافة وسائلها وأشكالها. وأضاف ان انخراط صغار المستثمرين في العمل التجاري مهم وضروري لسوق الامارات خاصة ان هؤلاء هم ابناء الوطن وسوف يسهمون بشكل أو بآخر في نمو الاقتصاد الوطني من خلال ضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلية عبر التمويلات البنكية أو تشجيع مستثمرين أجانب في الدخول معهم في المشاريع المشتركة. ورداً على سؤال حول الاندماجات وتحول الشركات العائلية الى مساهمة بأسواق دول التعاون أكد الأمير بندر بن مساعد ان الفرص مواتية في الوقت الحالي لتنفيذ تلك الخطوات من خلال الاندماجات وتحول الشركات العائلية الى مساهمة عامة, فالعالم اليوم لا يؤمن بوجود شركات صغيرة فهي لا تستطيع مواجهة الشركات العملاقة وكل يوم نسمع عن اندماج مصرفي أو تملك في عالم صناعة السيارات أو الخدمات وهذا يجب ان يحدث فوراً في دول التعاون سواء على الصعيد المعرفي أو الخدمي, ولا ننسى في هذا السياق ان نؤكد على أهمية التوجه الجدي نحو التحول من شركات عائلية مفردة الى شركات قوية مساهمة تسهم بشكل أكبر في اقتصاديات دول المنطقة. وقال ان إصرار البعض للعمل منفردا ضمن اطار العائلة سوف يؤيد ذلك الاندثار خلال السنوات الخمس أو السبع المقبلة خاصة ان اتفاقية التجارة الدولية سوف تدخل فعليا حيز التنفيذ في عام 2005 وهذا سوف يفتح الباب على مصراعيه أكثر من اليوم امام الشركات العملاقة الامر الذي سيصعب من عمليات الشركات المنفردة العائلية. وأوضح ان العقليات الشابة على ادراك هذا الامر والمضي قدماً في تحقيق تلك الاهداف قبل فوات الاوان فالشركات الكبرى سوف تطغى على انشطة الشركات الصغيرة ولن تمنحها فرصة للبقاء في عالم تحكمه شركات متعددة الجنسيات. وأعرب عن اعتقاده بعدم وجود مانع في الوقت الحالي من اندماج مصرفين كبيرين احدهما من السعودية والآخر من الامارات مشيراً الى ان هذه الخطوة ستشجع الاخرين على المضي قدماً في هذا الاتجاه. وعن توجه الأنشطة في سوق الامارات قال اننا نفكر جدياً في الاستثمار في مشروع تقني في مدينة دبي للانترنت بالتعاون مع شباب من السعودية يعملون في هذا المجال. وعن شركة (انتر جلف) التي تعمل اساساً في انشطة المعارض وتنظم معرض النمور الآسيوية في دبي كل عام قال ان هناك اتجاها لتوسيع انشطة المعارض في الدول لتشمل معارض جديدة في قائمة الشركة. وترتبط دولة الامارات والمملكة العربية السعودية بعلاقة اقتصادية قوية سواء على مستوى التبادل التجاري أو الدخول في مشاريع استثمارية مشتركة بين البلدين. وقد بلغت صادرات دبي للسعودية خلال عام 1998 ما مجموعة 101 مليون درهم بزيادة 6% عن العام الذي سبقه والتي بلغت فيه الصادرات مستوى 95 مليون درهم فيما بلغت صادرات دبي الى السعودية في عام 96 ما قيمته 102 مليون درهم الى جانب بلوغ تلك الصادرات سقف الـ 204 ملايين درهم عام 1995 وما مجموعه 128 مليون درهم في عام 1994. بالنسبة لاعادة الصادرات فقد بلغت اعادة صادرات الامارات للسعودية في عام 1998 ما قيمته 736 مليون درهم حيث احتلت المرتبة الثالثة في قائمة الدول المعاد التصدير اليها من دبي مقابل 793 مليون درهم في عام 1997 وما مجموعه 831 مليون درهم في عام 96 وما مجموعه 682 مليون درهم في عام 1995 وما قيمته 677 مليون درهم عام 1994 حيث حافظت السعودية على المرتبة الثالثة خلال السنوات الخمس الماضية. وتمتاز الامارات في اطار الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس بمنح مساحة كبيرة للخليجيين لتملك العقارات ومزاولة النشاط التجاري في الدولة وحسب تقرير لوزارة المالية والصناعة فقد بلغ عدد مالكي القطع السكنية من ابناء دول مجلس التعاون في عام 1998 ما مجموعه 2824 مالكا يملكون 2930 قطعة من بينهم 183 مالكا من المملكة العربية السعودية امابالنسبة لعدد مالكي القطع التجارية في نفس العام فقد بلغ 1414 مالكا يملكون 1728 قطعة تجارية من بينهم 138 مالكا من السعودية يملكون 312 قطعة. اما بالنسبة للقطع الصناعية فقد بلغ عدد مالكي القطع من دول المجلس 437 مالكا يملكون 447 قطعة صناعية من بينهم 61 مالكا من السعودية يملكون 61 قطعة صناعية. اما القطع الزراعية فقد بلغ العدد 226 مالكا من دول المجلس يملكون 248 قطعة زراعية من بينهم 11 مالكا من السعودية يملكون 14 قطعة زراعية. وبذلك بلغ عدد مالكي القطع بمختلف قطاعاتها من ابناء دول المجلس 4913 مالكا يملكون 5365 قطعة من بينهم 393 شخصا من السعودية يملكون 5740 قطعة في الامارات. وعن مزاولة النشاط الاقتصادي اشار التقرير الى ان اجمالي عدد المستثمرين الخليجيين في الدولة بلغ 3375 مستثمرا بنهاية 1997 مقارنة بـ 785 مستثمرا في 1989 بزيادة قدرها 2590 مستثمرا وبنسبة 330% من بينهم 927 مستثمرا من السعودية يزاولون انشطة مختلفة من بينهم 42 مستثمرا في المقاولات و638 مستثمر في التجارة و30 مستثمرا في الصناعة و30 مهنيا و19 مستثمرا في مجال الاستثمارات و167 مستثمرا في انشطة اخرى مثل التأمين والشحن والتخليص والخدمات الاخرى. وتسعى السعودية حاليا لانتهاج سياسات اقتصادية متطورة وذلك من خلال السماح للأجانب بالاستثمار في سوق الاسهم المحلية الى جانب خطوات اخرى مثل تشجيع السياحة. وأكدت دراسة حديثة حول دور القطاع السياحي في توفير فرص العمل ان المملكة حققت العديد من المنجزات في قطاع الخدمات ولكن يظل القطاع السياحي احد أهم قطاعات الخدمات التي يحتاج الى مزيد من الدعم والرعاية في مختلف المجالات حتى يستطيع ان يؤدي دوره المأمول في خلق قيمة مضافة جديدة للاقتصاد الوطني وتوليد فرص عمل منتجه تستوعب الشباب السعودي وتزيد من معدلات مشاركته في قوة العمل. واشارت الدراسة التي عرضت على الجمعية الاقتصادية السعودية مؤخراً ان القطاع السياحي ساهم بحوالي 35% من قطاع الخدمات على المستوى العالمي عام 1997. وتعتبر السعودية والامارات من المنتجين الرئيسيين للنفط في العالم حيث تستعد كل من الدولتين لفتح استثمارات جديدة في حقول البتروكيماويات حيث قدرت دراسات حديثة في هذا المجال اجمالي تكلفة المشروعات البتروكيماوية والاسمدة في المنطقة العربية خلال الفترة من 98 الى عام 2003 بحوالي 22 مليار دولار أمريكي فاذا استبعدت الكلفة الاستثمارية للمشاريع تحت الانشاء فان حجم الاستثمارات المطلوبة للمشاريع الجديدة تصل الى 3.14 مليار دولار أمريكي. وتحتوي المشاريع على 39 مشروعاً من المتوقع ان يتم تنفيذها في نهاية الفترة المذكورة يمكنها ان تضيف حجما هائلاً من الطاقة الانتاجية يفوق 52 مليون طن من المنتجات البتروكيماوية الاساسية والوسيطة الى جانب الاسمدة وتتوزع هذه الطاقة المخطط لها في الدول التالية: السعودية 42% الامارات 19% قطر 15% وعمان 6.9% ومصر 2.7% والباقي على دول مثل الكويت والجزائر وسوريا والبحرين. كتب علي شهدور