تستمر حملة وكالات السفر على شركات الطيران بشأن تخفيض عمولاتها من 9% الى 7% على الرغم من قبول هذه الوكالات بها واستمرار بيع التذاكر والالتزام بالقرار الذي وافقت عليه وزارة المواصلات. وبينما ادلت وكالات السفر بدلوها, التزمت شركات الطيران الصمت ولم تدخل في جدال معلن مع الوكالات وكانت ردودها ايجابية مستخدمة اسلوب التهدئة وتطبيق القرار. وكجميع قرارات المؤسسات التجارية يكون المستهلك هو الهدف الأول والأخير, فمن جهتها قالت وكالات السفر ان المستهلك سيتحمل عبء تخفيض عمولاتها وبالتالي سيرتفع ثم التذاكر بنسبة 2% بينما شركات الطيران تعتبر ان على وكالات السفر تحمل هذا الفارق لان تكاليفها التشغيلية تدنت بعد الغاء اصدار التذاكر يدويا وتدني اسعار أجهزة وبرامج الكمبيوتر واعتماد النظم الالية في الحسابات وغيرها مما خفض من تكاليف وكالات السفر الادارية والتشغيلية. وفي الوقت نفسه ارتفعت تكاليف وقود الطائرات ونظر الحجز التي تتحملها شركات الطيران والتي عليها استثمار ملايين الدولارات في تجديد اساطيلها وتطوير خدماتها وتمويل حملاتها الاعلامية والترويجية وهي تكاليف لا تتحمل وكالات السفر شيئا من اعبائها. ويؤكد احد المسئولين بشركة طيران معروفة ان وكالات السفر في الدولة لا تقوم بأية اعمال ترويجية لحساب شركات الطيران بل تكتفي ببيع التذاكر وجني الارباح من دون اي استثمار يذكر. ويقول المسئول ان على وكالات السفر ان تطور عملياتها وتغير اساليب عملها اذا ارادت ان تستمر في هذه الأسواق ولم يستبعد المصدر تخفيض شركات الطيران للعمولات المقدمة لوكالات السفر تدريجيا حتى يصل الى الصفر بالمائة قبل نهاية العام 2010 وما على هذه الوكالات سوى الاطلاع على ما يجرى في الخارج كي تعيد حساباتها التجارية واساليبها الترويجية والتسويقية. ويرى ان تحرير الاقتصاد وضغوطات سياسات الاجور المفتوحة على شركات الطيران وما يرافقها من منافسة في الاسعار ستدفع الشركات الى الاعتماد اكثر واكثر على تجارة الانترنت وآلات شراء التذاكر في المطارات ومراكز التسوق والاستغناء عن الوسيط مشيرا الى من يعيش في دولة الامارات ويقرأ ما يجري يعرف ان هذا الامر محسوم وعلى وكالات السفر ان تعيد حسابات الربح كي لا تقع في الخسارة وحتى لا تكون ضحية من ضحايا التقدم التكنولوجي. كتب عادل السنهوري