من المتوقع ان تنتعش سوق الاصدار الاولي بالامارات بقوة في العام الحالي بفضل تحسن ثقة المستثمرين وارتفاع السيولة وافتتاح اول مقصورة للتعامل في الاوراق المالية في البلاد. وقال تقرير اصدره نادي صحافة دبي وأرسل الى رويترز امس السبت انه سيعلن خلال العام الحالي عن طرح العديد من الاصدارات الجديدة بما في ذلك حصص تمتلكها الحكومة الاماراتية في شركات مساهمة ومرافق خدمات عامة. وتوقع نادي صحافة دبي ان تصدر بنوك محلية اسهما جديدة لزيادة رأسمالها المدفوع لتعزيز قدراتها التنافسية وذلك في اطار ما تشهده الاسواق من تحرر بمقتضى قواعد منظمة التجارة العالمية. ونقل عن عيسى عبد الفتاح كاظم المدير العام لسوق دبي المالي الجديد قوله في التقرير ان وجود بورصة منظمة سيعطي سوق الاصدار الاولي الدفعة التي تنشدها. وقال كاظم ان المبيعات الحكومية ستكون جزءا من خطط خصخصة عريضة. وقال محللون وسماسرة ان الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية تحوذ نحو اربعين في المئة من الاسهم في نحو خمسين شركة يجرى تداول اسهمها خارج البورصة او مقيدة في مقصورة دبي. وكانت دبي قد افتتحت في الشهر الماضي تلك المقصورة وذلك في اول خطوة في اتجاه انهاء اكثر من عشرين عاما من التعاملات غير الرسمية في الاسهم وهي التعاملات التي يقوم بها سماسرة وبنوك. وقال سماسرة ان سوق الاسهم غير الرسمية عرضة للمضاربة ولعمليات تداول غير مشروعة يجري خلالها استغلال معلومات من قبل اناس عارفين ببواطن امور الشركات المتداولة. وتعد مقصورة تعاملات دبي اول مقصورة رسمية اثر قانون جديد أجىز العام الحالي ويقضي بانشاء البورصة الرسمية لدولة الامارات العربية المتحدة. ومن المتوقع ان تفتتح في ابوظبي مقصورة تعاملات جديدة في وقت لاحق من العام الحالي. وكانت سوق الاصدار الاولي الاماراتية قد وصلت لذروة ادائها في عام 1997 وفي اوائل عام 1998. وقدر نادي صحافة دبي قيمة عمليات الطرح العام الاولية في عام 1997 بنحو 5.2 مليار درهم (682 مليون دولار) . الا ان نشاط سوق الاصدار الاولي تراجع في منتصف عام 1998 بعد هبوط اسعار الاسهم بسبب عمليات جني ارباح واقدام المستثمرين الذين يستثمرون اموالهم لفترات قصيرة على بيع كميات كبيرة من اسهمهم لتقلص خسائرهم بعد هبوط الاسعار. وقال محللون ان الشركات ارجأت خططا لطرح اسهم جديدة بسبب الافتقار الى ثقة المستثمرين ولانخفاض حجم السيولة في السوق وهي الظروف التي من المتوقع ان تتحسن بفضل البورصة الرسمية الجديدة. وقال كاظم ان السوق المنظمة ستكون الركيزة المثالية لتعزيز خطط الخصخصة الحكومية. وتسعى الامارات لتعزيز دور القطاع الخاص في اقتصادها الذي يهمين عليه النفط. وانشأت دبي التي تعد ثاني اكبر امارة والمركز التجاري لمنطقة الخليج عدة شركات مساهمة مشتركة يمتلك القطاع الخاص اغلبية اسهمها. ـ رويترز