عززت الامارات من مركزها في المنظمة العالمية لمسئولي البناء (الووبو) وذلك بفوزها أمس في مجلس المحافظين وهي أعلى سلطة تنفيذية في المنظمة بمقعد جديد هو مقعد منصب الامين العام وأمين صندوق المنظمة صالح المهندس باسل الفرحان من الامارات. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد لمجلس المحافظين بالمنظمة في شيراتون دبي برئاسة أحمد سيف بالحصا رئيس (الووبو) لفترة جديدة حيث تم انتخاب الأمريكي (بوب فولدر) نائباً للرئيس وتم خلال الاجتماع استعراض استراتيجية المنظم وسبل تطويرها لمواكبة المرحلة المقبلة وبحث قبول عضوية المرأة المسئولة في حقل البناء والتشييد في المنظمة وتحديد مكان وموعد انعقاد المؤتمر العالمي السادس للمنظمة وموعد ومكان الاجتماع المقبل للمجلس. وفي بداية الاجتماع رحب بالحصا باعضاء المجلس الجديد وشكرهم على اعادة انتخابه رئيسا للمنظمة وعلى مشاركتهم ومساندتهم مؤكداً اهمية بذل المزيد من الجهد لتحقيق أهداف (الووبو) ومضاعفة انشطتها لخدمة صناعة البناء والتشييد في مختلف دول العالم. واتفق اعضاء المجلس على ان يزود كل عضو من اعضائه الأمين العام بالافكار والمقترحات التي من شأنها تطوير عمل المنظمة في الفترة المقبلة كما تم تشكيل اربع لجان وهي اللجنة الفنية واللجنة القانونية ولجنة العضوية بالاضافة الى لجنة العلاقات العامة والترويج (للووبو) . وتم الاتفاق على ان تعقد اجتماعاتها بصورة دورية كل ثلاثة اشهر عن طريق وسائل الاتصال المختلفة والمتاحة أو عن طريق شبكة الانترنت وموافاة الامانة العامة بنتائج الاجتماعات وتوجيهاتها. واتفق المجلس على احالة أي مقترحات بشأن تعديلات النظام الأساسي الى اللجنة القانونية لدراستها وعرض النتائج على المجلس في اجتماعه المقبل الذي تقرر انعقاده في عمان بالمملكة الاردنية وبالنسبة لاجتماعات المؤتمر السادس للمنظمة المقرر انعقاده في عام 2003 فقد ابدت كل من مصر والاردن استعدادهما لاستضافته. وتعتبر الامارات أول دولة عربية تنضم لعضوية هذه المنظمة التي تأسست عام 84 كجهة استشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وكانت الدول المؤسسة لها هي استراليا وبوتسوانا وكندا وهونج كونج والهند وكينيا وماليزيا ونيوزيلاندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وقد تدرجت عضوية الامارات في المنظمة الى ان شغلت منصب الرئاسة منذ عام 1996 حيث لعبت الدولة دوراً هاماً من خلال تواجدها في المنظمة والذي كان له أكبر الاثر في توليها منصب الرئاسة ومن ثم الترويج (للووبو) واهدافها التي تنحصر في نشر المعلومات والابحاث الفنية بين الدول الاعضاء والعمل على توحيد مواصفات البناء كما تقوم بالتعاون مع المنظمات الدولية والحكومات والمؤسسات التعليمية بترويج وتطوير برامج تدريبية لمسئولي البناء. كما تولت المنظمة عملية تحسين الظروف المعيشية في مجال الاسكان في العالم عن طريق تطوير الابحاث والدراسات وتبادل الخبرات والمعلومات التي تؤثر على بيئة البناء صحيا وامنيا. كما تقوم بعقد المؤتمرات والندوات الدولية لتدعيم اهدافها في جميع انحاء العالم حيث ان عضوية المنظمة مفتوحة للافراد والمنظمات والاتحادات والهيئات المعنية بصناعة البناء والتشييد وتشمل ايضا الجهات الحكومية والوزارات والادارات والمؤسسات والمعاهد المعنية بهذا المجال. ويعتبر تواجد الامارات على رأس المنظمة مكسباً مهما في حد ذاته خاصة ان العديد من الدول تسعى لهذا المنصب واستطاعت الامارات خلال فترة عضويتها بداية عقد التسعينيات ان تفرض احترامها وتقديرها على العالم من خلال تواجدها في هذه المنظمة لما بذلته وتبذله من جهد لخدمة اهدافها. كما استطاعت خلال فترة رئاستها وبالتحديد عام 96 ان تسهم في تفعيل دور الـ (ووبو) من خلال الترويج لها ولاهدافها خاصة في المنظمة العربية ونجحت الامارات في بناء علاقات ايجابية للمنظمة مع عدد من الاتحادات العربية والاسلامية التي تتمتع الدولة بعضويتها ولاسيما في مجال سعيها لتوحيد الاتجاهات العالمية في مجال البناء والتشييد ومساعدة دول العالم الثالث في وضع أسس ومعايير لتحديد المواصفات والمقاييس. ونجحت الامارات في ضم اعضاء جدد لمجلس محافظي المنظمة من العالم العربي واستطاعت من خلال تواجدها ان تتبادل المعلومات والخبرات الفنية وان تكون على اتصال دائم بباقي الدول الاعضاء للاطلاع اولاً بأول على كل ما هو جديد ومفيد من ابحاث ودراسات عالمية في هذا المجال. وقد ساهمت الدولة من خلال تواجدها بالمنظمة في تعميم عدد من الابحاث التي استفادت منها المنطقة العربية منها على سبيل المثال لا الحصر الابحاث التي تتعلق بمشكلة الزلازل والاثار الناجمة عنها وكيفية الحد منها حيث اعدت تلك الابحاث كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وتم توزيعها على بعض الدول العربية التي تعرضت لاخطار الزلازل مثل مصر. وقد ساهمت الامارات بفضل تواجدها بالمنظمة وباتحاد المقاولين العرب من تعزيز التنسيق بين الجهتين من خلال التعريف المتبادل لانشطة واهداف كل منهما. كتب علي شهدور