بقلم: زياد الدباس ـ ما هي اسباب محدودية حجم التداول في سوق دبي المالي بالرغم من كل الجهود التي تبذلها ادارة السوق, وما هي اسباب محدودية حجم الطلب وحجم العرض ولماذا اسعار اسهم بعض الشركات المتداولة في السوق تختلف سواء بالزيادة او بالنقصان عن اسعار الاسهم خارج السوق؟ اسئلة كثيرة وعديدة نسمعها يوميا من مختلف المستثمرين والمتعاملين في سوق الاسهم المحلية والاجابة على هذه الاسئلة حسب اعتقادي الشخصي اشرت اليها في مقالات سابقة وحيث ذكرت ان بورصة الامارات تحتاج الى عمل السوقين في وقت واحد سوق ابوظبي وسوق دبي ومرتبطان الكترونيا بحيث يكون الطلب في السوقين واحدا والعرض واحدا والسعر واحدا ولا يسمح لأي سبب من الاسباب بتداول اسهم اي شركة خارج السوقين ويستطيع اي مستثمر شراء اسهم اي شركة مدرجة من خلال اي وسيط ومن خلال اي سوق. ويسبق فتح الاسواق حملة توعية شاملة بحيث تتضمن هذه التوعية طريقة فتح الحسابات سواء مع الاسواق او مع الوسطاء وتبسيط هذه الاجراءات اضافة الى موضوع شهادات الاسهم وغيرها من المواضيع المهمة التي تؤثر على آلية تداول الاسهم في الاسواق, كما ان مسئولية الاسواق المباشرة بالقيام بحملة تثقيفية عن الاستثمار في الاسهم لان ارتفاع مستوى ثقافة المستثمرين يساهم في رفع كفاءة الاسواق. ـ تعليمات سمو الشيخ خليفة بن زايد بضرورة الاسراع في استكمال الاجراءات اللازمة للبدء في نشاط سوق ابوظبي للاوراق المالية في اقرب وقت ممكن والاسراع بنقل سجلات الشركات الى السوق وقيام اللجنة المكلفة بتنفيذ هذه التوجيهات في اطار حرص سموه على ضرورة تهيئة المناخ المناسب للاستثمار في الاسهم المحلية وتوفير كافة الامكانيات اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني وباعتبار ان قيام سوقين في ابوظبي ودبي سيوفران الفرصة امام المستثمرين للقيام بأعمال التداول والاستثمار في مناخ يتسم بالشفافية وتوفير المعلومات. هذه التعليمات ساهمت في زيادة الثقة في السوق ولاقت ترحيب المستثمرين من مختلف الشرائح خاصة في ظل الربط المشترك والادراج المشترك للسوقين. ـ لا اعتقد ان الهدف من قيام الاسواق المالية سواء في ابوظبي او دبي هو رفع الاسعار او تخفيضها اي خلق اسعار مصطنعة بل اعتقد ان مسئوليات ومهام هذه الاسواق العمل على ايجاد سعر عادل لاسهم الشركات والبنوك يحكمه الطلب والعرض, والطلب والعرض في السوق يحكمه ويقرره اداء الشركات سواء في الماضي او في المستقبل ومسئولية الاسواق توفير كل المعلومات عن الشركات والبنوك التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية سواء بالبيع او بالشراء على اسس اقتصادية وعلمية. ـ التحسن في الاسعارخلال الاسابيع الثلاثة الماضية سواء على اسهم الشركات القيادية او الشركات الحديثة التأسيس اعاد الثقة الى السوق وساهم في رفع حجم التداول ورفع حجم الطلب, واعتقد ان قيام سوق دبي المالي وقرب افتتاح سوق ابوظبي للأوراق المالية ساهم في تدعيم هذه الثقة, كما اعتقد ان الارتفاع الذي حدث في السوق لايزال تحت لافتة الارتفاع التصحيحي خاصة اذا ما اخذنا في الاعتبار انخفاض اسعار اسهم بعض الشركات الحديثة دون قيمتها الاسمية وانخفاض اسعار اسهم بعض الشركات القيادية دون قيمتها الاقتصادية وقيمتها الاستثمارية استنادا الى مؤشراتها المالية. كما ان التحسن يعكس توقعات الاداء خلال هذا العام والاعوام المقبلة والارتفاع والانخفاض في اسعار اسهم الشركات الحديثة التأسيس خلال هذه الفترة يعكس مزاج المتعاملين وتوقعاتهم. والمطلوب من الشركات والبنوك خلال هذه الفترة زيادة الافصاح عن ادائها ومشاريعها المستقبلة بحيث تساهم هذه المعلومات في ايجاد سعر عادل لاسهم الشركات المتداولة.