نيابة عن سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة, افتتح الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانىء والجمارك بالشارقة أمس ندوة أهمية المعايير المحاسبية لكافة الاطراف ذات العلاقة التي تنظمها غرفة تجارة الشارقة بالتعاون مع المجمع العربي للمحاسبين القانونيين، وجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في الامارات والجامعة الامريكية وجامعة الشارقة في منتجع هوليداي إن الشارقة. حضر حفل الافتتاح أعضاء مجلس ادارة غرفة الشارقة وعدد من رؤساء الدوائر المحلية والشركات والمؤسسات, وسعيد عبيد الجروان مدير عام الجامعة وعدد من طلاب الجامعات والكليات. وتطرقت الندوة التي شهدت حضورا كبيرا من خلال الكلمات والأوراق التي قدمت الآفاق المستقبلية للمعايير المحاسبية الدولية والتطورات التي لحقت بها خاصة في الظروف الاقتصادية الدولية الحالية وما يسمى بالعولمة ووجود الشركات متعددة الجنسيات, وتطور التشريعات العالمية والعربية المتعلقة بهذه المعايير. كلمة المدفع وقد بدأت الندوة بكلمة أحمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أكد فيها دور المعايير المحاسبية الدولية على كافة الاصعدة وتطويرها أصبحت تمثل ضرورة حتمية نحو نجاح الجهود المشتركة لتوحيد المبادىء المحاسبية المستخدمة في كافة منشآت الأعمال والمنظمات والهيئات المهنية ولتساعد ايضا على تشجيع تبادل الآراء والمقترحات حول أنسب المعايير التي تلائم الممارسات المحاسبية في ظل المتغيرات والمستجدات التي تسود عالمنا حاضرا ومستقبلا. وأضاف ان الكفاءة والخبرة والمعرفة في الأعمال المحاسبية لم تعد قاصرة على مزاولي مهنة المحاسبة ومدققي الحسابات والمستشارين, بل تخطت حدود التخصصية المهنية لتصبح الأعمال المحاسبية والتي تقوم على معايير دولية من أهم عناصر ومقومات نجاح المستثمر والاداري والموظف في أي موقع من مواقع العمل. وقال ان الخدمات المحاسبية بما تحمله من وسائل فنية أصبحت من الدعائم الرئيسية للنمو الاقتصادي ولما لها من تأثير وخاصة في ظل التقدم الكبير لتقنية المعلومات واجهزة الاتصالات الحديثة. وأشار الى ان معايير المحاسبة الدولية شهدت تغييرات جذرية أسهمت في احداث تقدم حقيقي وفعلي في الاعمال المحاسبية, بل والادارية, ولم يتوقف سيل هذه التغييرات, بل واصل الاستمرار مما أسهم في تحرير الخدمات المحاسبية وتحسين دور المحاسبة وجعلها أقرب الى تشكيل مفاهيم موحدة تخدم توجه العالم نحو العولمة والاعتماد على الانترنت والتجارة الالكترونية في حركة التجارة الخارجية والاستثمار. وذكر في كلمته ان عمليات التطوير والتحديث في ادارة الأعمال والمشروعات تستوجب الأخذ بالمعايير المحاسبية الدولية سواء في الهيئات والمؤسسات المالية والرقابية أو في منشآت القطاع الخاص, كما ان الاهتمام بهذه المعايير سيساعد على وضع أساليب موحدة تمكن من التحدث بمفهوم اللغة المحاسبية المشتركة, وبالتالي فهم حركة الاستثمار والاسواق المالية اقليميا وعالميا. من هنا تنبع أهمية ندوة اليوم التي تمثل لقاء متميزا نأمل ان تسهم مناقشاتكم البناءة لأوراق العمل ومحاوراتكم الجادة في اثرائها ونجاحها في تحقيق الهدف من انعقادها. كلمة أبوغزالة وقال طلال أبوغزالة رئيس المجمع العربي للمحاسبين القانونيين ان المساهمة في صياغة المعايير الدولية تنبع من أهمية تلك المعايير في اعادة النظر في مفهوم المحاسبة بشكل عام حتى لا تقتصر في تعريفها وممارستها على المفهوم التقليدي والتاريخي لها على انها أداة لتسجيل القيود والسجلات للتوصل الى نتائج عن مجمل أعمال المنشأة وبنود ميزانياتها, بل تتخطى هذا المفهوم لتصبح المحاسبة أداة رئيسية لاتخاذ القرار الاقتصادي الصحيح وايضا لصنع القرار في مختلف القطاعات. وأوضح ان أهمية الندوة تنبع من حرصها على طرح العديد من الموضوعات ذات الصلة بهذا المفهوم, حيث تسعى الى ضرورة الاهتمام بأعمال ومعايير التدقيق المحاسبي الى جانب بحث معايير التجارة في الخدمات المحاسبية والتوعية باهمية المعايير المحاسبية في الاستثمار والاسواق. ودعا الدول العربية الى توسيع تطبيق المعايير المحاسبية الدولية وخاصة في المجالات الاقتصادية والمشروعات التي تقام في اطار الشركات المساهمة العامة حيث نوه في هذا الصدد الى اعتزام صدور قرار من اتحاد البورصات العالمية يمنح الحق لأي دولة تلتزم بالمعايير المحاسبية الدولية وتطبيقها في طرح اسهم شركاتها ومؤسساتها للتداول في البورصات العالمية بما فيها الامريكية. واكد على ضرورة وجود هيئة دولية تمنح مؤهلات دولية معتمدة في المجالات المحاسبة وليس مؤسسات اقليمية تمنح هذه المؤهلات مما سيجعل الدول العربية كدول مصدرة للخدمات المحاسبية وليست مستوردة لها فقط الامر الذي يتيح للخبرات العربية بالانطلاق الى العالمية في اطار تمرير الخدمات المحاسبية. واضاف ان المجمع اصدر مجموعة المعايير المحاسبية الدولية الصادرة عن لجنة المعايير الدولية والتي ساهم المجمع في صياغتها من خلال وجود رئيسه على مجلس ادارتها وهي المجموعة المعتمدة رسميا باللغة العربية من اللجنة كما اصدر مجموعة التدقيق والمراجعة والتي تكمل معايير المحاسبة باعتبارها تتناول المعايير المطلوبة لمراجعة الحاسبات واعتماد البيانات المالية من قبل موقف الحاسبات. ودعا الى اقامة دورة خاصة حول معايير المراجعة, واشاد ابوغزالة بقرار المعرف المركزي بالامارات باعتماد المعايير المحاسبية الدولية في اعداد البيانات المالية للمؤسسات المالية والمصرفية واشاد بدور وزارة الاقتصاد والتجارة في تطوير مهنة المحاسبة من خلال ما تصدره من تشريعات خاصة من خلال المشروع الجديد لتطوير مهنة المراجعة. المعايير المحاسبية وقدم الدكتور محمد ابراهيم استاذ المحاسبة بجامعة الشارقة وعضو المجمع القانوني للمحاسبين القانونيين بكندا والدكتور محمد نعيم شاكر استاذ مساعد بجامعة الشارقة ورقة عمل بعنوان دور المعايير الدولية للمحاسبة في تحرير الخدمات المحاسبية تناولا فيها العديد من العناصر والنقاط منها عصر الاقتصاد الدولي والعولمة والمعوقات التي تحول دون تحرير الخدمات المحاسبية ودور الجامعات ومجمع المحاسبين القانونيين. وجاء بالورقة ان مهنة المحاسبة تمثل نوعا من النشاط الخدمي والذي يسهم اساسا في خدمة متخذي القرارات في الوحدات الاقتصادية باشكالها القانونية المختلفة والتي تمارس انشطتها في محيط بيئي خاضع للتغيير والتطور ويتطلب الامر ان تواكب مهنة المحاسبة هذا التغير والتطور لكي تلائم العصر الذي يتميز فيه اقتصاده بالدولية والعولمة. وتناولت الورقة عرضا سريعا لسمات الاقتصاد الدولي في العصر الحديث والمتغيرات التي لحقت به والتي تمثلت في حركة الانفتاح والتعاون الاقتصادي بين كثير من بلدان العالم والتوجه نحو العولمة وتطرقت الورقة الى المعوقات التي تحول دون تحرير الخدمات المحاسبية والتي اشارت اليها سكرتارية المنظمة الدولية للتجارة وهي معوقات عامة وخاصة وتتمثل المعوقات العامة في القيود المفروضة على حركة النقدية وانتقال رؤوس الاموال والارباح بين الدول, وحركة العمالة, وانتقال التكنولوجيا والمعلومات, والممارسات العامة للهيئات الحكومية والمتمثلة في شراء المنتجات والخدمات المحلية فقط بالاضافة الى الازدواج الضريبي والمعاملة الضريبية التفضيلية وسياسات الاحتكار لبعض السلع والخدمات اما المعوقات الخاصة فتتمثل في المتطلبات القومية لممارسة مهنة المحاسبة, ومتطلبات الاقامة لممارسة مهنة المحاسبة, والتأهيل المهني لممارسة المهنة, بالاضافة الى تحديد نطاق الخدمات المحاسبية والقيود المفروضة على الاعلانات وتسويق الخدمات المهنية, والقيود المفروضة على حجم الخدمات المحاسبية, واختلاف معايير المحاسبة والمراجعة والقيود المفروضة على العلاقات الدولية واستخدام الاسماء المتعارف عليها لشركات المحاسبة وغيرها. وتطرق الباحثان الى الدور الذي تلعبه الجامعات ومجمع المحاسبين القانونيين للتغلب على هذه العوائق واكدا ضرورة التعاون بين الجانبين في تصميم برنامج اكاديمي ومهني متطور بما يكفل كفاءة الخريجيين في ممارسة المهنة. وقال الباحثان ان وضع المعايير الدولية لا يتلعق بالناحية الفنية فقط بل له ابعاده السياسية والاقتصادية كما ثبت من التجربة الاوروبية. للهيئات الرقابية الحكومية وقدم عبدالله الاحمدي امين سر جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات مدير ادارة الشئون المالية في وزارة الصحة بحثاً بعنوان (المعايير المحاسبية واهميتها للهيئات الرقابية الحكومية) اشار فيه إلى انه في عصر المعلومات وتوجه المؤسسات إلى دمج اعمالها والاتجاه نحو تحويل بعض المؤسسات من القطاع العام إلى القطاع الخاص وبدء تطبيق اتفاقية الجات وظهور سياسة العولمة ورفع الحظر عن حركة رؤوس الاموال والبضائع والخدمات بين الدول, زادت اسواق المال عمقاً واتساعاً وتخطت المعاملات فيها المجالين المحلي والاقليمي إلى المجال الدولي واصبحت فيه الشركات القابضة متعددة الجنسيات تتحكم بالفواصل الاستراتيجية للاقتصاد العالمي الامر الذي زادت فيه اهمية البيانات المالية المنشورة كمصدر للمعلومات التي تخدم رجال الاعمال والمؤسسات المالية في اتخاذ القرارات سواء في مجال الاستثمار او في مجال التمويل. وتطرقت الورقة إلى بعض المبادىء التي يجب ان تتسم بها البيانات المالية مثل مبدأ المفهومية, ومبدأ الصلة والتناسب, والموضوعية, والاعتماد على البيانات, ثم مبدأ المحتوى قبل الشكل, ومبدأ الحيادية, والتحفظ والحيطة والحذر والتكامل واخيراً مبدأ المقارنة. وتطرقت الورقة او البحث إلى اهداف البيانات المالية, ثم المعايير الدولية للمحاسبة حيث اشار الباحث إلى انه لكي يتم اعداد البيانات المالية وبالكيفية التي تخدم مستخدميها لابد ان تحكمها معايير المحاسبة الدولية والتي تزايدت اهميتها كثيراً ولذلك اصدرت الجهات المسئولة في عدة دول ومنها الامارات تعاميم تنص على ضرورة الالتزام الكامل او الجزئي بهذه المعايير. ثم تناولت الورقة دور لجنة معايير المحاسبة الدولية واهدافها والمعايير المحاسبية المالية والتي تتمثل في 39 معياراً محاسبياً دولياً والتي تنطبق على الفترة التي تبدأ في او بعد الاول من يناير 2001. وقدم الباحث في ورقته عرضاً للمعايير المحاسبية واهميتها للهيئات الرقابية مشيراً إلى ان المشرع في الامارات اناط إلى بعض الجهات ذات العلاقة مسئولية الرقابة على تلك الجهات ومنها المصرف المركزي حيث اعطى التشريع للمصرف سلطة الرقابة على المصارف التجارية للتأكد من سلامة وضعها المالي ومدى تقيدها باحكام القوانين والانظمة في ادارة اعمالها كما الزم المشرع هذه المصارف بتقديم كافة الدفاتر والحسابات والوثائق إلى مراقبي المصرف المركزى. كما اعطى القانون لوزارة الاقتصاد والتجارة دور الرقابة وتنظيم بعض انواع الشركات الاقتصادية اما الجهة الثالثة التي تقوم باعمال الرقابة فهو ديوان المحاسبة والذي عليه مراقبة استثمارات الدولة وغيرها وذلك للتحقق من مدى سلامة الأوجه التي تستثمر فيها تلك الاموال ومدى سلامة العائد منها. واشارت الورقة إلى ان مهنة المحاسبة في الدول العربية تفتقر إلى المقومات الاساسية وتمنى الباحث الزام الجهات المعنية بتطبيق معايير المحاسبة الدولية. المعايير الدولية للمحاسبة واهميتها لمتخذي القرارات ومن الاوراق التي قدمت ايضاً بحث في المعايير الدولية للمحاسبة واهميتها لمتخذي القرارات قدمها توفيق ايوب عضو مجلس الادارة التنفيذي. والمستشار المهني في مجموعة طلال ابوغزالة الدولية حيث اشارت الورقة إلى ان اهمية المعايير المحاسبية الدولية تكمن في اعداد قوائم مالية ذات الاستخدام العام لمنشأة ما لفترة زمنية بحيث تظهر المركز المالي للمنشأة في نهاية فترة زمنية ونتائج اعمال تلك المنشأة خلال هذه الفترة والتغيرات في مركزها المالي. وتطرق إلى مستخدمي القوائم المالية والتي تساعدهم في الحصول على ما يلزمهم من معلومات تساعدهم في اتخاذ قراراتهم, ومن هذه الفئات المستثمرون الحاليون والمحتملون والموظفون والمجموعات المماثلة لهم والمقرضون والموردون, والحكومات ومن في حكمها ثم الجمهور ومن في حكمهم. وتطرقت إلى اهمية المعايير المحاسبية في اعداد القوائم المالية واشار إلى انه بايجاد المعايير المحاسبية الدولية اصبحت مهنة كغيرها من المهن الاخرى لها معاييرها ومبادىء ممارساتها واخلاقياتها المقبولة دولياً حيث يمكن الرجوع اليها والتقيد بها والاحتكام اليها للحد من الاجتهادات وتعدد المعالجات للموضوع الواحد. واشار إلى اهمية المعايير المحاسبية في اعداد قوائم مالية مقبولة قبولاً دولياً. والمستلزمات الاخرى لهذه المعايير في اعداد القوائم المالية ذات القبول الدولي ومنها توفر شروط التأهيل المهني الدولي في من يقومون باعداد القوائم المالية, وتوفر الهيئات والمحاسبية المهنية القادرة على تأهيل المحاسبين, وتوفر الجهات التي تفرض على الاطراف ذات العلاقة باستخدام المعايير الدولية للمحاسبة في اعداد القوائم المالية وتوفر الجهة التي تتأكد من استمرارية توفر العنصر التأهيلي فيمن يقومون باعداد القوائم. بحث البيانات المالية واهميتها للمستثمر وقدم الدكتور تيسير الزعبي استاذ المحاسبة بالجامعة الامريكية بالشارقة ورقة عمل حول (بحث البيانات المالية واهميتها للمستثمر ولاسواق المال المحلية والدولية) , قال فيها ان التقارير المحاسبية او البيانات المالية تعتبر من اهم الادوات بالنسبة للمستثمر حيث تتيح له هذه التقارير اجراء المقارنات المتعلقة بارباح وموجودات الشركات ومن تقييم للعائدات ومخاطر الاستثمار ككل. واضاف ان البيانات المالية تلعب دوراً مهماً بالنسبة لاتخاذ قرارات الاستثمار في مجال الاسهم حيث ينظر المستثمرون إلى مصدرين مختلفين للعائدات, الاول يتمثل في عائد الربح على السهم والذي يعتمد على مستوى الربحية والنمو وموقف السيولة في حين يتمثل الثاني في تقديرات رأس المال والذي يتوقف على رغبة المستثمرين في دفع مبالغ اكبر على الاسهم. وذكر ان بيانات الدخل تساعد المستثمرين من خلال استخدامهم للارقام لتقييم اداء الشركات ومن ثم التكهن بادائها المستقبلي بالاضافة إلى تحديد مستوى المخاطر, في حين توفر للميزانيات الختامية المعلومات اللازمة لتقييم الهيكل الرأسمالي للشركة إلى جانب تقييم موقف سيولتها ومرونتها المالية. وقال انه بشكل عام تعد البيانات المالية من اهم الاشياء بالنسبة للمستثمرين حيث تظهر بيانات الدخل مدى نجاح الادارة في زيادة الدخل فيما تسلط الميزانية الختامية الضوء على قاعدة موجودات الشركة والتي يمكن من خلالها التكهن بالدخل والالتزامات المستقبلية. كما توضح بيانات التدفقات المالية النقدية مدى قدرة الشركة على مقابلة المدفوعات النقدية. واكد ان نظام التقرير المالي يعتبر من العناصر الجوهرية لتطوير اسواق رأس المال المحلية حيث انها تساعد المستثمرين في عمليات الشراء والبيع وهو ما أوضحته الكثير من الدراسات التي أجريت في هذا الشأن. كتب مصطفى عويضة