أثارت الأمطار الغزيرة على غالبية مناطق زراعة الشاي في الهند الآمال بانعاش انتاج البلاد من هذا المحصول التجاري خلال العام الجاري وفق ما قاله رئيس مجلس الشاي الهندي. وقد تسبب الجفاف الطويل في آسام والبنغال الغربية التي تنتج 75% من اجمالي انتاج البلاد من الشاي انخفاضا بمقدار 65 مليون كيلوجرام في العام الماضي فبلغ 805 ملايين كيلوجرام. وقال رئيس شركة جي.توماس, أكبر وسيط تجارة شاي في العالم, ان هدفنا هو ان نعود الى مستوى انتاج عام 1998 الذي كان 870 كيلوجراما, وما نحتاجه في هذه المرحلة هو زيادة اخرى في كمية الامطار في بعض أجزاء ولاية آسام التي لم تتلق أمطارا كافية في الشتاء. وأضاف ان المناطق الشمالية بما فيها آسام والبنغال الغربية تنمو فيها الاوراق بكميات كبيرة اعتبارا من مارس, بينما في الولايات الجنوبية تستمر هذه العملية طوال العام. وفي الوقت نفسه من المأمول ان يعود انتاج كينيا من الشاي الى المستويات الطبيعية هذا العام, حيث انخفض انتاجها العام الماضي الى 8.248 مليون كيلوجرام, أي بمقدار 4.45 مليون كيلوجرام بسبب الجفاف الشديد في المراكز الرئيسية لزراعة الشاي في البلاد. وقال مسئول شركة جي.توماس تلقينا تقارير بأن أمطارا جيدة هطلت على غربي كينيا الذي تأثرت فيه أشجار الشاي بالجفاف والصقيع في وقت سابق من العام الجاري. وسوف تستعيد أشجار الشاي هناك عافيتها خلال شهرين اذا لم تتوقف الأمطار. عانت أشجار الشاي في كينيا خلال العام الماضي من أضرار بسبب صقيع قصير, وفقدت كينيا المركز الثاني في العالم من حيث انتاج الشاي واحتلته سريلانكا. وقد شهدت سريلانكا العام الماضي ارتفاعا استثنائيا في محصول الشاي, حيث بلغ انتاجها 7.283 مليون كيلوجرام بارتفاع 6.3 ملايين كيلوجرام. وقال مسئول في صناعة الشاي ان الولايات الهندية الجنوبية التي ينمو فيها الشاي وسريلانكا تقع في الاقليم المناخي نفسه, وبما اننا نتوقع انتاجا جيدا في جنوب الهند, فإن المحصول في سريلانكا يجب ان يكون جيدا ايضا في العام الجاري للعام السابع على التوالي. لكن ما يسبب القلق في صناعة الشاي الهندية هو انه برغم الانخفاض في الانتاج بمقدار 65 مليون كيلوجرام فإن متوسط السعر في العام الماضي انخفض 63.3 روبيات للكيلو, وبلغ 83.72 روبية مقارنة بالعام السابق له. وكان ضحية هذا الانخفاض الولايات الجنوبية التي باعت الشاي بسعر أقل بمقدار 72.11 روبية للكيلو, مقارنة بالعام السابق, أي بسعر 10.57 روبية. وقال مسئول شركة جي.توماس انه قلق بشأن عدم ارتفاع معدل استهلاك الشاي في الهند العام الماضي. وتوقف معدل الاستهلاك العام الماضي عند مستوى 650 مليون كيلوجرام, في الوقت الذي انخفضت فيه الصادرات بمقدار 1.20 مليون كيلوجرام لتصل الى 18.190 مليون كيلوجرام, كما ان واردات الهند التي وصلت الى 15 مليون كيلوجرام العام الماضي تمثل ضغطا على الأسعار, خاصة في الولايات الجنوبية. وقد رفع المنتجون انتاج بعض الأنواع التي يرتفع عليها الطلب المحلي على حساب الانواع المخصصة للتصدير تحسبا لانخفاض الصادرات والنتيجة ان العرض من الانواع التي يرتفع عليها الطلب المحلي زاد على الطلب العالمي. وقد أدى انخفاض الاسعار العام الماضي برغم انخفاض الاسعار العام الماضي برغم انخفاض الانتاج الى ظهور تساؤلات عن دقة الارقام الرسمية. وقال أحد المسئولين: انه لا شك ان صغار المنتجين الذين لا مصانع إعداد ومعالجة الشاي لديهم غالبا لا يبلغون عن انتاجهم للحكومة. واذا لم يرتفع الطلب المحلي خلال العام الجاري فإن الانتاج الأكبر المتوقع قد يؤدي الى مزيد من انخفاض الاسعار. غير ان هناك تفاؤلا بشأن الصادرات, فمن المتوقع ان تستورد روسيا كميات أكبر من الشاي الهندي خلال الموسم الحالي, ولابد ان ترتفع المبيعات ايضا الى منطقة الخليج. وتلقت الهند طلبات كبيرة نسبيا من العراق في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء. واذا استطاعت الهند اغتنام فرص التصدير المتاحة فسوف ينخفض الضغط على أنواع الشاي المخصصة للتصدير, وفي الوقت نفسه يحصل منتجو الانواع المخصصة للاستهلاك المحلي بعض الفوائد ايضا.