قلل محللون امريكيون في السوق النفطية امس الاول من تأثير قرار تسع دول من منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) زيادة انتاجها الذي رحبت به الادارة الامريكية. ووصف بيل كلينتون قرار زيادة الانتاج 452.1 مليون برميل يوميا بانه (تطور ايجابي) في حين اعتبر وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون انه (نبأ سعيد) . واعتبر هؤلاء الخبراء ان الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك المرتبطة باتفاق خفض الانتاج الذي وقع في مارس, تتلاعب بالحصص بمليون برميل يوميا تقريبا. ويوضح فيكتور يو المحلل لدى شركة (ريفكو انيرجي) في نيويورك ان (الاتفاق يشرع الغش خصوصا وان دولا قليلة في منظمة اوبك لديها القدرة على انتاج المزيد) . ويرى المحللون ان الزيادة الفعلية للانتاج قد تكون اقل من الحجم الذي اعلنته الدول المنتجة. وقد تراجع سعر البرميل المرجع في سوق نيويورك 68 سنتا الى 41.26 دولارا امس الاول بالتوقيت المحلي. واعتبر كريس شاختي المحلل في شركة ) جي اس سي انيرجي) في اتلانتا ان (السوق ستتراجع بعض الشيء لا اكثر, لانه تم استيعاب رفع الانتاج كما يدل التراجع الاخير في الاسعار. لكن الاسعار ستعود للارتفاع بعد ذلك) . واعتبر بيل ريتشاردسون في مقابلة مع محطة (سي ان ان) التلفزيونية ان (سعر البرميل قد يتراجع اكثر) من مستواه الحالي. كان البيت الابيض اعلن امس انه انه لا يرى ما يدعوه للاعتذار عما وصفته ايران بأنه تدخل شديد الوطأة لحشد تأييد منتجي النفط في اوبك للفوز باتفاق من المنظمة لزيادة الانتاج. وقال جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض لرويترز (اعتقد اننا عرضنا قضيتنا بطريقة فعالة للغاية0 وبالطبع يمكن ان ينظر اليها اخرون من منظور مختلف لكننا اعتقدنا انه من مصلحة الاقتصاد العالمي ان تكون هناك اسعار نفط اكثر استقرارا ولن نتراجع عن التعبير عن هذا الرأي) وقال (كل عضو في اوبك وافق باستثناء ايران) . وتشهد العلاقات بين طهران وواشنطن تحسنا في الاونة الاخيرة بعد اكثر من عقدين من العداء. وقال لوكهارت انه لا توجد حاجة لان تقدم واشنطن الى طهران نوعا من غصن الزيتون للمحافظة على ذوبان الجليد في العلاقات بين البلدين بعد ان اقدمت واشنطن في الاونة الاخيرة على خطوات من بينها تخفيف بعض العقوبات التجارية ضد ايران منذ اقل من اسبوعين. وجاء قرار اوبك بعد حملة امريكية نشطة شملت مكالمات هاتفية من كلينتون الى رؤساء دول اعضاء وغير اعضاء في اوبك ورحلات لحشد تأييد قام بها وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون. ويتعرض البيت الابيض لضغوط شديدة في عام الانتخابات لكي يتخذ اجراءات بشأن الاسعار المتزايدة لزيت التدفئة والبنزين في الداخل وهي اسعار مازالت ارخص من معظم الدول الصناعية الاخرى. واشادت حكومة كلينتون بقرار اوبك ووصفته بأنه انتصار دبلوماسي كبير0 وقال لوكهارت ان ريتشاردسون امضى معظم مساء الثلاثاء في مكالمات تليفونية يشكر فيها الدول المنتجة للنفط. وقال لوكهارت ان القرار يثبت خطأ المنتقدين من الحزب الجمهوري الذين سعوا الى خفض ضرائب البنزين ووضع ضغوط اكبر على اوبك. واضاف (واليوم يتضح من الذي انتهج الاسلوب الصحيح) . وقالت ايران بعد ان رفضت الاشتراك في الاتفاق الرسمي بسبب غضبها من الحملة الامريكية اليوم امس انها سترفع الانتاج للاحتفاظ بنصيبها في السوق. وانتقدت إيران الولايات المتحدة0 وقال حسين كاظمبور اردبيلي ممثل ايران في اوبك للصحفيين في فيينا حيث اجتمعت المنظمة (التدخل الامريكي تجاوز التوقعات0 لم يحدث ذلك في تاريخ اوبك على الاطلاق) . واضاف (كان هناك قدر كبير من الاستياء وكثير من المقاومة) . ـ أ.ف.ب