قالت نشرة (أخبار الساعة) في افتتاحيتها امس ان النتيجة المترتبة على الاتفاق الذى وقعته دولة الامارات الاحد الماضي مع سوريا ويقضى بانشاء منطقة تجارة حرة مشتركة حدود العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة مستوياتها تتعداها لتصل الى نقطة مهمة تتعلق بالنظام الاقليمي العربي برمته. وأضافت النشرة أن هذا الاتفاق ليس منبت الصلة بالبرنامج الحيوى الذى أطلقته جامعة الدول العربية عام 1998 ويرمي إلى انشاء منطقة للتبادل التجارى الحر بين الدول العربية بحلول عام 2007 وانما يقع فى صميم هذا التوجه الاكثر نضجا الذى يضع العالم العربى على الطريق الافضل نحو التنسيق السياسى انطلاقا من قاعدة راسخة مفادها أن تشابك المصالح الاقتصادية بين أطراف دولية معينة يقودها إلى اقامة علاقات سياسية أكثر فاعلية وهذا ماعبر عنه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حين أكد فى قول مأثور له (ان التكامل الاقتصادي واقامة سوق عربية مشتركة هما المدخل العملى والحقيقى للوحدة العربية التي لم تعد ضرورة حتمية فحسب بل أصبحت مسالة قدر ومصير) . وقالت النشرة ان الخطاب السياسى العربى تجمد طويلا عند نقطة الأمل فى (وحدة عربية) أو(تكامل وتنسيق عربى) دون أن يتخذ العرب خطوة قوية تترجم الاقوال الى أفعال والامال الى واقع ملموس وكانت النتيجة الطبيعية لذلك اخفاقات عربية متكررة فى تنسيق المواقف والاهداف بحيث بات من الصعب على القادة العرب أن تجمعهم قمة موسعة حين يريد بعضهم ذلك أو حين يقع حادث يستوجب موقفا عربيا قويا وواضح المعالم والسبب الرئيسى لهذا دون شك تباين المصالح أكثر منه تباين الرؤى أو تفاوت الاعتقاد فى ضرورة استمرار النظام الاقليمي العربى أولا وارتقائه ثانيا بحيث يأخذ موقعا متقدما فى عالم يسير بخطى حثيثة نحو التكتلات الاقتصادية. كما أكدت نشرة أخبار الساعة أن أهمية الاتفاقية الاماراتية ـ السورية تأتي من أنها وضعت لبنة جديدة في جدار تسعى الجامعة العربية بكل طاقاتها كمنظمة اقليمية فى بنائه يقوم على زيادة حجم التجارة البينية العربية ودعم الاستثمارات المشتركة وهو الامر الذى يتطلب اقامة مناطق حرة تلغى بموجبها كافة الرسوم الجمركية والضرائب الاخرى المفروضة على السلع والمنتجات المتبادلة بعد فتح الباب واسعا أمام حرية التصدير والاستيراد. ـ وام