يعتزم البنك الدولي ان يستمر في اقراض الصين خلال السنوات الثلاث المقبلة برغم توقفه عن صرف القروض الميسرة اعتبارا من يونيو العام الماضي. وقال جال الدين تسوم نائب رئيس البنك لشرق آسيا والباسفيكي ان البنك يعتزم اقراض الصين ما بين خمسة وسبعة مليارات دولار على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة منها نحو مليار دولار للأجزاء الوسطى والغربية الفقيرة في البلاد. ويتمشى هذا المستوى من القروض مع ما حصلت عليه البلاد عام ,1999 وكان مقداره 1.2 مليار دولار, رغم انه ينخفض عن الرقم القياسي الذي حصلت عليه الصين عام 1993 وكان 1.3 مليارات دولار. وقد خرجت الصين من فئة الدول التي تحصل على قروض ميسرة من المنظمة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي لأن نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي ارتفع الى أكثر من 800 دولار سنويا, وهو الحد الذي تتوقف عنده قروض هذه المنظمة بالنسبة للدول النامية. ويشكل توقف القروض الميسرة للصين تحديا كبيرا للبنك لأنه يحاول الاستمرار في اقراض الصين التي تعد من أكبر عملاء البنك. كما يشكل ايضا تحديا لبكين التي تحاول الحصول على القروض من المؤسسات المالية الدولية من أجل المناطق الغربية التي يوجد بها كثير من السكان ينخفض دخلها السنوي عن 800 دولار. وقال قسوم ان البنك سوف يستمر في اقراض الصين حتى للمناطق الفقيرة فيها من خلال قناتين, الأولى المساهمة في المشروعات مع المنظمات المالية الاخرى متعددة الجنسيات التي تستطيع ان توفر قروضا ميسرة جزئيا. والثانية من خلال ترتيبات أولويات المشروعات ذات الصبغة الاجتماعية لكنها تستطيع ان توفر عائدا تجاريا. وسوف يتم توجيه كثير من القروض المستقبلية الى مشروعات البنية الأساسية مثل الطرق وبرامج الحفاظ على المياه في عشر مقاطعات ومناطق يتكون منها الغرب الصيني. يذكر ان 90% من عدد 80 مليون صيني يعيشون تحت خط الفقر يتركزون في المناطق الغربية. وقد استوعبت الصين أكبر دولة مقترضة من البنك الدولي (35 مليار دولار لتمويل 220 مشروعا) منذ انضمام الصين تحت قيادة الحكومة الشيوعية الى البنك الدولي عام 1981.