اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان السياسات المالية والاقتصادية التي انتهجتها الدولة ادت الى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي والقطاع المصرفي وتوفير المناخ الاستثماري السليم المعتمد على العديد من العناصر الاساسية الجاذبة للاستثمار. واضاف معاليه انه من اهم هذه العناصر الاستقرار السياسي والامني الذي تمتاز به دولة الامارات وتوفر ارضية قانونية وتشريعية تتسم بالوضوح وتخلو من التعقيدات وقاعدة حديثة ومتطورة للبنية التحتية والتنمية المتكاملة والمتوازنة في جميع المجالات والتسهيلات التي تتمتع بها الدولة وتحرص على تطويرها وتحديثها بالاضافة الى وجود المناطق الحرة الجاذبة للاستثمارات الاجنبية بأشكالها المختلفة. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في كلمة له في افتتاح ندوة القطاع المالي في البلدان العربية وتحديات المرحلة المقبلة التي بدأت اعمالها امس بأبوظبي وتستمر يومين قال ان دولة الامارات كلفت حرية حركة رأس المال والتحويلات المالية بأنواعها المختلفة وحماية المستثمرين من جميع انواع المخاطر غير التجارية بالاضافة الى توفر السوق والمؤسسات المالية والطاقة ونظم الاتصالات والخدمات المتطورة. واشار في كلمته بالندوة التي ينظمها صندوق النقد العربي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون الفني مع صندوق النقد والبنك الدوليين اشار الى ان الدولة في اطار سعيها لتحسين المناخ الاستثماري قامت بتقوية الاطار التنظيمي الموجود لمقابلة احتياجات اقتصاد حديث متطور بالاضافة الى تطوير القوانين التجارية والاستثمارية ونظم المحاسبة والمراجعة وتقوية الاطار القانوني الذي يحكم ممارسة النشاط المهني بالاضافة الى اصدار قانون انشاء سوق الاوراق المالية واتباع الدولة سياسات مالية سليمة مجزية لرأس المال. واضاف ان تلك السياسة الاقتصادية المرنة حققت للدولة معدلات نمو مرتفعة في الناتج المحلي الاجمالي قابلة للاستمرار ومكنت الدولة من تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية الى حوالي ثلث الناتج المحلي الاجمالي واصبح اقتصاد الامارات حاليا يتمتع بوضع جيد يمكنه من مواجهة التحديات المقبلة وتحقيق معدلات نمو جيدة في السنوات المقبلة. واكد ان انشاء سوق الاوراق المالية بالدولة سوف يضيف رافدا مهما للاقتصاد الوطني وخيارا استثماريا وادخاريا وطنيا وخطوة ضرورية لايجاد بيئة استثمارية صحية تنعكس بالفائدة على الشركات المساهمة العامة والمستثمرين والاقتصاد الوطني بشكل عام ومنفذا مهما لاستقطاب رؤوس الاموال الوطنية المستثمرة بالخارج بهدف توظيفها ضمن مناخ استثماري وتشريعي مستقرين يحفظان حقوق المؤسسات العاملة فيه. وقال انه في اطار سياسة التحسب المسبق وتفادي الازمات المالية وتحقيق التحرير المنتظم لرؤوس الاموال والادارة الحكيمة لاسعار الصرف في اطار اهمية سلامة العوامل الاقتصادية الاساسية فقد اتبعت السلطات النقدية في دولة الامارات سياسة ائتمانية حكيمة مع ضمان مرونة اسعار الفائدة لتأمين سلامة سعر الصرف. واشار الى انه لايجاد نظم مالية ومصرفية قوية وتحسين الشفافية للنظام المالي واستقراره فقد تم تحديد المعايير العالمية التي تستند اليها الاسواق حيث تم الزام جميع المصارف بالمعايير المحاسبية الدولية, كما قام المصرف المركزي بتخفيف نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي على الودائع لاجل مما ساهم في الحد من ظاهرة لجوء بعض المصارف لوضع ودائع في فروعها الخارجية. هندسة النظام العالمي من جانبه اكد ابراهيم عبد الكريم وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني سابقا ان هذه الندوة تأتي في وقت تشهد فيه دول العالم مراجعة للاسس التي قامت عليها هندسة النظام المالي العالمي وخاصة بعد الازمات المالية الاخيرة التي شهدتها بعض مناطق العالم مشيرا الى ان تلك الهندسة تمثلت في مجموعة من الاسس والاجراءات تشمل سياسات الاقراض المصرفية وتنظيم المنافسة بين المؤسسات المالية وحرية التحويلات المالية وادارة محافظ القروض الحكومية. كما تمثلت تلك الهندسة في علاقة ذات ثلاثة ابعاد شملت الحكومات والمؤسسات المالية الوطنية والمنظمات الدولية المتخصصة كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. واوضح في كلمة له في الجلسة الافتتاحية بالندوة ان الخلل في تلك الهندسة قد تسبب في حدوث الازمات المالية الاخيرة والتي كانت عبارة عن اما ازمة مصارف او ازمة مديونية او أزمة عملات, حيث شهدت معظم مناطق العالم خلال العقدين الماضيين ازمات امكن احتواؤها ولكن بكلفة عالية. ففي نهاية الثمانينيات حصلت ازمة بنوك الادخار والاقراض في الولايات المتحدة وكلفت الاقتصاد الامريكي حوالي 3% من الناتج المحلي الاجمالي. واعقب ذلك ازمة الديون في دول امريكا اللاتينية وضياع عقد كامل من النمو الاقتصادي, بل ان عشر دول من مجموعة الاتحاد الاوروبي اجبرت على خفض قيم عملاتها فيما بين عامي 1992 و 1993 بسبب استحداث الية سعر الصرف الاوروبي. وتلا ذلك انهيار العملة المكسيكية في عام 1995 ثم الازمة الاسيوية في عام 1997 والتي ادت الى ضياع مالا يقل عن 10% من الناتج المحلي الاجمالي, واخيرا الازمة الروسية في عام 1998 ثم ازمة البرازيل. وفي كثير من هذه الازمات فان العملات الوطنية قد انهارت, كما ان كامل النظام المصرفي قد تعرض للاعسار في الوقت الذي عجزت فيه الكثير من الحكومات عن تسديد مديونياتها. أبوظبي عبد الفتاح منتصر
بدء أعمال ندوة القطاع المالي في البلدان العربية وتحديات المرحلة المقبلة بأبوظبي ، د. خرباش: انشاء سوق الاوراق المالية بالدولة يضيف رافدا مهما للاقتصاد الوطني
