قالت مصادر ذات صلة ان وزارة الاقتصاد والتجارة قد ابلغت منظمة التجارة العالمية بطلب فترة انتقالية اضافية لتنفيذ اتفاق التقييم الجمركي. وذكرت هذه المصادر بان طلب الفترة الاضافية جاء بعد دراسة وضع الدولة في هذا الموضوع والتأكد من عدم قدرة السلطات الجمركية على تنفيذ الاتفاق في المرحلة الحالية. وكانت اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية قد ناقشت في اجتماعها الاخير برئاسة محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة نائب رئيس اللجنة الموضوعات المتعلقة بجولة المفاوضات في الزراعة والخدمات وتنفيذ بعض اتفاقيات المنظمة. واستعرضت اللجنة مذكرة وزارة الاقتصاد والتجارة حول الجولة الجديدة لمفاوضات الزراعة والخدمات والتي بدأت في منظمة التجارة العالمية حيث تضمنت المذكرة ملخصا عن اجراءات وترتيبات المفاوضات التي تجرى حاليا في المنظمة في كل من قطاعي الخدمات والزراعة, وان الهدف من هذه المفاوضات هو زيادة تحرير التجارة في هذين القطاعين. وقد اتفق اعضاء اللجنة على اهمية هذه الجولة من المفاوضات لدولة الامارات وخاصة في قطاع الخدمات الذي يعتبر من القطاعات الهامة لاقتصاد الدولة وعلى الدولة دراسة اتخاذ قرار بالمشاركة في هذه المفاوضات, حيث ستناقش في هذه الجولة بعض المواضيع الهامة منها التفاوض على وضع قواعد جديدة لتجارة الخدمات, كما سيتم استعراض الاستثناءات الممنوحة للدول النامية فيما يخص الوصول الى الاسواق حيث قد تتعرض لضغوط عديدة لفتح اسواقها بصورة اكبر لذلك فانه مطلوب بلورة موقف الدولة حول هذا الموضوع. وعليه قررت اللجنة احالة المذكرة المشار اليها الى الفريق المختص لتجارة الخدمات المنبثق عن اللجنة الوطنية بعد استكمال اجراءات تشكيل فرق العمل. وفي هذا الاطار اثنت اللجنة على جهود كل من وزارة الاقتصاد والتجارة وجامعة الامارات وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي لاعداد دراسة عن اثار انضمام دولة الامارات لمنظمة التجارة العالمية على تجارة الخدمات, ووجهت ضرورة سرعة الانتهاء من هذه الدراسة حتى يمكن الاستفادة منها عند الدخول في المفاوضات في الخدمات, وتم تكليف امانة سر اللجنة لمخاطبة هذه الجهات لمتابعة مراحل الدراسة وتحديد تاريخ الانتهاء منها واطار العمل. كما طالب بعض اعضاء اللجنة بمعرفة التزامات الدولة في قطاع الخدمات حتى يتسنى لهم معرفة القطاعات التي تهم الدولة عند التفاوض حولها, وتحديد هذه الالتزامات وكيفية المحافظة على مصالح الدولة, كما اتفق اعضاء اللجنة على اهمية تشكيل فريق تفاوضي متخصص, ومؤهل يمثل الدولة في مفاوضات المنظمة ويكون مزودا بالمعلومات الضرورية وفي هذا الاطار اوصت اللجنة بسرعة الانتهاء من تشكيل فريق العمل الخاص بالخدمات حتى يتم بلورة مواقف الدولة بصورة اسرع. واوضح بعض اعضاء اللجنة بأهمية دراسة التزامات الدولة في اطار منظمة التجارة العالمية دراسة متأنية ودقيقة وكيفية الاستعداد للدخول في المفاوضات وما هي مكاسب والخسائر المتوقعة عند الدخول في مفاوضات مع الدول الاخرى او مدى الاستجابة للضغوط والفترة التي ستستغرقها جولة المفاوضات. واوضح مستشار وزارة الاقتصاد بان دولة الامارات يجب ان تكون مستعدة استعدادا جيدا للمفاوضات المقبلة, بحيث يمكن ان تستجيب للضغوط ولكن بطريقة لا تفقد الدولة مصالحها ودراسة الخدمات التي يمكن فتح باب المنافسة فيها امام الموردين الاجانب, اما قطاع الزراعة فهذا القطاع لا يخلو من اهمية لدولة الامارات فهو يختص بالتجارة في الواردات والصادرات من السلع الزراعية ولدولة الامارات بعض الصادرات الزراعية تفرض عليها رسوم جمركية في الدول الاخرى والمفاوضات قد تاخذ وقتا طويلا قد يمتد الى سنتين وهذا لا يعني الانتظار ولكن ينبغي اتخاذ خطوات سريعة للانتهاء من تشكيل فرق العمل. وقد اكد نائب رئيس اللجنة على اهمية قطاع الخدمات بالنسبة لدولة الامارات وضرورة وضع الدراسات اللازمة حول هذا الموضوع والتي توضح تأثير انضمام الامارات الى منظمة التجارة العالمية على مختلف القطاعات ويجب معرفة هل تملك الدولة القدرة على المنافسة في الخارج وعليه لابد من دعوة جميع فرق العمل بعد تشكيلها للاجتماع لمناقشة جميع المواطنين حتى نتجنب اي تأخير. كما اوضح ان وزارة المالية والصناعة تقوم بتنظيم دورات وندوات متخصصة لتعريف المختصين في دولة الامارات بالمواضيع الهامة والقضايا الاقتصادية الملحة مثل العولمة وغيرها وهناك برنامج لعمل دورات عن موضوع الاندماجات. وفي هذا الاطار اكد اعضاء اللجنة على اهمية التنسيق بين الجهود التي تقوم بها مختلف الجهات في الدولة في مجال برامج الدورات والندوات حتى لا يكون هناك تشتيت للجهود وازدواجية بين ما تقوم به مختلف الجهات والتي قد تفقد هذه الجهود قيمتها ومردودها الايجابي فالتنسيق عملية مهمة لابد منها في الفترة الحالية. واستعرضت اللجنة مذكرة وزارة الاقتصاد حول الفترات الانتقالية لبعض اتفاقات منظمة التجارة العالمية والتي انتهت الفترة الانتقالية لبعض منها مثل: اتفاق التقييم الجمركي واتفاق جوانب التجارة المتصلة بحقوق الملكية الفكرية. وقد اوضح امين سر اللجنة بعض النقاط الخاصة بهذا الموضوع, كما ابلغ اللجنة بان وزارة الاقتصاد والتجارة قامت بمخاطبة منظمة التجارة العالمية بطلب فترة انتقالية اضافية لتنفيذ اتفاق التقييم الجمركي, اما بالنسبة لموضوع حقوق الملكية الفكرية فان على جميع الدول الاعضاء الالتزام بتنفيذ الاتفاق منذ بداية هذا العام ما عدا موضوع حماية المنتجات الصيدلانية فان الدولة تتمتع بفترة انتقالية لمدة عشر سنوات تنتهي في عام 2005. وقد اوضح ممثل مجلس الجمارك بأن طلب الفترة الانتقالية لاتفاق التقييم الجمركي جاء بعد دراسة وضع الدولة في هذا الموضوع والتأكد من عدم قدرة السلطات الجمركية على تنفيذ الاتفاق في المرحلة الحالية وذلك للمبررات التي وضحتها عند طلب الفترة الانتقالية الاضافية. ثم اوضح مستشار الوزارة في شئون منظمة التجارة العالمية بان طلب الفترة الانتقالية لا يكفي للحصول على هذه الفترة باعتبار ان هذا الطلب يعتبر طلبا شكليا حيث يقوم مدير المنظمة باحالته الى لجنة التقييم الجمركي بالمنظمة وعليه فان من الضروري حضور ممثل الدولة لمناقشة هذا الموضوع في اللجنة المشار اليها وشرح المبررات المختلفة للجنة حتى يتم الموافقة على منح مثل هذه الفترة. اما فيما يتعلق بموضوع الملكية الفكرية فقد اوضح ممثل وزارة المالية والصناعة بأنه تم تعديل القوانين والتشريعات المحلية الخاصة بهذا الموضوع للتوافق مع اتفاقيات المنظمة وبذلك سوف تكون الامارات ملتزمة بحماية جميع حقوق الملكية الفكرية. كما اوضح امين السر للجنة بأن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية لا تهم دولة الامارات جميعها مثل اتفاق تدابير التجارة المتصلة بالاستثمار واتفاق تدابير الوقاية وبعض الاتفاقات الاخرى. وعليه قررت اللجنة الوطنية عرض الموضوع على فريق العمل المشكل لمتابعة هذا الموضوع على ان تراعي مصالح الدولة, كما وضح ممثل الجمارك بان دولة الامارات في مجال التقييم الجمركي تعتبر من افضل الدول من ناحية الاجراءات التي تطبقها مقارنة بالدول الاخرى. واستعرضت اللجنة مذكرة وزارة الاقتصاد والتجارة عن مشروع بناء القدرات الادارية والفنية والذي وقعته الوزارة مؤخرا مع برنامج الامم المتحدة الانمائي والذي يهدف الى بناء قدرة وطنية ادارية وفنية في وزارة الاقتصاد والتجارة, وترغب الوزارة ان تعمم الفائدة على مختلف الجهات المعنية في الدولة من خلال تنفيذ هذا المشروع. وقد اثنت اللجنة على هذا المشروع وعلى جهود وزارة الاقتصاد والتجارة وتمنى اعضاء اللجنة ان تعم الفائدة على الجميع وان يحقق هذا المشروع الهدف المرجو منه وطالب اعضاء اللجنة ان تقوم الوزارة بتنظيم دورات وندوات من خلال هذا المشروع وتزويد الجهات بالمعلومات التي تتوفر لديها من انشاء مركز للمعلومات المزمع اقامته تحت مظلة المشروع. وفي نهاية الاجتماع قررت اللجنة عقد الاجتماع المقبل بعد الانتهاء من تشكيل فرق العمل واوصت اللجنة بان تقوم امانة السر بالتأكيد على الجهات التي لم توافها بممثليها بسرعة موافاتها بأسماء الممثلين في اسرع وقت ممكن للانتهاء من تشكيل الفرق وعقد اجتماعاتها.