دعا حسن محمد بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي لان تكثف الصين وجودها في المنطقة الحرة لجبل علي لمواجهة المنافسة الشديدة في اسواق الشرق الاوسط. جاء ذلك لدي استقبال رئيس غرفة دبي امس لبعثة صينية رفيعة المستوى برئاسة (سو بنجين) نائب وزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي. وحضر الاجتماع القنصل العام الصيني (لي زيجيو) وعدد من المدراء في الوزارة الصينية, كما حضره من جانب غرفة دبي المدير العام عبدالرحمن غانم المطيوعي ومساعد المدير العام للدراسات والشئون الدولية احمد عبدالرحمن البنا ومدير الادارة القانونية ماجد عبيد بشير. وذكر رئيس غرفة دبي ان عددا متزايدا من الدول والمؤسسات العالمية تكثف وجودها في المنطقة الحرة لجبل علي من خلال تأسيس مراكز توزيع او تجميع او تصنيع للاستفادة من الحوافز التي توفرها هذه المنطقة بما في ذلك الموقع الاستراتيجي وسط سوق من اكبر الاسواق العالمية وكذلك الاعفاءات الضريبية وفروق اجور الايدي العاملة والطاقة وتكاليف الشحن. وقال ان اكثر من الف وسبعمائة مؤسسة اصبحت قائمة في المنطقة الحرة لجبل علي حتي الآن وان هذا العدد في تزايد مستمر. واعرب حسن محمد بن الشيخ عن قناعته بالفرص المتاحة لنمو العلاقات الاقتصادية بين الامارات العربية المتحدة والصين. وذكر انه كان قد زار الصين لاول مرة عام 1968 حينما كان التبادل التجاري بين البلدين شبه معدوم, وقد تطورت العلاقات بين البلدين حتى احتلت الصين عام 1995 المكانة الاولى بين الدول التي نستورد منها. واشار رئيس غرفة دبي إلى حساسية اسواق الخليج العربي وشدة المنافسة السائدة فيها بين الموردين, ودعا الصين إلى المثابرة على المشاركة في المعارض التخصصية التي تقام في دبي سنويا للتعريف بالمنتجات الصينية والعمل على ترويجها في المنطقة. كما دعا إلى زيادة الوفود الصينية لدبي للتعرف على المنافسة المتجددة فيها والعمل على مواجهتها. وتحدث نائب وزير التجارة الصيني فأعرب عن تقدير الصين لمكانة دبي الاقتصادية الاقليمية كبوابة تجارية لمنطقة الخليج العربي والشرق الاوسط. وقال ان الصين ستعمل على تعزيز استثماراتها في المنطقة الحرة لجبل علي انطلاقاً من القناعة بما توفره هذه المنطقة من حوافز مشجعة. واعرب الوزير الصيني عن التقدير لتعاون غرفة دبي مع الوفود الصينية الزائرة وسعيها لتنمية التعاون الاقتصادي القائم بين الامارات العربية المتحدة والصين. وعبر عن الامل في ان تتمكن الصين, ومن خلال الجهود المبذولة من قبل الجانبين, من استعادة مكانتها الريادية بين الدول الموردة إلى دبي. ويبلغ حجم التجارة المتبادلة عبر دبي مع الصين حوالي (6100) مليون درهم سنويا بينها ثمانون مليون درهم للصادرات وعشرة ملايين درهم لاعادة التصدير من دبي إلى الصين. على جانب آخر اكد حسن بين الشيخ استعداد الغرفة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتوثيق العلاقات الاقتصادية مع استراليا. جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الاقتصادية التي جرت امس بالغرفة مع الوفد الاسترالي الزائر برئاسة (لوفتوس هاريس) مدير عام دائرة التنمية الاقليمية في (نيو ساوث ويلز) . وقال بن الشيخ ان زيارتكم لدولة الامارات هي نتيجة للجهود المبذولة من قبل بلدينا في اتجاه توثيق العلاقات الاقتصادية المشتركة, ونحن نتطلع إلى قيام تعاون اشمل بين بلدينا يغطي كافة الجوانب الاقتصادية والثقافية والاستثمارات بين رجال الاعمال في الامارات واستراليا. ويسرنا ان نشير إلى ان هذا هو رابع وفد استرالي نستقبله هذا العام. واعرب عن تطلعه بثقة نحو مستقبل علاقاتنا مع استراليا التي شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية حيث ازدادت التجارة المتبادلة عبر دبي من حوالي 873 مليون درهم (238 مليون دولار امريكي) عام 1994 إلى حوالي 1.4 مليار درهم (372 مليون دولار امريكي) عام 1998 محققة بذلك زيادة بنسبة 57% وازداد استيراد دبي من استراليا خلال هذه الفترة بنسبة 50% في حين ان الصادرات من دبي إلى استراليا ازدادت ستة اضعاف. وقد ترافق الازدهار التجاري بين الامارات واستراليا مع ازدياد حركة السفر بين البلدين حيث بلغ عدد القادمين من استراليا إلى الامارات خلال العام الماضي 12 الف زائر. ودعا إلى مشاركة المؤسسات الاسترالية في المعارض الدولية المتخصصة التي تقام في دبي ويزيد عددها على 40 معرضا سنويا, للتعريف بمنتجاتها وخدماتها التي يمكن ترويجها في منطقتنا. ودعا إلى تأسيس معرض دائم لاستراليا في دبي يتيح لرجال الاعمال التعرف على المنتجات الاسترالية المختلفة بشكل مستمر. وندعو المؤسسات الناشطة في مجالات التجارة والصناعة والخدمات إلى استثمار الامكانات والتسهيلات المتوفرة في دولة الامارات عامة ودبي خاصة والدخول في مشاريع تجارية او صناعية مشتركة مع رجال الاعمال في الامارات او اقامة مشروعات استثمارية مباشرة في المنطقة الحرة لجبل علي او في المنطقة الحرة لمطار دبي الدولي اللتين تقدمان تسهيلات وضمانات منافسة على المستوى العالمي وذلك للتغلب على عامل المسافة الجغرافية الكبيرة بين استراليا وهذه المنطقة وجعل المنتجات الاسترالية في موقف تنافسي افضل.