قالت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية اليابانية ان الحكومة تواجه أزمة في قوة العمل بسبب انخفاض معدل المواليد وتزايد أعداد المسنين. وقال مسئول بالمعهد الوطني لابحاث السكان التابع للوزارة انه في غضون 20 عاماً من الان سوف تتضاءل قوة العمل اليابانية, وهناك إحساس متزايد بالأزمة في الحكومة إزاء ذلك. وجاءت تلك التصريحات فيما تلقت الحكومة اليابنية تقريراً من الأمم المتحدة يحذر ان اليابان في حاجة الى زيادة اعداد المهاجرين لمواجهة الضغوط في تناقص عدد السكان. ويقدر تقرير الأمم المتحدة ان اليابان سوف تحتاج الى 609 الاف مهاجر سنوياً على مدى الخمسين عاماً المقبلة للحفاظ على حجم قوة العمل لديها حسب مستويات عام 1995. وتفيد التقديرات الحالية الى ان عدد السكان في اليابان سوف ينخفض الى 105 ملايين عام 2050 مقابل 127 مليون حاليا. وقد أصابت هذه التقديرات الحكومة اليابانية بصدمة, حيث تفرض الحكومة قيوداً صارمة على الهجرة خوفاً من ان يتسبب المهاجرون الجدد في الإضرار بالترابط الاجتماعي في البلاد. وقال المسئول الياباني ان اقتراحات الأمم المتحدة سوف يستحيل تنفيذها, ويوجد في اليابان حالياً 191 ألف مهاجر مسجلين رسمياً من العمال الأجانب برغم ان اجمالي الأجانب المقيمين في البلاد يبلغ ثلاثة ملايين شخص. لكن الأمم المتحدة حذرت انه إذا لم تقبل اليابان مزيداً من المهاجرين قد تواجه صعوبات وضغوطاً مالية متزايدة. ويقدر حجم الدين الداخلي بنسبة 130% من اجمالي الناتج المحلي في اليابان حالياً. وقد حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤخراً من أن تكلفة معاشات التقاعد المستقبلية في اليابان سوف تدفع هذه النسبة لأعلى إذا لم يحدث تغيير جذري في نظام المعاشات في اليابان أو تستقبل مزيداً من المهاجرين. وتشير التوقعات الحالية الى انه بحلول عام 2020 سوف يكون هناك عاملان فقط مقابل كل مستحق لمعاش التقاعد, أي نصف العدد الحالي. وتحاول الحكومة اليابانية حل هذه المشكلات من خلال تطبيق اصلاحات في نظام معاشات التقاعد, وقد وافق مجلس الشيوخ على قانون مؤخراً يهدف الى تخفيض معاش الدولة بنسبة 5% ورفع سن التقاعد الى 65 عاماً من 60 عاماً حالياً, على مدى بضع سنوات. لكن التغييرات المقترحة قد تعني ان الزوجين في مرحلة الاربعينيات العمرية حالياً سوف يحصلان على معاش تقاعد أقل من المعاشات الحالية بمقدار 94 ألف دولار سنوياً. وقد تعهدت الحكومة بزيادة نصيبها في أعباء المعاشات من الثلث الى النصف بحلول ابريل عام 2004. ومن المتوقع عرض القانون على مجلس النواب (الدايت) قريباً.