تعقد القنصلية الكندية في دبي ندوتين تعريفيتين بفرص الاستثمار والهجرة إلى كندا بحضور فريق من الخبراء الاقتصاديين الكنديين الذين وصلوا إلى دبي في اطار جولة تعريفية شملت عدداً من الدول من بينها ايطاليا وانجلترا. وفي بداية المؤتمر الصحفي، عقد بهذه المناسبة اعلن القنصل الكندي كريستوفر ثورنلي ان كندا تعتبر من اوليات دول المهجر في العالم ويصل تعدادها إلى ثلاثين مليون نسمة فقط على اتساع مساحتها الضخم ومن هذا المنطلق جاء حرص الحكومة الكندية على اختيار افضل العناصر من المهاجرين الذين يشكلون اضافة نوعية لطبيعة الشرائح السكانية في مقاطعاتها المختلفة التي توفر العديد من الفرص والمزايا لهؤلاء المهاجرين. واكد القنصل الكندي سعي بلاده لتوفير احتياجاتها من الخبرات الاجنبية المهاجرة اليها في العديد من المجالات وفي مقدمتها مجال تكنولوجيا المعلومات التي تحاول كندا تحقيق خطوات كبيرة في عالمها. وتحدثت شنتال رامزي مدير ادارة هجرة الاعمال بوزارة التنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة باقليم اونتاريو الكندي حيث عرضت لتفاصيل هذا النوع من الهجرة والذي يعد واحداً من ثلاثة اشكال للهجرة إلى كندا تضم ايضاً هجرة اصحاب الاعمال او المقاولين والهجرة الفردية. وقد قدمت شنتال رامزي تفصيلاً وافياً لشروط هجرة الاعمال إلى كندا اضافة إلى العرض الذي قدمه زميلاها في الفريق الكندي الزائر مايكل برادلي الخبير المالي الاول لهجرة الاعمال بادارة الهجرة والمواطنة الكندية ومارك لنيهان مدير التسويق الخارجي والترويج لهجرة الاعمال بالادارة ذاتها. وتحدث الفريق عن الشروط الاساسية لهجرة الاعمال وقال:ـ (يجب على المتقدم للهجرة ان يوفر ما يثبت ان قيمة اجمالي مملوكاته لا يقل عن 800 الف دولار كندي كما يجب عليه دفع مبلغ 400 الف دولار كندي للحكومة الكندية تضمن له استرداده بعد خمس سنوات دون فوائد حيث يتم الاستفادة بهذا المبلغ في تمويل عدد من المشروعات القائمة على الاراضي الكندية. واكدت شنتال رامزي ان الاختيار ينحصر في دائرة كبار المدراء او الاشخاص الذين يمتلكون ويديرون اعمالهم بانفسهم كشرط اساسي من شروط هجرة الاعمال وقالت ان حد الثمانمائة الف دولار كندي كحد ادنى لممتلكات طالب الهجرة جاء لضمان نجاح هؤلاء الاشخاص في تكوين اعمال قوية بدعم مالي كبير تمكنه من النجاح وتفادي الفشل. وحول الفترة التي يستغرقها اتمام اجراءات الهجرة وحصول المتقدم على تأشيرة الاقامة في كندا ـ اكد الفريق الزائر ان الاجراءات تستغرق وقتاً ليس بقصير قد يمتد إلى عام او عام ونصف العام وقال شنتال رامزي ان هذه الاجراءات تأخذ وقتاً طويلاً نسبياً ومن يتقدم لهجرة الاعمال بالذات لا يتوقع انه سينتقل إلى كندا في اليوم التالي لتقديمه الطلب. وحول الاقبال الشرق الاوسط على الهجرة إلى كندا. قالت شنتال رامزي قد استقبلت وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة اكثر من خمسة آلاف طلب للهجرة من المقيمين بمنطقة الشرق الاوسط (وليس من الضروري ان يكونوا من ابناء المنطقة المحليين) في اطار برنامج هجرة الاعمال في السنوات القليلة الماضية خاصة لطلب الهجرة إلى تورنتو التي تنتج حوالي 40% من اجمالي الناتج المحلي لكندا. واكدت شنتال رامزي ان وجهة الاقامة يحددها نوع نشاط المهاجر من ناحية مواءمة طبيعة المدينة التي يود ان يستقر بها لنوعية النشاط المتخصص فيه. واوضح الفريق الكندي الزائر ان آسيا تأتي كالمصدر الاول لهجرة الاعمال لكندا حيث جاءت هونج كونج في المرتبة الاولي في الدول الآسيوية المصدرة للمهاجرين حتي عام 98 خاصة في ظل القلاقل وحالة التوتر التي سادت الجزيرة بعد خروج البريطانيين منها. كما اكد الفريق ان باب الهجرة لرجال الاعمال مفتوح لجميع الجنسيات حيث لم تضع الحكومة الكندية نسباً محدودة لهذه الجنسيات واشار إلى اختيار الامم المتحدة لكندا كبلد المهجر الاول في العالم من حيث ظروف المعيشة التي توفرها للمهاجرين من ائتمانات بنكية وامن اجتماعي والفرص الاقتصادية علي مدار ست سنوات متتالية. ومن جانبه اكد القنصل الكندي كريستوفر ثورنلي على الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده كندا حالياً والتي وصل معدل نموها إلى حوالي 4.4% والتي تعد نسبة مرتفعة وجيدة في دلالة على تعافي الاقتصاد الكندي من حالة الركود والكساد الذي اصابته في بداية عقد التسعينيات محققاً بذلك فرصا جيدة امام من يطرق بابها من المهاجرين الجدد. كتب محمد عبدالمنعم
