اعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان جولة اولي من المفاوضات ستبدأ بعد غد الاثنين بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي بين الامارات والجزائر للتباحث حول اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين البلدين. وقال معاليه في تصريحات خاصة لـ (البيان) : ان هذه المفاوضات التي ستستمر يومين تأتي في اطار الحرص على تدعيم اواصر التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية. واشار معاليه إلى ان وفداً من وزارة المالية الجزائرية سيصل إلى البلاد غداً الاحد للمشاركة في هذه المفاوضات في حين سيشارك من جانب دولة الامارات ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعينة الاخرى. واوضح معاليه ان توقيع هذه الاتفاقيات بشكل عام يأتي في اطار توجهات دولة الامارات الرامية إلى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية الشقيقة ومنها الجزائر الشقيقة التي ترتبط مع دولة الامارات بعلاقات متميزة تزداد توثقاً يوماً بعد يوم مشيراً معاليه إلى ان دولة الامارات تسعي لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من اهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. واكد ان حرص دولة الامارات على توقيع هذه الاتفاقيات مع الدول العربية يأتي لمواكبة التطورات الراهنة على الساحة الاقتصادية اقليمياً ودولياً والتي من ابرزها الخطوات التنفيذية التى بدأت بشأن اقامة منطقة التجارة العربية الحرة والتي تستدعي وجود علاقات اوثق وامتن بين كافة الدول العربية سواء على المستوى الثنائى او على المستويات الجماعية مشيراً إلى ان هذه الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية تعد اطاراً جيداً لتنمية هذه العلاقات البينية العربية حيث انها تعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين العرب وتوفر لهم امتيازات عديدة وعناصر جذب للاستثمار في الدول العربية. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات والجزائر تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينها وخصوصاً الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكاً من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقاً للاتفاقيات الدولية سيتخلفان وضعاً مشجعاً لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصاً على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. واوضح ان من ابرز بنود الاتفاقية هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها, كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقاً للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشار إلى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. تأمين الاستثمارات واكد معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك إلى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة إلى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتمويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لأي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. واشار معاليه الى ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي سيجري التفاوض بشأنها بين الامارات والجزائر تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسرى هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية او وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. واعرب عن امله في ان توفر هذه الاتفاقية في حال التوقيع النهائى عليها بين الامارات والجزائر اطارا واضحا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي والمستثمر الجزائري التعرف على الظروف الاستثمارية في الدولة الاخرى مشيراً معاليه الى ان الاتفاقية تناقش في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية كالانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين. واكد معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان هذه الاتفاقية تمثل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التجارة المشتركة والتي شهدت في السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا ومن المأمول ان تتنامى هذه المعدلات بصورة اكبر في المرحلة المقبلة موضحا معاليه انه وفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيجري التفاوض بشأنه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي او على عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب علي الأرباح الناجمة عن التصرف بالأملاك المنقولة والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الأخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال. وتشمل الضراب الحالية التي تسرى عليها هذه الاتفاقية في حالة دولة الامارات ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسري الاتفاقية ايضا على اية ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية أبوظبي عبدالفتاح منتصر