أعرب سليمان حامد المزروعي عضو اللجنة العليا لبرنامج (طموح) عن الارتياح الكامل لأداء البرنامج خلال السنة ونصف السنة من عمره, مشيرا الى ان البرنامج استطاع خلال هذه الفترة من تمويل 17 مشروعا في مختلف القطاعات بتكلفة استثمارية بلغت 4.7 ملايين درهم. وأوضح ان برامج مشابهة لبرنامج (طموح) في دول اخرى لم تستطع تمويل مثل هذا العدد من المشاريع رغم مرور سنوات طويلة على انشائها وتأسيسها, معربا عن أمله في وصول عدد المشاريع الممولة خلال السنة ونصف المقبلة الى 30 مشروعا الى جانب ارتفاع الرقم الى تمويل 50 مشروعا خلال السنوات الخمس الأولى من عمر البرنامج. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للمسئولين بالبرنامج أمس في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور أحمد سيف مدير البرنامج وعدد من الشباب الحاصلين على تمويلات مشاريع من البرنامج. وأكد المزروعي ان البرنامج لا يخضع لأي ضغوط خارجية أو شخصية للحصول على موافقات على تمويل المشاريع فهو يستبعد (الواسطة) في هذا الجانب ويعتمد على تمويل المشاريع على عدة معايير تشتمل على دراسات الجدوى الاقتصادية ومدى انعكاس فائدة المشروع على الاقتصاد الوطني. وأشار الى ان أحدا لا يستطيع منع تقديم توصيات للمشاريع المقدمة ولكن اللجنة العليا تنظر لهذه المشاريع من منظور دقيق وحساس لضمان تحقيق الفائدة للبرنامج وعدم تعثر أي مشروع, فالمشاريع المتعثرة تعني ان تفويت الفرص على مشاريع اخرى قد تكون ناجحة, موضحا ان المشاريع المقدمة للبرنامج تخضع لتدقيق ودراسة مستفيضة قبل اقرارها والموافقة على تمويلها. وكشف عن ان هناك العديد من المشاريع التي تم التوصية عليها تم رفضها لعدم جدواها الاقتصادية وهذا يعكس مدى حرص القائمين على البرناج على تحقيق قيم مضافة للسوق المحلية, فالبرنامج يسير ضمن استراتيجية واضحة تعتمد على تقديم خدمة اجتماعية ذات انعكاس جيد على الاقتصاد الوطني عبر منح فرص انخراط الشباب للعمل التجاري الحر ومباشرة أعمالهم دون الاعتماد على كوادر خارجية أو اجنبية. وأكد ان البرنامج بهذا الدور يسهم مساهمة فعالة في تجنيب السوق من مسألة الشريك النائم الى جانب توفير فرص تجارية في القطاعات التي يندر فيها عمل المواطنين مثل قطاع الخدمات الخاص بالتجار والكهربائيات والادوات الصحية, موضحا ان لكل مشروع مخاطره والبرنامج يسعى لتقليص تلك المخاطر لضمان حقوق كافة الاطراف بمن فيهم المقترضون أو الجهة الممولة وهو (طموح) . وردا على سؤال حول الأقاويل التي تروج عن البرنامج بوجود محاباة بالموافقة على المشروعات المقدمة رفض المزروعي هذه الاقاويل باعتبارها اشاعات ضد البرنامج, فالبرنامج يدرس المشاريع دراسة وافية ومتأنية للموافقة على مشاريع خلاقة ومبتكرة تنفع كافة الاطراف وتصب في الاقتصاد الوطني للدولة. وردا على سؤال حول مدى سرية المشاريع والافكار المقدمة, قال المزروعي ان البرنامج حريص كل الحرص على هذه المسألة ولم يحدث حتى الآن تسرب لأي معلومات عن المشاريع المقدمة رغم بلوغها سقف الـ 145 مشروعا, موضحا انه رغم رفض بعض المشاريع لم يتم حتى الان الكشف عنها لسرية معلوماتها ولم يحدث ان رفضنا مشروعا وتم تنفيذه من قبل اشخاص اخرين مولهم البرنامج. وفي سياق رده عن حاجة المشروع للجزء الثاني من رأسماله والبالغ 50 مليون درهم والذي امر به الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قال ان البرنامج حاليا يعمل من خلال الجزء الأول من رأسماله البالغ 50 مليون درهم والمقدمة من مجموعة بنك الامارات ومتى ارتأت اللجنة ان هناك حاجة لاستدعاء باقي رأس المال ستقوم بذلك. يذكر ان رأسمال البرنامج يصل الى نحو 100 مليون درهم. ورداً على سؤال حول تآكل رأسمال المشروع والخطط المستقبلية لتوفير تمويلات اخرى اشار الى ان البرنامج يحرص على الحفاظ على رأسماله بشكله الحالي خاصة ان بعض المشاريع التي تم تمويلها سوف تستحق دفعاتها خلال سنة وهذا سيوفر تمويلات اخرى لمشاريع جديدة ومن هنا فان رأسمال سيكون ثابتا وقويا من خلال تدويره المستمر موضحا ان البرنامج سيلجأ الى القطاع الخاص في حالة تناقص رأس المال بشكل كبير في السنوات المقبلة فهذا مشروع اجتماعي ومن واجب القطاع الخاص خدمة المجتمع. وردا على سؤال حول اعتماد اللائحة الخاصة بالبرنامج كمؤسسة مستقلة من قبل الحكومة قال ان اللجنة العليا للبرنامج ارجأت هذه اللائحة لوقت آخر حرصا منها على مرور مدة كافية على قيام البرنامج وظهور النتائج الايجابية له بشكل اوضح في السنوات المقبلة. وقال ان البرنامج تقدم به بنك الامارات للقطاع الخاص لدعمه ومساندة المواطنين الراغبين بالانخراط في عالم التجارة وهو اشهار طويل الاجل مشيرا الى ان البنك وفر الدعم المادي للكادر الفني في البرنامج بحيث لا يتم استقطاع اي مصاريف تشغيلية من رأسمال البرنامج للحفاظ على المستوى الحالي ضمانا لقوته. واشار الى ان البرنامج مبادرة من معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجموعة بنك الامارات والقطاع الخاص مدعو لدعم ومساندة هذه الفكرة مشيدا بدعم كافة الجهات الحكومية لهذا البرنامج. واكد المزروعي مساندة ودعم البرنامج للمشاريع التي يتم تمويلها من قبله حيث ان لها الاولوية في الحصول على الماقصات الحكوية الى جانب الاتصال الشخصي المباشر مع ارباب الاعمال للحصول على الدعم اللازمة لتلك المشاريع. واشار الى ان اللجنة العليا تطلع على 3 الى 4 مشاريع في الجلسة الواحدة ويتم بدء الدراسة المستفيضة المدافعة عن المشاريع التي تستحق التمويل فمنح تمويل لمشروع متعثر يعني حرمان مشروع ناجح من ذلك التمويل. من جانبه قال احمد سيف مدير البرنامج ان مجموعة بنك الامارات بادرت بالتعاون مع غرفة تجارة صناعة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي بتأسيس برنامج الطموح لتحويل المشاريع الوطنية الناشئة حيث نتج عن هذه المبادرة انشاء برنامج تمويلي برأسمال قدره 50 مليون درهم لمساندة الشباب المواطن ماديا واداريا لتأسيس مشاريع تجارية صغيرة مشيرا الى ان البرنامج حظي بدعم من رجال الاعمال كما تبرع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بمبلغ 50 مليون درهم لتضاف إلى رأسمال المقدم من بنك الامارات وبذلك يصبح رأس المال الاجمالي 100 مليون درهم. وقال انه بموجب البرنامج يحصل المواطن او المواطنة على رأسمال قد يصل إلى مليون درهم خال من الفوائد لمدة 3 سنوات, بالاضافة إلى ان جميع رسوم دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة التجارة والصناعة وبلدية دبي ملغاة لمدة 3 سنوات مع امكانية الغاء رسوم الدوائر الاخرى شرط تقديمه لدراسة جدوى للمشروع واثبات مثايرته لتحقيق الاهداف التي يسمو اليها المشروع بنفسه. ولقد بادرت الدوائر الحكومية (وزارة العمل والشئون الاجتماعية, دائرة التنمية الاقتصادية, غرفة تجارة وصناعة دبي, محاكم دبي, المنطقة الحرة بجبل علي, وزارة الصحة) بإعطاء المواطنين الاولوية في الحصول على التعاقدات والمناقصات في الدوائر الحكومية ومساعدتهم على حل المشاكل التي يواجهها الشباب المواطن من عدم الاهتمام وتفضيل الشركات الاجنبية الى جانب الاعفاءات العريضة من الرسوم الخاصة بالتراخيص من هذه الجهات. لقد تم استلام 149 دراسة جدوى 89% للشباب و11% للفتيات منذ انطلاق البرنامج وتم الموافقة على تمويل 17 مشروعا للمواطنين في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والمهنية بقيمة 7.160 ملايين درهم. ودعا احمد سيف الشباب المواطن ولمن يجد في نفسه القدرة على الخوض في العمل التجاري إلى برنامج الطموح بدراسة الجدوى عن مشروعه المقترح لكي تقدم له الاستشارة المالية والادارة وكافة المعلومات الخاصة بدراسة الجدوى والتي سوف تساعده على البدء في المشروع بنجاح وسوف يتم تحقيق اهداف البرنامج المرجو عن طريق خلق وظائف للمواطنين عن طريق تمويل مشاريعهم الخاصة. واشار إلى ان هناك 3 مشاريع تحت الموافقة حاليا إلى جانب دراسة 15 مشروعاً جديدا من قبل الشباب المتقدمين للطلبات موضحاً ان عدد النماذج التي تم توزيعها على الشباب بلغ سقف الـ 900 نموذج. واضاف ان البرنامج يسعى حالياً لاتفاق مع جمارك دبي لمنح تسهيلات للمشاريع التي مولت من قبله لدعم ومساندة هذه المشروعات. واشار إلى ان 85% من التمويلات التي حصلت عليها المشاريع الـ 17 الموافق عليها اتجهت للمشاريع الخدمية و5% للمشاريع التجارية. مشيراً إلى ان الشهر الحالي سيشهد افتتاح 3 مشاريع من المشاريع التي تم تمويلها من قبل البرنامج. واكد ان البرنامج حريص على سرعة الاستجابة للشباب المتقدمين بمشاريعهم حيث نسعى لانجاز الدراسات خلال شهر من تقديم الطلب للرد على المتقدم وهذا يعتمد اساساً على مدى التزام المتقدم بتقديم كافة الاوراق الثبوتية مرفقة بالدراسات التابعة لها. من جانبه قال بدر القرق مدير مكتب الافاق للاستشارات القانونية والمحاماة ان البرنامج يوفر فرصة طيبة للشباب للانخراط في العمل الخاص مشيراً إلى ان تكلفة مشروع المكتب الخالي به بلغ 600 ا لف درهم تم توفير 400 الف درهم من قبل برنامج (طموح) مؤكداً ان رغبته بالانخراط في العمل الخاص جاء من خلال حب الاستقلالية في العمل وتطوير القدرات الذاتية. واوضح ان المشروع سيبدأ دفع الالتزامات من شهر اكتوبر المقبل. من جانبه قال الدكتور سا لم محفوظ شماخ مدير مشروع مركز ابن سينا الطبي ان برنامج طموح فرصة طيبة لتوسيع المشاريع القائمة في الامارة وقد استطعنا من خلال العمل معهم من توسيع نشاط المركز الخاص به من خلال توفير تمويل يصل إلى 400 الف درهم. من جانبه قال سامي عبدالحق النجار انه بتعاون برنامج طموح استطعت تحقيق رغبتي بالاستقلال الوظيفي من خلال افتتاح ورش صيانة سيارات خاصة بمرسيدس بتكلفة اجمالية بلغت 2.5 مليون درهم تم توفير تمويل بحجم 850 الف درهم من قبل البرنامج وهذا المشروع متوقع له ان يحقق عائدا جيدا في الفترة المقبلة. يذكر ان برنامج طموح يقدم تمويل مشاريع صغيرة لحد 90% من كلفتها الكلية, على ألا تتعدى كلفتها الكلية مليوني درهم. وثلاث سنوات اولى بدون فائدة. يبدأ تسديد الاقساط مع بداية السنة الثانية. ومدة القرض ثماني سنوات كحد اقصى. وجميع رسوم دائرة التنمية الاقتصادية ملغاة مع امكانية الغاء رسوم الدوائر الاخرى. وتوفير دعم اداري من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي. وامكانية توفر دعم معنوي ومادي من رجال الاعمال والشركات والهيئات العاملة في الدولة. ويحرص البرنامج على تمويل مشاريع مكاتب الخدمات القانونية والمحاسبية والاستشارات العقارية ومؤسسات ادارة وتنظيم المعارض والمؤتمرات ومكاتب الدراسات الاقتصادية ودراسات الجدوى وابحاث السوق والعيادات الطبية العامة والمتخصصة. ومكاتب خدمات التوظيف ومشروعات غذائية (كخدمات تنظيم الحفلات/ توريد الوجبات الغذائىة) واية مشاريع مهنية او تجارية اخرى يري برنامج (الطموح) جدواها. كما يحتفظ برنامج (الطموح) لنفسه بالحق في مراجعة قائمة المشاريع عند الضرورة. كتب علي شهدور
بلغ 50 مشروعا يتوقع تمويلها في السنوات الخمس المقبلة ، ارتياح كامل من أداء (طموح) خلال الأشهر الـ 18 الأولى
