يقوم هذا التخطيط على وجود هيئة مركزية للتخطيط, تكون مسؤولة عن كل ما يتعلق بإعداد الخطة والرقابة على تنفيذها وإدخال أية تعديلات عليها, تبعا لتطور الظروف ومراحل التطبيق خلال فترة الخطة. وعلى سبيل المثال في التخطيط الاقتصادي تقوم هذه الهيئة بتحديد حجم الاستثمار الكلي خلال سنوات الخطة, وتوزيعه على فروع النشاط الاقتصادي المختلفة, وتحديد الأسعار التي يتم بموجبها تبادل السلع والخدمات بين مختلف المشروعات, وتحديد مستويات الأجور وأسعار بيع السلع الاستهلاكية. وبالطبع فإن هذا لا يحول دون أن يترك للمؤسسات الإنتاجية أن تحل المشكلات التي تعترضها, ويكون لها طابعها الخاص. كما لا يعني عدم قيام الهيئة المركزية باستشارة الهيئات والمؤسسات التي ستتولى عملية التنفيذ, بل على العكس لأن نجاح الخطة يتطلب الوقوف على آراء هؤلاء لأنهم أقدر من غيرهم على فهم مشكلات الإنتاج والطاقة وإمكانيات المؤسسة, وبالتالي فهم الأقدر على اقتراح الوسائل والإجراءات التي من شأنها تأمين تحقيق الأهداف المرغوبة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمط من التخطيط هو المعتمد في الدول التي تتبنى المنظومة الاشتراكية.