اكدت وزارة المالية الصناعة مجددا ضرورة توجه المنشآت الصناعية الصغيرة الى الاندماج مشيرة الى ان هذا هو السبيل الى ايجاد صناعة وطنية قوية قادرة على المنافسة في ظل المتغيرات العالمية الجديدة ومن ابرزها العولمة وقواعد منظمة التجارة العالمية. وكشف محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة في مؤتمر صحفي عقده امس بمقر الوزارة بأبوظبي عن ان وزارة المالية والصناعة وضعت استراتيجية تهدف الى اقناع المؤسسات الخاصة الصناعية الصغيرة باهمية الاندماج واظهار مزايا عمليات الاندماج وايجاد كيانات انتاجية كبيرة والتعريف كذلك بسلبيات التأخر في الاندماج والاستمرار في التركيز على المنشأة الصغيرة. وقال محمد علي بن زايد ان هذه الاستراتيجية تنفذها الوزارة على مرحلتين تتمثل المرحلة الاولى في الدعوة للاندماج من خلال ندوات تعريفية يتم عقدها لممثلي المصانع الوطنية يتم التركيز فيها على اساليب الاندماج من النواحي العلمية والعملية وفوائد الاندماج خصوصا في القطاع الصناعي. واضاف ان المرحلة الثانية تتمثل في قيام الوزارة باجراء دراسة قطاعية بمسح شامل للقطاع الصناعي الوطني للوقوف على المؤسسات المتشابهة في المجال الصناعي الوطني والتعرف على جدوى ازالة هذا التشابه والازدواجية الصناعية من خلال تنسيق الجهود الحكومية مع القطاع الخاص لتحقيق اقصى فائدة. وقال انه في هذا الاطار تقوم وزارة المالية والصناعة بتنظيم ندوة تعريفية مساء يوم الاحد المقبل على هامش معرض صنع في الامارات الذي سيقام بمركز أبوظبي للمعارض الدولية خلال الفترة من 8 الى 13 ابريل الجاري حول القضايا التي تهم الصناعيين بالدولة. واشار الى انه سيتم خلال هذه الندوة التركيز على عدة محاور ابرزها موضوع الاندماجات ودورة في تحقيق النهضة المطلوبة للصناعة الوطنية وتقوية وضعها التنافسي. واضاف ان المحور الثاني في الندوة سيركز على النشاط الصناعي بوجه عام في الدولة خلال العام الماضي والتطورات الكبيرة التي شهدها مشيرا الى ان حجم راس المال المستثمر في القطاع الصناعي ارتفع خلال العام الماضي الي 21 مليار درهم مقابل 14 مليار درهم في نهاية 1998 بنسبة نمو بلغت 46 بالمئة مما يدل على السياسات الصائبة الناجحة التي تنفذها وزارة المالية والصناعة والتي ادت الى تشجيع القطاع الصناعي بالدولة. واشار الى ان المحور الثالث بالندوة سيركز على اهمية المواصفات والمقاييس في الصناعة الوطنية وتطويرها فيما سيتناول المحور الرابع الامور المتعلقة بانشاء مركز التعاقد والشراكة الصناعية المناولة بالدولة. وقال ان الندوة سيشارك فيها رجال الاعمال والصناعة وذو الاختصاص والمهتمون. واكد حرص الوزارة على التواصل مع رجال الاعمال والصناعيين بالدولة حتى يتم الوقوف معوقات قد تنشأ وتعرقل تقدم الصناعة الوطنية. وشدد محمد علي بن زايد على اهمية الاندماج في كافة المجالات خصوصا في مجال الصناعة لتفادي المنافسة المدمرة وقيام منظمة التجارة العالمية. واشار الى ان اهمية الاندماج تتزايد مع التقدم الهائل في مجالات التكنولوجيا والمكننة الحديثة القادرة على توفير منتجات عالية الجودة وبكميات ضخمة للغاية وبالتالي تحقق وفرة عالية في تكلفة الانتاج تساعد المنتج على غزو الاسواق المفتوحة تماما بعد تنفيذ اتفاقية الجات موضحا ان في ذلك تدمير شبه كامل للصناعات المماثلة التي تستخدم الاساليب القديمة والتي تكون في الغالب منشآت صغيرة. واوضح ان موجة الاندماج ظهرت في العالم بشكل واضح منذ بداية الثمانينات في انشطة اقتصادية خلق كيان قوي قادر على مواجهة تحديات العصر وتجنب التصفية والافلاس وكذلك لزيادة الانتاج وتطويره وخفض العمالة الزائدة وتطوير الانظمة الادارية والمالية واساليب التسويق واستخدام التقنية الحديثة وتجنبا للممارسات الاغراقية التي تتبعها الشركات الاجنبية. وقال محمد علي بن زايد انه في السنوات الاخيرة برزت ظاهرة الاندماج بشكل واضح في مختلف دول العالم استعدادا لاستقبال القرن الجديد بشكل افضل وامكانات اكبر تتناسب والمتغيرات الاقتصادية الدولية المتلاحقة وظهور التكتلات الاقتصادية العملاقة وبداية عصر الكيانات الاقتصادية الكبيرة القادرة على السيطرة على الاسواق العالمية في ظل اتفاقية التجارة الدولية الحرة. أبوظبي عبد الفتاح منتصر